Accessibility links

logo-print

عضو في الكتلة النيابية لرئيس الوزراء اللبناني يدعو الحريري إلى الاستقالة


دعا نائب من كتلة رئيس الوزراء اللبناني النيابية السبت سعد الحريري إلى الاستقالة من أجل التعبير عن رفضه للضغوط المتزايدة التي يمارسها عليه حزب الله في ما يتعلق بالمحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال والده رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري.

وقال النائب نهاد المشنوق عضو تكتل "لبنان أولا" في مقابلة أجرتها معه المؤسسة اللبنانية للإرسال LBC إن "ما بات مطلوبا من الرئيس الحريري من قبل البعض الانتحار سياسيا وليس التسوية وهذا ليس مقبولا".

وأضاف "لا يجوز تعريض الحكومة ورئيسها إلى هذا الكم من الاهانات".

وقال "أنا كمواطن أدعو الرئيس الحريري إلى الاستقالة لحفظ مكانة رئاسة الحكومة".

ورأى أنه يتعين على الحريري في حال استقالته "ألا يشكل حكومة جديدة إلا بناء على ضمانات حول إمكانية التفاهم على العناوين الكبرى".

وجاء موقف المشنوق على خلفية التصعيد السياسي القائم منذ أسابيع بين فريق سعد الحريري وخصومه وعلى رأسهم حزب الله حول المحكمة الخاصة بلبنان التي أنشأتها الأمم المتحدة عام 2007 لمحاكمة قتلة الحريري الذي اغتيل مع 22 شخصا آخرين في بيروت في 14 فبراير/شباط 2005.

وتتعرض المحكمة لانتقادات حادة من حزب الله الذي يشكك في مصداقيتها ويعتبرها "أداة أميركية وإسرائيلية"، في ضوء تقارير تتحدث عن احتمال توجيه الاتهام في الجريمة إلى الحزب في القرار الظني المنتظر صدوره عن المحكمة. ويرفض حزب الله المصادقة على أي تمويل لبناني جديد للمحكمة.

أما فريق رئيس الوزراء، فيعتبر هذه المطالب بمثابة محاولة لإسقاط المحكمة.

وأكد سعد الحريري في 29 سبتمبر/أيلول "عدم القبول بأي تسوية" حول المحكمة رافضا "التخلي عن دماء" والده.

مذكرات توقيف سورية

وقد اتخذت الأزمة بعدا جديدا مع إصدار القضاء السوري مؤخرا مذكرات توقيف بحق 33 شخصية لبنانية وعربية وأجنبية من بينهم مسؤولون مقربون من الحريري على أثر شكوى تقدم بها المدير العام السابق للأمن العام في لبنان اللواء جميل السيد ضد "شهود زور" اتهمهم بالإدلاء بإفادات كاذبة يقول إنها تسببت بسجنه لمدة أربع سنوات في قضية اغتيال الحريري.

ووصف المشنوق مذكرات التوقيف السورية بأنها "اعتداء سياسي واضح وصريح على لبنان".

وقد عبر سياسيون ومحللون عن خشيتهم من أن يؤدي أي اتهام لحزب الله إلى أعمال عنف في لبنان.

اتصالات مكثفة لتجنب الوصول إلى مأزق

من ناحية أخرى، تتكثف الاتصالات سعياً وراء تجنب الوصول إلى مأزق ٍ في قضية المحكمة الدولية قد ينعكس سلبا ًً على الشارع ولا سيما في ضوء تحذيرات ٍ أطلقها عدد ٌ من قياديي حزب الله قالوا فيها إنهم يرفضون أي اتهامٍ مباشر أو غير مباشر لعناصره في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري انطلاقا ً من أن المحكمة مسيسة وهدفها ضرب المقاومة.

ويقول مراسل "راديو سوا" في بيروت يزبك وهبه إنه في الوقت الذي يقوم فيه الرئيس ميشال سليمان ببعض الاتصالات الداخلية وأخرى مع قادة دول ٍ لها تأثير ٌ على الساحة المحلية عشية اجتماع مجلس الوزراء الثلاثاء لبحث ما يعرف بقضية شهود الزور،أعلن أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري قام ليل أول من أمس بزيارةٍ إلى دمشق حيث التقى عدداً من المسؤولين فيها لمناقشة التطورات المستجدة.

من ناحية ٍ ثانية، ذكرت مصادر دبلوماسية أن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان سيتوجه الأسبوع المقبل إلى الرياض والقاهرة لعقد سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين السعوديين والمصريين تتناول بشكل رئيسي التطورات على الساحة اللبنانية .

إلى هذا، أبلغت قيادة الجيش بعض الجهات الموقف الواضح لقائد الجيش العماد جان قهوجي بضرورة الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار ومنع أي استخدامٍ للسلاح درءا ً للفتنة.

على صعيد آخر، حرصت جهات ٌ رسمية لبنانية على التأكيد على أن زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد للبنان الأربعاء المقبل تمثل زيارة ً من دولة إلى دولة بناء ً لدعوة رسمية ، آملة ً من مختلف القوى اللبنانية التعامل معها على هذا الأساس .

ولهذه الغاية أوعزت دوائر الرئاسة إلى القوى الأمنية بسحب بعض اللافتات التي ارتفعت في مدينة طرابلس تحت عنوان: " لا أهلا ً ولا سهلا ً بولاية الفقيه في لبنان".

التنسيق لزيارة الرئيس الإيراني وتحدثت بعض المصادر عن أن المسؤولين اللبنانيين نسقوا معظم تفاصيل الزيارة مع الجانب الإيراني خشية صدور مواقف أو مبادرات ٍ من الرئيس الإيراني تضر بموقع لبنان كعضو ٍ غير دائم في مجلس الأمن الدولي خصوصا ً وأنه امتنع عن التصويت على العقوبات المفروضة على إيران.

ويقول مراسل "راديو سوا" إنه بلغت آذان المسؤولين تحذيرات ٌ غربية غير مباشرة من مغبة توقيع أي صفقة سلاح ٍ مع الجانب الإيراني لأن ذلك سيؤثر سلبا ً على المساعدات العسكرية الغربية ولا سيما الأميركية للجيش اللبناني.

يشار إلى أن نجاد سيلتقي في زيارته كبار المسؤولين الرسميين وقيادة حزب الله وسيقوم بجولة في بلدتين في الجنوب من دون أن يصل إلى الحدود مع إسرائيل.

XS
SM
MD
LG