Accessibility links

كلينتون تدعو للحفاظ على التوازن في لبنان وتجدد دعم واشنطن لحكومة الحريري


عبرت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اليوم الأربعاء عن دعم الولايات المتحدة لحكومة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري مؤكدة أنه "على أي زائر لهذا البلد ألا يقوم بأي شئ من شأنه أن يزيد من التوتر أو عدم الاستقرار في هذا البلد"، وذلك في إشارة إلى الزيارة التي يقوم بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى لبنان.

وقالت كلينتون في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الكوسوفي هاشم تاجي في بريشتينا إن "الولايات المتحدة ترفض أي محاولات لزعزعة استقرار لبنان أو تأجيج التوترات هناك" مؤكدة أن "التوازن داخل لبنان يجب أن يبقى".

وتابعت كلينتون قائلة "إننا نأمل ألا يقوم أي زائر بأي عمل أو يقول أي شيء من شأنه أن يزيد التوتر أو عدم الاستقرار في هذا البلد" مضيفة أن الولايات المتحدة "تدعم سلامة وسيادة لبنان، وهي جد مصممة على دعم الحكومة اللبنانية التي تواجه تحديات عدة".

رسائل إيرانية

من جانبه قال الدكتور وليد فارس مستشار لجنة مكافحة الإرهاب في الكونغرس الأميركي إن زيارة الرئيس أحمدي نجاد إلى لبنان تحمل أربع رسائل لعدد من الأطراف.

وقال في تصريحات "لراديو سوا" إن الرسالة الأولى من هذه الزيارة موجهة لمناصري وحلفاء إيران في لبنان بعد سنوات من الدعم لحزب الله مشيرا إلى أن الرئيس الإيراني يرغب من خلال الزيارة إلى "تكريس هذه التحالفات في لبنان".

وأضاف أن الرسالة الثانية موجهة للولايات المتحدة التي تحاول عزل النظام الإيراني ووضعه تحت طائلة عقوبات اقتصادية مختلفة معتبرا أن الزيارة "تعني أن إيران حرة في إقامة تحالفات في المنطقة وخرق هذا الحصار الأميركي".

وأشار فارس إلى أن الرسالة الثالثة من زيارة أحمدي نجاد لإيران موجهة للدول العربية التي "تخاصم" إيران بينما تتعلق الرسالة الأخيرة ب "البعد التحالفي لإيران مع سوريا، والمشروع المشترك للنفوذ والتوازن مع إسرائيل عبر القاعدة اللبنانية"، حسب قوله.

وقال إن السنوات الثلاث الأخيرة في لبنان شهدت "تغيرا في ميزان القوى الذي أصبح يميل لصالح حزب الله وحلفائه" معتبرا أن زيارة الرئيس الإيراني جاءت "لتكريس هذا التفوق بالتزامن مع ذكرى دخول القوات السورية إلى لبنان قبل 20 عاما، بما يوجه رسالة بأن المعادلة الراهنة في لبنان محسومة لصالح إيران"، على حد تعبيره.

وتثير زيارة احمدي نجاد إلى لبنان جدلا حادا في هذا البلد إذ أن الفريق المقرب من الأغلبية النيابية والغرب يصفها بـ"الاستفزازية" بسبب زيارة مقررة إلى الجنوب اللبناني الواقع على الحدود مع إسرائيل، كما يخشى هذا الفريق من أن يصبح لبنان "قاعدة إيرانية" عند أبواب الدولة العبرية.

XS
SM
MD
LG