Accessibility links

واشنطن تقول إنها تعتقد أن الاستفتاء المتعلق بمنطقة أبيي سينظم في الموعد المحدد له


اعتبرت الولايات المتحدة الخميس أن الاستفتاء حول وضع منطقة ابيي النفطية المتنازع عليها في السودان يمكن أن ينظم في الموعد المحدد على الرغم من تصريحات مسؤول سوداني كبير أكدت عكس ذلك، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وعملا باتفاق السلام الشامل الذي وضع حدا في 2005 لعقدين من الحرب الأهلية بين الشمال حيث الغالبية من المسلمين والجنوب حيث الغالبية من المسيحيين، ينظم الاستفتاء المقرر في التاسع من يناير/كانون الثاني لمعرفة ما إذا كانت ابيي ستبقى في الشمال أو تريد الانضمام إلى الجنوب، وذلك بالتزامن مع استفتاء حول استقلال الجنوب.

لكن مسؤولا سياسيا سودانيا أكد الخميس أنه لا يمكن أن يجري الاستفتاء في هذا الموعد، لأن خلافات لا تزال قائمة حول معايير تعريف الناخبين.

وقال الدرديري محمد احمد المسؤول عن قضية ابيي في حزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه الرئيس عمر البشير في مؤتمر صحافي في الخرطوم "اتفقنا على أنه لا يمكن إجراء الاستفتاء في ابيي في التاسع من يناير/كانون الثاني".

وأضاف أن "الاستفتاء، إذا حصل في ذلك الموعد، سيواجه عدة مشاكل" في مقدمتها "تعريف الناخب الذي يحق له التصويت".

وكان محمد احمد ضمن وفد حزب المؤتمر الوطني الذي شارك في مفاوضات استغرقت تسعة أيام في أديس أبابا برعاية إثيوبيا والولايات المتحدة ومشاركة الحركة الشعبية لتحرير السودان "متمردو جنوب السودان سابقا" حول وضع ابيي.

وأعلن الطرفان الثلاثاء فشل المفاوضات.

ويشكل رسم حدود ابيي الفعلية وتشكيل اللجنة المكلفة تنظيم الاستفتاء المحلي ومشاركة قبيلة المسيرية من العرب الرحل في الاستفتاء نقاط الخلاف الأساسية بين الطرفين.

الترابي يرجح انفصال الجنوب

على صعيد آخر، أعلن المعارض السوداني حسن الترابي مساء الخميس في الدوحة أنه يرجح انفصال جنوب السودان نتيجة للاستفتاء المقرر في مطلع العام المقبل.

وقال الترابي الذي وصل إلى الدوحة الخميس قبل أن يبدأ جولة أوروبية تشمل عدة دول، في تصريحات للصحافيين "التيار الغالب بدأ يتجه نحو الاستقلال الذي يسمونه الانفصال وهذه هي القراءة الغالبة التي لن تتبدل".

وقد دعي سكان جنوب السودان في التاسع من يناير/كانون الثاني إلى الاختيار بين الوحدة مع شمال السودان أو الانفصال عنه.

لكن الترابي استبعد قيام حرب جديدة بين شمال وجنوب السودان، وقال "لا أظن أن هناك قوة لدى الجيش السوداني للقتال بوجود عشرة آلاف جندي أممي غربي في الجنوب والحرب في هذه المرحلة تعني حرب العالم كله وليس الجنوب".

وكان رئيس جنوب السودان سالفا كير قد أبدى خشية من تحضير الشمال "للحرب" مع الجنوب حول الاستفتاء في التاسع من يناير/كانون الثاني، بحسب ما نقلت عنه الخميس السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس خلال اجتماع لمجلس الأمن.

وقالت السفيرة رايس بعد عودتها من مهمة لمجلس الأمن في السودان الأسبوع الماضي إن "الرئيس كير حذر من أنه يخشى من إمكانية إستعداد الشمال للحرب بعد نقل قوات في اتجاه الجنوب".

وأوضح الترابي أن "جيش الجنوب نظامي ولا احسب الحكومة السودانية ستقاتله"، مضيفا "ما تقوله الحكومة ودعوات الجهاد هو نوع من التهديد كي يصوتوا كما يشاؤون".

وحذر الترابي من "تمزق" السودان، وقال "أخشى في السودان أن يحدث لنا ما حدث في الصومال بل أسوأ من ذلك، فالصومال شعب واحد وبلد واحد ودين واحد ولكننا أنواع".
XS
SM
MD
LG