Accessibility links

logo-print

توقع فوز كبير لمرشحي حركة "حفل الشاي" في الانتخابات النصفية الأميركية


ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن ما يكفي من المرشحين المدعومين من حركة "حفل الشاي" المعروف بـTea Party يعملون بقوة في السباق التنافسي للحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية للكونغرس، وأن للحركة فرصة جيدة لإقامة تجمع كبير لفرض أجندتها السياسية في كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ.

وأشارت الصحيفة إلى أنه قبل أكثر بقليل من أسبوعين على موعد الانتخابات، فإن 33 مرشحا تدعهم حركة "حفل الشاي"، يتمتعون بحظوظ قوية في السباق أو يتنافسون في المناطق التي تؤيد بقوة الحزب الجمهوري أو تميل إليه، وأن ثمانية مرشحين آخرين يتمتعون بحظوظ جيدة بمقاعد مجلس الشيوخ.

وأكدت أنه على الرغم من صغر عددهم بشكل نسبي، فإنهم قد يمارسون نفوذا كبيرا، واضعين ضغوطا على قادة الحزب الجمهوري للإيفاء بوعودهم في تنفيذ خطط خفض الضرائب وخفض الإنفاق بشكل كبير، وإلغاء تشريع الرعاية الصحية والنظام المالي اللذين تم المصادقة عليهما خلال هذا العام، إضافة إلى الوقف التدريجي للضمان الاجتماعي والرعاية الصحية لصالح حسابات الادخار الشخصية.

وتعتبر حركة "حفل الشاي" تجمعا للمحافظين المتشددين والتي برزت احتجاجا على خطة الإنقاذ في الأزمة الاقتصادية. وقد سميت كذلك نسبة إلى انتفاضة جرت في 1773 في بوسطن بوجه الضرائب التي فرضها الاستعمار البريطاني على الشاي وكانت أحد أسباب ثورة الاستقلال.

حرب أفغانستان لا تحظى باهتمام الناخب الأميركي

من ناحية أخرى، ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن حرب أفغانستان لا تحظى بشعبية واهتمام الناخب الأميركي، ونقلت عن خبراء ومحللين قولهم إنه على الرغم من كونها أطول الحروب في التاريخ الأميركي، فإن حرب أفغانستان غائبة في شكل لافت عن النقاش السياسي المحتدم بين الديموقراطيين والجمهوريين.

وفي هذا الإطار، قال بيتر براون مساعد مدير معهد الاستطلاعات في جامعة كوينيبياك في ولاية كونيتيكت قوله إنه "يجب أن يكون هناك اختلاف بين الناس حول الحرب لكي تصبح مسألة تستحق النقاش".

ويزداد الاستياء من الحرب في أفغانستان في أوساط الديموقراطيين، الذين عارضوا قرار الرئيس أوباما زيادة حجم القوات المقاتلة إلى حدود 95 ألف جندي، الأمر الذي دعمه الجمهوريون في شكل كبير.

وصرح النائب الديموقراطي دينيس كوسينيش من ولاية أوهايو وهو أبرز منتقدي حرب أفغانستان، أن حزبه أخطأ في عدم الدفع بما فيه الكفاية لتغيير مسار الحرب. وقال في حديث إلى وكالة الصحافة الفرنسية "إن تكلفة الحرب باهظة للغاية، وكان على الحزب الديموقراطي أن يعتبر ذلك مأزقا في السياسة الخارجية وأن يتخذ خطوات للخروج منها. وبدلا من ذلك صادق الحزب على خطة إدارة أوباما لاتخاذ خطوات للتورط بشكل أكبر".

وتتوقع استطلاعات الرأي أن يحقق الحزب الجمهوري، مكاسب في الانتخابات المقبلة وأن يتمكن من فرض سياسته إزاء حرب أفغانستان وأولها التراجع عن موعد سحب القوات الأميركية بدءا من يوليو/تموز 2011، الذي حدده الرئيس أوباما.

وقال النائب جون بوينر، الذي من المرجح أن يتولى رئاسة مجلس النواب إذا فاز الجمهوريون بالغالبية، إن على أوباما التركيز على "النجاح" بدلا من وضع "جداول زمنية عشوائية" في أفغانستان.

ولكن رغم اختلاف أوباما والجمهوريين على الجدول الزمني للانسحاب من أفغانستان، إلا أن عدد الأميركيين الذين يعارضون الحرب بشكل تام يتزايد.

وأظهر استطلاع أجرته شبكة CNN التلفزيونية الأميركية "أن 58 بالمئة من البالغين الأميركيين يعارضون الحرب. كما أظهر استطلاع آخر نشره معهد غالوب في أغسطس/آب الماضي أن نسبة 43 بالمئة من الأميركيين تعتبرون قرار الذهاب إلى أفغانستان خطأ.
XS
SM
MD
LG