Accessibility links

نتانياهو يطالب الفلسطينيين الاعتراف بيهودية إسرائيل مقابل تجميد الاستيطان والفلسطينيون يرفضون


عرض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو يوم الاثنين تجميد الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية مقابل اعتراف الفلسطينيين باسرائيل كدولة يهودية ديموقراطية، حسب ما ذكرت وكالة أنباء رويترز.
إلا أن الفلسطينيين سارعوا إلى رفض الاقتراح وهو أحدث محاولة اسرائيلية لاحياء محادثات السلام المباشرة بعد أن انسحب الفلسطينيون من المفاوضات احتجاجا على استئناف أعمال البناء في الضفة الغربية المحتلة.

الخارجية الأميركية تتجنب الرد على العرض

هذا وقد تجنبت وزارة الخارجية الأميركية الإثنين الرد بشكل مباشر على عرض نتانياهو تمديد العمل بتجميد بناء المستوطنات في مقابل اعتراف الفلسطينيين بيهودية إسرائيل قائلة إن موقف الولايات المتحدة من قضية المستوطنات لم يتغير، بحسب ما ذكرت صحيفة هآرتس في عددها الصادر الثلاثاء.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية ردا على سؤال للصحيفة عن رد الوزارة على كلمة نتانياهو في الكنيست، إن "موقفنا حيال المستوطنات معروف جيدا، وكما أشرنا سابقا فإننا نرغب في تمديد تجميد بناء المستوطنات، وفيما عدا ذلك فإننا لن نتطرق إلى جوهر مباحثاتنا مع الأطراف المعنية".
ومضى المسؤول الأميركي إلى القول "إن السياسة الأميركية ثابتة وإن الرئيس أوباما ووزيرة الخارجية كلينتون ملتزمان بديموقراطية إسرائيل كدولة يهودية".

حزب العمل سيبقى ضمن الإئتلاف

على صعيد آخر، نقلت صحيفة جروسليم بوست في عددها الصادر الثلاثاء عن وزراء من حزب العمل في الحكومة قولهم إن حزب العمل سيبقى ضمن الإئتلاف الحكومي برئاسة بنيامين نتانياهو لعدة أشهر أخرى على أمل أن يمارس الرئيس باراك أوباما ضغطا على الحكومة الإسرائيلية لتقديم تنازلات رئيسية من أجل دفع العملية الدبلوماسية إلى الأمام.
وأشارت الصحيفة إلى أن وزراء حزب العمل يشكلون عنصرا أساسيا في الإبقاء على حكومة نتانياهو المشكلة من إئتلاف يضم أحزابا يمثلها 74 عضوا في الكنيست. وقد حاول أعضاء حزب العمل في الكنيست خلال اجتماع صاخب عقدوه الإثنين دفع رئيس الحزب ايهود باراك إلى توجيه إنذار إلى نتانياهو من أن الحزب سيترك الإئتلاف الحكومي إذا لم تحرز العملية الدبلوماسية تقدما ضمن وقت محدد.
وقد أدت الازمة بين الجانبين إلى تعميق الشكوك بشأن فرص استئناف المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة والتي توقفت الشهر الماضي بعد أن رفضت اسرائيل تمديد تجميد النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية.
وقال نتانياهو أمام الكنيست "إذا قالت القيادة الفلسطينية بشكل لا يقبل اللبس لشعبها إنها تعترف باسرائيل وطنا للشعب اليهودي.. فسأكون مستعدا للاجتماع مع حكومتي وطلب مزيد من التجميد."
وأضاف "ليس هذا شرطا، ولكن خطوة من أجل بناء الثقة من شأنها أن تنشئ ثقة كبيرة بين أفراد الشعب الاسرائيلي الذي فقد الثقة في الرغبة الفلسطينية في الوصول إلى السلام خلال السنوات العشر الماضية."
وكانت المحادثات المباشرة قد بدأت بين الجانبين في واشنطن في الثاني من سبتمبر/ أيلول ولكن لم تعقد سوى ثلاث جلسات للتفاوض قبل أن تنتهي فترة تجميد الاستيطان.
وجاء اعلان نتانياهو بعد ثلاثة أيام من امهال الفلسطينيين والدول العربية واشنطن شهرا من أجل اقناع اسرائيل بتجديد فترة تجميد النشاط الاستيطاني.

العودة إلى المحادثات يتوقف على تجميد الاستيطان

ولكن نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال لرويترز يوم الاثنين ان تجميد الاستيطان شرط للعودة إلى محادثات السلام.
وأضاف في تصريحات لرويترز "الاستيطان كله غير شرعي يجب تجميده من أجل العودة للمفاوضات المباشرة.. أما بالنسبة ليهودية الدولة فلا علاقة لنا بالامر."
وتابع "هناك وثيقة الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل هذا هو الموقف الفلسطيني الذي على أساسه بدأت مسيرة السلام."
ويخشى الفلسطينيون من أن يؤدي الاعتراف بيهودية اسرائيل إلى تقويض حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى الاراضي التي أقيمت عليها اسرائيل. كما يقوض حقوق المواطنين العرب في اسرائيل والذين يشكلون 20 بالمئة من سكانها.
ووصف جورج جياكمان أستاذ العلوم السياسية في جامعة بير زيت العرض الذي تقدم به نتانياهو بأنه لا يصلح.
وأضاف "أعتقد أن الاميركيين سيبذلون جهودا أخيرة للتوصل إلى صيغة مقبولة للطرفين."
وأضاف "اذا كانت هذه هي الكلمة الاخيرة فستتعثر العملية السياسية وستضطر القيادة الفلسطينية للبحث عن بدائل."
وأشار نتانياهو في كلمة افتتاح الدورة البرلمانية الشتوية إلى الحاجة لاتخاذ اجراءات صارمة لضمان أمن اسرائيل في ظل أي اتفاق للسلام.
وأضاف أن اسرائيل تدرس مقترحات أميركية بعضها أفكار تمس الأمن من أجل انقاذ المفاوضات التي سيؤدي انهيارها الى فشل دبلوماسي ذريع لادارة الرئيس باراك أوباما.
وقال مسؤول اسرائيلي رفيع إن واشنطن تسعى من أجل تمديد لتجميد الاستيطان لمدة شهرين من أجل اعطاء مزيد من الوقت للتعاملات الدبلوماسية المباشرة.
ويعتبر الفلسطينيون المستوطنات التي أقيمت على أرض احتلتها اسرائيل عام 1967 عقبة أمام انشاء دولة متصلة جغرافيا وتمتلك مقومات البقاء.

ليفني تنتقد التصديق على مشروع قسم الولاء

وكانت زعيمة حزب كاديما تسيبي ليفني قد انتقدت مصادقة مجلس الوزراء الاسرائيلي على مشروع تعديل قانون يلزم المرشحين لنيل الجنسية الاسرائيلية أيا كانت ديانتهم باداء قسم الولاء لدولة اسرائيل اليهودية والديموقراطية. وقالت ليفني:
"حلّ الدولة اليهودية الديموقراطية، يتطلب منا تبنّي رؤية الدولتين، ومضمون القانون الداخلي الذي يقول دولة يهودية وديموقراطية يجب أن لا يكون شعارا سياسيا فقط بل يشمل مضامين وطنية اجتماعية يمكن أن تكون قاسما مشتركا للجميع".
وأكدت ليفني أن هذا القانون سيؤدي إلى نزاع داخلي كما سيلحق ضررا بصورة اسرائيل في الخارج:
"بدل الطلب من كل من يطرق الباب أن يردد شعار دولة يهودية وديموقراطية للسماح له بالدخول، لنحدد أولا في الداخل ما الذي يعنيه ذلك لنا جميعا، وحينها عندما نطلب آداء قسم الولاء فلن يشكّل هذا الامر تهديدا على أي من المجتمعات في دولة اسرائيل".
XS
SM
MD
LG