Accessibility links

نتانياهو يؤكد مجددا حرصه على تحقيق السلام في المنطقة وعباس يؤكد رفض نتانياهو لأي اقتراح سلمي من شأنه أن يسقط حكومته


قال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو حرصه على تحقيق السلام في المنطقة وقال قبل بدء انعقاد الجلسة الأسبوعية لحكومته الأحد إن إسرائيل "تمد أيديها إلى جيرانها الراغبين في التوصل إلى سلام معها" غير أنه جدد عزم حكومته "مواصلة بناء البلدات والقرى والمدن في دولة إسرائيل لضمان مستقبلنا على أرض أجدادنا"، حسب قوله.

غير أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قال الأحد إنه نقل رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أبلغه فيها استعداده للقبول بتجميد غير معلن لأعمال البناء في المستوطنات بغية إتاحة الفرصة لاستمرار التفاوض في مسالة الحدود إلا أن نتانياهو رفض هذا الاقتراح خشية من أن يؤدي ذلك إلى سقوط حكومته.

واعتبر عباس في حديث إلى القناة الأولى الإسرائيلية أن إصرار نتانياهو على بقاء حكومته بدل إحلال السلام ما هو إلا رؤية خاطئة، وقال عباس إنه أكد لنتانياهو إنه سيفوّت فرصة السلام السانحة حاليا وإنه إذا لم يحصل تقدم في المستقبل القريب سيؤدي ذلك إلى تقوية العناصر المتطرفة.

تحذير من احتمال انهيار مفاوضات السلام

من جانبه، حذر أفيشاي برافرمان وزير شؤون الأقليات في إسرائيل من احتمال انهيار مفاوضات السلام، قائلا:

"لا بد من اتخاذ قرار بالمضي إلى الأمام وإلا فإننا سنضطر لدفع ثمن باهظ جدا. سيتم إجراء انتخابات الكونغرس النصفية في الولايات المتحدة في الثاني من الشهر المقبل، وأتوقع أن يتم فورا بعد تلك الانتخابات تجميد الاستيطان لأربعة أو خمسة أشهر مع تشكيل لجنة خاصة للسماح بأعمال بناء محدودة، وتقديم مساعدات للفلسطينيين، على أن يتم بعد ذلك التصدي للقضايا الرئيسية المتمثلة في الحدود والترتيبات الأمنية".

غير أن وزير العلوم والتقنية دانييل هيرشكوفيتز أكد أن البناء في المستوطنات لن يتوقف، وقال:

"أعتقد أن فكرة تجميد البناء في المستوطنات أصبحت الآن جزءا من الماضي وينبغي عدم التحدث عنها من جديد".

"السلام وحده يمكن أن يوقف الاستيطان"

من جهة أخرى، أكد سفير إسرائيل إلى الأمم المتحدة ميرون ريوبين في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية أن إسرائيل لن توقف البناء الاستيطاني قبل أن توقع الفلسطينيون اتفاق سلام.

وجاءت تصريحات المندوب الإسرائيلي قبل يومين من مشاورات في مجلس الأمن الدولي حول النزاع في الشرق الأوسط الاثنين.

وقال ريوبين أيضا إن إسرائيل ستشعر بالقلق إذا مارست الدول العربية ضغوطا للحصول على اعتراف من الأمم المتحدة بدولة فلسطينية قبل توقيع أي اتفاق.

ويفترض أن يواجه ريوبين ضغوطا دولية في مجلس الأمن الدولي قبل اجتماع حول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وعبرت الأمم المتحدة ومعظم الدول الكبرى عن دعمها لطلب الفلسطينيين تجديد تجميد البناء الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية.

وقال ريوبين إن "الشعب يتفهم" الوضع. وأضاف "لا أعتقد أنهم موافقون على الطريقة التي تجري فيها الأمور لكنهم يدركون بالتأكيد أن المستوطنات ليست عائقا في عملية السلام وليست أمرا يمكن أن يوقف عملية السلام".

وبعد انتهاء العمل بقرار التجميد الجزئي للبناء الاستيطاني في الضفة الغربية لمدة عشرة أشهر، علق الفلسطينيون المفاوضات المباشرة مع إسرائيل التي بدأت قبل أسبوعين.

وواجهت الحكومة الإسرائيلية احتجاجات جديدة بموافقتها على بناء 238 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية.

وقال ريوفين إن "الجانب الآخر يبحث فقط عن ذرائع لوضع عقبات في الطريق لأنه لم يكن هناك أي عقبة على الطريق" من قبل.

XS
SM
MD
LG