Accessibility links

logo-print

مسؤول كاثوليكي: المسيحيون العرب يواجهون خطر الإسلام السياسي


قال مسؤول كاثوليكي رفيع لمؤتمر للأساقفة الكاثوليك الاثنين إن صعود الإسلام السياسي في الشرق الأوسط يمثل تهديدا للمسيحيين في العالم العربي وينبغي التعاون على مواجهته.

وأضاف أنطونيوس نجيب بطريرك الكنيسة القبطية الكاثوليكية في الإسكندرية في مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في الشرق الأوسط الذي يستمر أسبوعين لبحث سبل حماية الأقليات المسيحية في المنطقة وتشجيع الوئام مع المسلمين أن الهجمات على المسيحيين في تصاعد بسبب تنامي الأصولية في المنطقة.

وتابع: "منذ عام 1970 ونحن نشهد صعودا للإسلام السياسي في المنطقة يضم كثيرا من التيارات الدينية المختلفة وهو ما أثر على المسيحيين وخصوصا في العالم العربي... هذه الظاهرة تسعى لفرض نمط المعيشة الإسلامي على جميع المواطنين وتستخدم في بعض الأحيان أساليب عنيفة ومن ثم أصبحت خطرا ينبغي أن نتصدى له معا".

وقال إنه على الرغم من أن دساتير معظم دول الشرق الأوسط تكفل حرية العبادة فإن بعض القوانين والممارسات تحد من تطبيق نصوص الدستور في بعض الدول.

وأشار إلى أن المسيحيين عادة ما يشعرون بالجوانب السلبية للأوضاع الاجتماعية والسياسية في الشرق الأوسط داعيا إلى معاملتهم بطريقة تتسم بالمساواة والعدل لا "مجرد التسامح".

وقال إن "المصاعب التي تعتري العلاقات بين المسيحيين والمسلمين بشكل عام تنشأ حينما لا يفرق المسلمون بين الدين والسياسة.. وعلى هذا الأساس يشعر المسيحيون بعدم الارتياح لاعتبارهم غير مواطنين على الرغم من أنهم يعتبرون هذه البلدان أوطانهم قبل الإسلام بزمن طويل".

وسيبحث الأساقفة الذين يبلغ عددهم نحو 180 وأغلبهم من الشرق الأوسط المشاكل التي تؤثر على المسيحيين مثل الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين والوضع في العراق والتشدد الإسلامي والأزمة الاقتصادية والانقسامات بين كنائس المنطقة.

وتتباين أوضاع المسيحيين من بلد إلى آخر في الشرق الأوسط لكن ظاهرة الهجرة تمثل توجها عاما في المنطقة. وكان المسيحيون يمثلون 20 بالمئة من سكان المنطقة قبل قرن أما الآن فهم نحو خمسة بالمئة ويتناقصون.
XS
SM
MD
LG