Accessibility links

كتاب عن حرب الجزائر يكشف عن دور فرانسوا ميتران في إعدام ثوار جزائريين


صدر في باريس كتاب عن حرب الجزائر يكشف أن الرئيس الفرنسي الراحل فرنسوا ميتران وافق على إعدام عدد من الثوار الجزائرين عام 1957 حين كان وزيرا للعدل.

والكتاب الذي يحمل عنوان "فرنسوا ميتران وحرب الجزائر" والذي صدر عن دار كالمان ليفي، نشر بعد تحقيق استمر سنتين للصحافي فرنسوا مالي والمؤرخ بنجامين ستورا.

وقال ستورا الخبير في شؤون الجزائر "درسنا بدقة عددا هائلا من الوثائق، بينها حوالي 400 صفحة من محاضر جلسات المجلس الأعلى للقضاء في تلك الفترة ووزارة العدل وحتى المكتب الجامعي لأبحاث الاشتراكيين، وعثرنا على وثائق لم تنشر من قبل".

ويكشف الكتاب الذي حرره ستورا مع مالي الصحافي في مجلة لوبوان، إن ميتران سمح دون أن يرف له جفن عندما كان وزيرا للعدل في وزارة الاشتراكي غي موليه وخلال 16 شهرا يقطع رؤوس وطنيين جزائريين سواء كانت أيديهم ملطخة بالدم أو لم تكن.

واعدت الملفات في وزارة العدل واعترض وزير العدل نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء (ميتران حينذاك) على 80 بالمئة من طلبات العفو.

ولأشهر طويلة عبر ميتران علنا عن إرادته في دحر التمرد. أما توجهاته عند التصويت في المجلس الأعلى فكانت كما وصفها جان كلود بيرييه الرجل الوحيد الذي ما زال على قيد الحياة من أعضاء المجلس في ذلك الحين "قمعية جدا ولا يمكن معارضتها".

وأضاف "لكنها كانت تلك رؤيته للجزائر وكان يعتقد أنها الحل الأمثل".

وأشار مؤلفا الكتاب إلى أن ميتران السياسي الماهر والطموح والذي كان في الأربعين آنذاك، كان عليه تقديم ضمانات للأكثر تشددا في الحكومة، ليضمن بقاءه فيها.

وأضاف انه في تلك اللحظة الخاصة جدا في التاريخ ما يمكن أن يؤخذ عليه هو انه "ساير بدون أي مخالفة، حركة عامة لقبول النظام الاستعماري ووسائله القمعية".

وقال ستورا إن "المؤرخ جان لوك اينودي كان قد فتح ثغرة في هذا الماضي ووضع في 1986 لائحة أولى للذين اعدموا خلال حرب الجزائر".

وأضاف "لكن لا احد تناول موضوع ميتران بالتحديد". وتابع "لماذا ميتران؟ لأنه أصبح رئيسا للجمهورية. انه أمر لا بد منه".

وجمع مؤلفا الكتاب أيضا في فرنسا والجزائر شهادات لا سابق لها لأشخاص كانوا ناشطين في تلك الفترة بينهم المؤرخة جورجيت ايلجي التي شهدت حوادث كصحافية ثم كمستشارة في الاليزيه اعتبارا من 1982، وشخصيا أخرى مثل روبير بادينتر ورولان دوما وميشال روكار وجان دانيال.

المزيد في تقرير عزيز روحانا، مراسل "راديو سوا" في باريس:
XS
SM
MD
LG