Accessibility links

logo-print

واشنطن تسعى لإقناع بكين بأهمية التعاون العسكري المشترك وغيتس يلتقي نظيره الصيني في هانوي


قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة لا تتوقع نتائج كبيرة من اللقاء المقرر عقده اليوم الاثنين بين وزير الدفاع روبرت غيتس ونظيره الصيني ليانغ غوانغلي مؤكدين أن اللقاء "مجرد محطة في آلية أوسع نطاقا وأكثر حساسية تتطلب فترة من الوقت لتعطي نتائجها".

وقال المتحدث باسم البنتاغون جيف موريل للصحافيين إن اللقاء الذي سيتم على هامش اجتماع لرابطة دول جنوب شرق اسيا (اسيان) في العاصمة الفيتنامية هانوي يشكل جزءا من "عملية بعيدة المدى".

وأضاف موريل أن الولايات المتحدة لا تسعى لإقناع الصين بمواصلة العلاقات العسكرية معها، بل لإقناعها بالأحرى بأن مثل هذا الأمر يصب في مصلحتها ومصلحة المنطقة.

وتابع المتحدث قائلا إن "الأمر يتعلق بإقناع الصينيين بأن ذلك مفيد لهم ولنا على السواء".

وبحسب مسؤولين أميركيين تحدثوا لوكالة الصحافة الفرنسية فإن اللقاء بين وزيري الدفاع الأميركي والصيني سيتيح فرصة لواشنطن من أجل تحسين علاقاتها العسكرية الهشة مع بكين وبدء حوار "أكثر مصداقية".

يذكر أن المحادثات التي ستجري بين وزيري دفاع البلدين ستكون الأولى منذ عام بين كبار القادة العسكريين في البلدين، وستشكل آخر المساعي الأميركية لفتح حوار حول الأمن مع بكين.

وقطعت الصين مرارا علاقاتها مع العسكريين الأميركيين بسبب خلافات حول السياسة الأميركية، ولا سيما بشأن مبيعات أسلحة أميركية لتايوان التي تعتبرها بكين إقليما متمردا من أقاليمها، الأمر الذي نددت به واشنطن مؤكدة أن حوارا أكثر انتظاما لها مع بكين سوف يساهم في خفض حدة التوتر.

وكان روبرت غيتس قد دعا الصينيين إلى البدء بجدية في تبادل وجهات النظر حول الدفاع لتفادي سوء الفهم و"الأخطاء"، لافتا في هذا الصدد إلى الحوار السابق بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة إبان الحرب الباردة.

وواجهت إدارة الرئيس باراك اوباما تحديا كبيرا في سعيها لكسب ثقة الصين بسبب وجود قوات بحرية أميركية في المحيط الهادئ بغرض طمأنة حلفاء واشنطن في المنطقة الذين يشعرون بأن بكين تشكل تهديدا لهم.

يذكر أن الصين كانت قد انتقدت بشدة المناورات العسكرية التي نظمتها الولايات المتحدة مع حليفتها كوريا الجنوبية في البحر الأصفر في الصيف الماضي، على خلفية تصاعد التوتر مع كوريا الشمالية المدعومة من بكين، كما انتقدت وجود سفن أميركية في بحر الصين.

وترفض البحرية الأميركية الموافقة على مطالب للصين بالحصول على مناطق لنشر قواتها في هذا القطاع كما تؤكد أنها ستبقي على وجودها في هذه المياه التي تعتبرها مياها دولية.

وتتخوف الولايات المتحدة التي تنشر حوالى مئة ألف جندي في اليابان وكوريا الجنوبية، من تصاعد قوة الجيش الصيني.

وكان تقرير رفعه البنتاغون إلى الكونغرس وتم نشره في شهر أغسطس/آب الماضي قد ذكر أن بكين تسعى لامتلاك قدرات تمكنها من الوصول إلى جزيرة غوام الأميركية في المحيط الهادئ.

يذكر أن البنتاغون كان قد أعلن منذ أيام عن استئناف العلاقات العسكرية بين بكين وواشنطن، في وقت كانت الأزمة الدبلوماسية لا تزال محتدمة بين الصين واليابان بشأن خلاف على جزر في شرق بحر الصين.

ومن المقرر أن يلتقي غيتس خلال زيارته لفيتنام التي تستغرق ثلاثة أيام المسؤولين الفيتناميين ونظرائه من اليابان والفيلبين واستراليا.

XS
SM
MD
LG