Accessibility links

كلينتون تبدي حذرها من التفاوض مع طالبان والناتو يعلن مقتل سبعة من جنوده


أبدت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اليوم الخميس "حذرا شديدا" حيال إمكانية إجراء مفاوضات مع حركة طالبان في أفغانستان، وذلك في وقت أعلن فيه حلف شمال الأطلسي NATO عن مقتل سبعة من جنوده كما أبدى استعداده لتسهيل المفاوضات الجارية بين حكومة كابل ومتمردي طالبان من دون وقف العمليات العسكرية.

وقالت كلينتون في تصريحات من بروكسل لشبكة ABC التلفزيونية الأميركية "إنني اعتقد أنه من غير المرجح أن توافق قيادة طالبان التي رفضت عام 2001 تسليم زعيم القاعدة أسامة بن لادن، على المصالحة" مع حكومة كابل، لكنها استطردت قائلة "إن أمورا أكثر غرابة حدثت في تاريخ الحرب".

وأضافت أن الحروب المعاصرة نادرا ما تنتهي بهزائم كاملة واستسلام، لافتة في هذا الصدد إلى أن الولايات المتحدة أعطت موافقتها على "المصالحة" في أفغانستان وعودة متمردين من طالبان إلى كنف الشرعية في البلاد بعد تخليهم عن أعمال العنف.

ورأت كلينتون أنه "من المبكر جدا" حدوث المصالحة الآن لأن القوات الدولية "تخرج يوميا" في سبيل "مطاردة وقتل عناصر من طالبان الذين يقتلون أفغانا وجنودا أميركيين".

الأطلسي يسهل الحوار بين طالبان والحكومة الأفغانية

ومن جهته، أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فوغ راسموسن أن الحلف مستعد لتسهيل الحوار بين طالبان والحكومة الأفغانية لكن مع متابعة عملياته العسكرية.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي "إن استطعنا تسهيل العملية فلما لا"، لكنه أضاف أنه "كلما ازداد الضغط العسكري على طالبان كلما أصبحت فرص عملية المصالحة أفضل"، في وقت باتت فيه "عناصر طالبان تحت الضغط في كل مكان في أفغانستان".

وكان مسؤول في حلف الأطلسي قد صرح أمس الأربعاء بأن الحلف يسمح أحيانا لقادة طالبان بالتوجه إلى كابل ليبحثوا مع الحكومة الأفغانية شروط محادثات إرساء السلام في البلاد مشيرا إلى أن هذه المحادثات مازالت "في مرحلة أولية جدا".

مقتل سبعة من عناصر القوات الدولية

وفي غضون ذلك، أعلنت قيادة القوات الدولية التابعة لحلف الأطلسي في أفغانستان عن مقتل سبعة من جنود الحلف اليوم الخميس في أفغانستان.

وقال بيان صادر عن القيادة إن ثلاثة جنود قتلوا بانفجار عبوة يدوية الصنع في غرب البلاد بينما قتل اثنان آخران في جنوب وشرق البلاد بالأسلوب ذاته، وذلك من دون الكشف عن هويات هؤلاء الجنود.

وأضاف أن جنديين آخرين لقيا مصرعهما في معارك مع المتمردين في جنوب البلاد.

وتتسبب العبوات يدوية الصنع، التي تعد السلاح المفضل للمتمردين بفضل انخفاض تكلفتها وسهولة صنعها، في سقوط 60 بالمئة من القتلى في صفوف القوات الدولية إذ يقوم متمردو طالبان عادة بزرعها على جوانب الطرقات خلال مرور القوافل التابعة لقوات الأطلسي والقوات الأفغانية.

وكان الحلف قد أعلن أمس عن مقتل ستة من جنوده في أنحاء متفرقة من افغانستان التي تشهد إزديادا كبيرا في حدة التمرد الذي تقوده طالبان والذي أدى حتى الآن إلى مقتل 588 جنديا من القوات الدولية منذ بداية العام الجاري وحتى الآن.

XS
SM
MD
LG