Accessibility links

logo-print

مسؤول في حلف الأطلسي يعلن أن الحلف يسمح أحيانا لقادة من طالبان بالتوجه إلى كابل


أعلن مسؤول في حلف شمال الأطلسي الأربعاء أن الحلف يسمح أحيانا لقادة في حركة طالبان بالتوجه إلى كابل لبحث شروط إجراء محادثات حول عودة السلام إلى البلاد مع الحكومة الأفغانية، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته أن القوة الدولية بقيادة حلف الأطلسي "ايساف" سهلت مرور هؤلاء القادة المتمردين بدون عقبات تعبيرا عن رغبتها في تشجيع جهود الرئيس الأفغاني حامد كرزاي لإطلاق محادثات سلام.

وقال للصحافيين من دون الدخول في التفاصيل "لقد حصلت اتصالات في كابل.سيكون من الصعب جدا لقائد في طالبان أن يتوجه إلى كابل من دون التعرض للأسر أو القتل" إذا لم تكن ايساف موافقة.

وأضاف "نحن في مرحلة أولية جدا من المحادثات. ولذلك لا يمكن تسمية ما يحصل بمفاوضات فعلية، وإنما محادثات أولية".

وكان ضباط أميركيون قد أعلنوا سابقا أن ايساف "سهلت" حصول الاتصالات بين طالبان والحكومة في كابل.

أما بالنسبة لقادة طالبان المقيمين في باكستان، فإن غالبية الشخصيات تقيم في الشطر الجنوبي من البلاد حيث الغالبية من اتنية الباشتون وحيث تدور المعارك الأكثر شراسة وتقع قاعدة جوية كبيرة لايساف في قندهار.

وكان كرزاي قد أعلن في تصريح أدلى به الأحد لشبكة "CNN" أنه تجري "منذ بعض الوقت" محادثات سرية مع حركة طالبان.

ومما قاله كرزاي في هذه المقابلة "تكلمنا مع طالبان من منطلق مواطن إلى مواطن".

إلا أن حركة طالبان نفت في بيان على الانترنت نقله مركز سايت الأميركي الأربعاء، تصريحات كرزاي التي اعتبرت أنها تدخل في إطار "الدعاية التي لا أساس لها من الصحة والحرب النفسية المتواصلة".

قوات التحالف تحرز تقدما

أمنيا، قال جنرال أميركي بارز الأربعاء إن قواته تحرز تقدما في التغلب على مقاتلي طالبان وغيرهم من المسلحين في شرق أفغانستان وذلك في تطور يسبق بدء الانسحاب الأميركي في يوليو/تموز المقبل، حسب ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.

فقد أقر الجنرال جون كامبل أن قواته خاضت معارك "قاسية للغاية" خلال الصيف في المحافظات الـ 14 الواقعة تحت القيادة الإقليمية في شرق البلاد منذ توليه مسؤولية القيادة في يونيو/حزيران الماضي.

وقال كامبل الذي يتولى القيادة الإقليمية الشرقية للقوة الدولية للمساعدة على إحلال الأمن في أفغانستان "ايساف " أعتقد الآن بعد أن قضيت نحو 120 يوما في الميدان، هو أننا أوقفنا تقدمهم وقلبنا الطاولة عليهم بعض الشيء".

والمنطقة التي تتولى القيادة الشرقية مسؤوليتها تتشارك في حدود جبلية طولها 720 كلم مع باكستان، وهي منطقة تعج بالمسلحين ومن بينهم عناصر شبكة حقاني في شمال وزيرستان وعناصر طالبان الباكستانية في جنوب وزيرستان.

من ناحيته قال الجنرال الفرنسي بيير شافانسي الذي يقود لواء مؤلفا من 2500 جندي تحت قيادة كامبل يقاتلون في منطقة وعرة شمال شرق كابول إنه لاحظ "تحسنا كبيرا" في أداء الجيش الأفغاني.

وقال شافانسي الذي كان يقف إلى جانب كامبل ويتحدث بالانكليزية "نحن نقوم بالعديد من العمليات الصعبة وحققنا نتائج جيدة ضد المتمردين دون وقوع ضحايا من جانبا".

وأضاف "لقد أصبح السكان أكثر ثقة بجيشهم وشرطتهم، وأكثر سأما بسوء تصرف المسلحين خاصة الأجانب منهم".

وينتشر نحو 150 ألف جندي أميركي ومن دول حلف الأطلسي في أفغانستان لقتال متمردي طالبان.

وقال كامبل انه يتوقع أن يتم تسليم بعض المناطق والأقاليم إلى السيطرة الأفغانية التامة بحلول تموز/يوليو المقبل.

وأضاف "ستكون هذه عبارة عن عملية نبدأها بعمل مشترك تماما وعندما يتحسنون أكثر وأكثر، سنتجه أكثر إلى تقديم الدعم."

وسجل عدد القتلى بين صفوف قوات التحالف في أفغانستان أعلى رقم له في شهري يونيو/حزيران ويوليو/تموز الماضيين، إلا أن عدد القتلى انخفض بشكل كبير في شهري أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول.
XS
SM
MD
LG