Accessibility links

تواصل المظاهرات في فرنسا ضد إصلاحات مثيرة للجدل على نظام التقاعد


تواصلت في فرنسا السبت المظاهرات الاحتجاجية ضد مجموعة جديدة من الإصلاحات المثيرة للجدل التي ينوي الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إدخالها على نظام التقاعد.

وشكلت إمدادات الوقود مصدر قلق رئيسي بينما أعلنت النقابات أن جميع المصافي المنتجة للوقود في فرنسا، وعددها 12 مصفاة، دخلت في الإضراب وأن المحتجين أغلقوا العديد من مستودعات الوقود.

وقالت وزارة البيئة إن مخزون الوقود في مطار شارل ديغول في باريس سيستمر على الأقل حتى يوم الثلاثاء.

في حين علَقت إحدى محطات الوقود الواقعة بالقرب من مدينة ليون شرقي البلاد، لافتة تشير إلى نقص في الوقود في جميع المضخات بينما كان يحاول سائقو السيارات ملء سياراتهم بالوقود.

واستمر إضراب العمال في محطات التكرير لليوم الخامس على التوالي في محطة تكرير توتال للنفط في لاميد جنوب فرنسا.

ووصف كريستيان كوست رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في محطة تكرير لاميد بأنه "محاولة للمطالبة بوقف إساءة معاملة العمال والمواطنين والنظر إلى ما يحدث، إننا لسنا هنا لجعل فرنسا تجثو على ركبتيها والتسبب في وجود نقص، إننا هنا لإسماع صوتنا. استمعوا بسرعة".

هذا وأعلنت العديد من اتحادات العمال الفرنسية عن جولة جديدة من المظاهرات في جميع أنحاء البلاد يوم الثلاثاء المقبل.

فيما تظاهر المئات في باريس ضد الخطط القاضية بأن يعمل الفرنسيون حتى يبلغوا سن 62 عاما قبل أن يحالوا على التقاعد.

وقد انضم إلى تلك المظاهرات عمدة باريس برنارد ديلانو الذي قال "الشعب الفرنسي يعبر الآن عن نفسه وبوضوح. لذلك نريد أن نرى تغييراً في موقف الحكومة. على الحكومة أن تتفاوض مع الاتحادات العمالية".

وينظر كثيرون إلى تلك الإصلاحات على أنها هجوم يستهدف نظام الحماية الاجتماعية الذي يستحقونه.

وتقول الحكومة إن هذه هي الطريقة الوحيدة لحماية نظام التقاعد من نضوب الأموال، وتصر على أن الشعب يجب أن يعمل أكثر، لأنه أصبح يعيش فترة أطول.

وقد ردد أعضاء الحزب الاشتراكي وزعماء الاتحادات العمالية الموقف ذاته.

يقول بينوا هامون المتحدث باسم الحزب الاشتراكي "لن نغير من رأينا، هم لم يغيروا رأيهم ولن نفعل ذلك بدورنا. بالإضافة إلى ذلك لدينا عدد متزايد من الناس اللذين يفكرون مثلنا، أما هم فبالعكس فإن أعداد من معهم تتناقص يوماً بعد يوم. وفي كل يوم تفسر فيه الحكومة موقفها، فإنها تخسر المزيد من الناس، وكلما قمنا بتفسير موقفنا نحن فعدد من يقف إلى جانبنا يزداد. إذا فإن على الأقلية أن تغير من موقفها".

وحضر الأمين العام للاتحاد برنار تبيو تلك المظاهرات، وأشاد بملايين العمال الذين يأخذون بزمام المبادرة ليقوموا بما يرونه صحيحا.

وقال "هناك الملايين من العمال والموظفين الذين يتخذون زمام المبادرة في شركاتهم ومدنهم وقراهم. الجميع يمكنه القيام بما يعتقد انه صحيح، البعض يشارك في المظاهرات كلما حصلت يوماً بعد يوم، البعض الآخر يعمل ساعات اقل كل يوم، وهناك من يتظاهر ليلاً في المدن الأخرى".

وشهدت مدينة تولوز بجنوب فرنسا مظاهرات حاشدة قادها مئات من أعضاء الاتحادات العمالية الذين ساروا في الشوارع ورددوا الشعارات. ونظمت مظاهرات مشابهة أيضا في مدينتي مرسيليا وليون.

XS
SM
MD
LG