Accessibility links

logo-print

إسرائيل تبدي تمسكها بالتواجد العسكري على الحدود الشرقية للدولة الفلسطينية وترفض مقترحا لاغتيال أحمدي نجاد


عبرت الحكومة الإسرائيلية اليوم الأربعاء عن تمسكها بالاحتفاظ بتواجد عسكري على الحدود الشرقية للدولة الفلسطينية المستقبلية كما أعلنت عن رفضها لدعوات داخلية لاغتيال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.

وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية مارك ريغيف لصحيفة جيروسليم بوست الإسرائيلية إن "الوجود العسكري الإسرائيلي على الحدود الشرقية للدولة الفلسطينية هو أمر يمكن مراجعته بمرور الوقت لكنه سيدخل ضمن إطار أي اتفاق للسلام".

وأضاف أن إسرائيل لا تريد تكرار تجارب الماضي عندما انسحبت من جنوب لبنان وقطاع غزة مما أدى إلى سيطرة المسلحين على هذه الأراضي وشن هجمات على إسرائيل بالصواريخ.

ولم يوضح المتحدث نوع القوات التي ترغب إسرائيل في نشرها إلا أنه أكد أن الدولة العبرية ستنظر بمرور الوقت إلى مسالة بقاء قواتها هناك وذلك على ضوء المستجدات على الأرض.

وقالت الصحيفة إن الفلسطينين لن يقبلوا إلا بنشر قوات دولية لفترة إنتقالية كحل لتبديد المخاوف الأمنية الإسرائيلية.

ونسبت إلى مسؤول إسرائيلي رفض الكشف عن هويته القول إن نتانياهو أبلغ الجانب الأميركي برغبته في نشر قوات إسرائيلية في وادي الأردن ، وهي المنطقة التي ستشكل الحدود الشرقية للدولة الفلسطينية.

اشكنازي : حسم الحرب في أرض العدو

وفي شأن آخر، أكد الجنرال غابي اشكنازي رئيس أركان الجيش الإسرائيلي على ضرورة حسم أي حرب قادمة لإسرائيل داخل أراضي العدو.

وقال اشكنازي للإذاعة الإسرائيلية أثناء تدريبات عسكرية في النقب إنه "يجب استخدام جميع القوات المتاحة لدى الجيش لكي تكون أي حرب مقبلة قصيرة ولكي لا يسأل أحد من هو المنتصر ومن هو الخاسر"، في إشارة إلى ضرورة حسم قواته للحروب بشكل واضح .

دعوة لاغتيال أحمدي نجاد

من ناحية أخرى، رفض سيلفان شالوم النائب الأول لرئيس الوزراء الإسرائيلي الدعوات في إسرائيل إلى اغتيال الرئيس الإيراني أحمدي نجاد.

وقال شالوم في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية إن "إسرائيل لا تقتل زعماء دول" مضيفا أن "احمدي نجاد ظاهرة عابرة ولكن إسرائيل أبدية".

وبدورها قالت زعيمة حزب كاديما تسيبي ليفني إن حزب الله وإيران ينتميان إلى نفس الجماعة المتطرفة التي تستغل النزاع في الشرق الأوسط سياسيا.

ورأت ليفني أن "حفاوة استقبال احمدي نجاد في لبنان يجب أن تثير القلق، وهي دليل على العلاقة الإشكالية القائمة بين إيران وحزب الله الذي يشارك في الحكومة اللبنانية".

وكان النائب الإسرائيلي اليميني المتشدد آرييه الداد قد دعا إلى تصفية الرئيس الإيراني أثناء زيارته إلى لبنان، وقال لصحيفة يديعوت أحرونوت إنه "في حال وجد احمدي نجاد ولو للحظة واحدة في منظار (بندقية) جندي في الجيش الإسرائيلي فينبغي قطعا منعه من العودة إلى دياره حيا".

وقال الداد الذي يعمل أستاذا للطب وخبيرا لجراحات التجميل "إنني أؤيد الطب الوقائي الذي يتجنب الأمراض الخطيرة، وهذه التصفية ستخلص حياة الكثيرين"، حسب قوله.

وتابع قائلا إن "التاريخ كان سيأخذ منعطفا آخر عام 1939 لو تمكن جندي يهودي من قتل هتلر"، مشيرا إلى أن الرئيس الإيراني "يستغل جميع المنابر المتوافرة للتهديد بتدمير إسرائيل".

تدريبات على ترحيل سكان عرب

في غضون ذلك، دافع يتسحاق أهرونوفيتش وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي عن تدريبات أجرتها مصلحة السجون الإسرائيلية لعمليات تحاكي ترحيل سكان عرب إلى أراضي السلطة الفلسطينية في إطار اتفاق سلام محتمل بين إسرائيل والفلسطينيين.

وأوضح الوزير الإسرائيلي في حديث للإذاعة الإسرائيلية ردا على استجواب للكنيست قدمه النائب العربي أحمد الطيبي أن وزارته تستعد لكل سيناريو محتمل "خياليا كان أم واقعيا" مشيرا إلى أن وزارته "ستستخلص العبر وستأخذ بالحسبان الحساسيات الشعبية".

وكانت جمعية حقوق المواطن الإسرائيلية قد طلبت من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ألا يناقش ترحيل مواطنين عرب.

تظاهرات ضد قانون الجنسية

وفي نفس السياق، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت أن حوالي 200 عضو في جماعات يسارية داخل إسرائيل تظاهروا أمام الكنيست ضد تعديل قانون الجنسية الإسرائيلي الذي يشترط قسم الولاء لإسرائيل كدولة "يهودية ديموقراطية" كشرط للحصول على الجنسية .

ووصف زيف روزينبرغ المتحدث باسم حركة Oved Velomed التعديل بأنه" ضد الصهيونية ، وغير ديمقراطي" قائلا "لقد استلهمت دولة إسرائيل عند إنشائها احترام الأقليات التي تعيش فيها لكن القانون يجبر كل مواطن ، حتى لو لم يكن يهوديا على الولاء لقيم لا تتفق مع طريقة حياته".

وقال روزينبرغ إن "هذا القانون تفوح منه رائحة العنصرية ولا يتفق مع قيم الديموقراطية".

واعتبر أن نتانياهو يحاول "استرضاء وزير خارجيته أفغيدور ليبرمان بقانون ليس له معني" مشيرا إلى أن هناك "خطوطا حمراء لا يجب تخطيها ليس فقط لصالح أنفسنا ولكن من أجل الحفاظ على سمعة إسرائيل في الخارج".

رد من حماس

وفي ردها على التعديلات الإسرائيلية على قانون الجنسية، قررت حكومة حماس اليوم الأربعاء اعتماد "عهد الوفاء والولاء لفلسطين" لطلاب المدارس في غزة.

وقال المكتب الإعلامي للحكومة المقالة في بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية إن "الحكومة الفلسطينية قررت اعتماد عهد الوفاء والولاء لفلسطين في الطابور المدرسي الصباحي، في إطار الرد على قانون المواطنة الذي صادقت عليه الحكومة الإسرائيلية".

وتابع البيان أنه "تم تكليف وزارة التربية والتعليم بإعداد عهد الوفاء والولاء الذي سيتم البدء في أدائه في الطابور المدرسي خلال الأيام القليلة القادمة".

XS
SM
MD
LG