Accessibility links

إيران تحذر أوروبا من مغبة عدم تزويد طائراتها بالوقود وتشافيز يصل طهران لتعزيز التعاون المشترك


حذرت إيران اليوم الثلاثاء الدول الأوروبية من مغبة رفض تزويد طائرات شركتها "إيران اير" بالوقود ملوحة باحتمال اتخاذ إجراءات عقابية ردا على أي قرار من هذا النوع الذي وصفته بأنه "غير شرعي".

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمامبراست في لقائه الأسبوعي مع الصحافيين إنه "مع الأسف اتخذت بعض الشركات إجراءات غير ملائمة تتعلق بتزويد طائرات إيران اير بالوقود" في أوروبا.

وأضاف أن إيران "تحذر حكومات هذه الدول من أن تلك المبادرات غير شرعية استنادا إلى القوانين الدولية وحتى إلى القرار الدولي غير الشرعي"، وذلك في ِإشارة على ما يبدو إلى قرار العقوبات الصادر من مجلس الأمن الدولي بحق إيران.

وتابع المتحدث قائلا "إننا لن نسمح بذلك وسندرس طريقة الرد عليه"، من دون مزيد من التوضيحات.

وحذر من أن "الاستمرار في هذا النهج يلحق الضرر بمصالح هذه الشركات" مشيرا إلى أن بلاده "ستدرس اتخاذ إجراءات عقابية" بحق الشركات التي امتنعت عن تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود.

وكانت إيران قد قالت في وقت سابق إن رفض شركات أوروبية تزويد طائراتها بالوقود يأتي في إطار"الحرب النفسية" ضد إيران كما قللت من أهمية العقوبات الدولية المفروضة بحقها.

وتأتي تصريحات مهمامبراست بعد تقارير حول رفض مطار هيثرو في لندن تزويد طائرات "إيران اير" بالوقود، وذلك بعد قيام مطاري أمستردام وستوكهولم بالشئ ذاته مما اضطر طائرات "إيران اير" إلى الطيران محطة إضافية في ألمانيا أو النمسا للتزود بالوقود.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن امتناع عدد من الشركات الأوروبية عن تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود ناجم عن إلغاء عدة شركات نفطية غربية مثل بريتش بتروليوم وشل وَQ.8 بشكل مفاجىء عقودها مع "إيران اير"، بينما تعتزم شركتا توتال الفرنسية وOMV النمساوية مواصلة تزويد طائرات "إيران اير" بالوقود.

وأكدت الصحيفة أن هذا الإلغاء قد يكون نتيجة الضغوط التي تمارسها السلطات الأميركية على كبرى الشركات النفطية العالمية كي توقف أي علاقة مع إيران التي تعرضت لعقوبات اقتصادية دولية جديدة تطال خصوصا نظامها المصرفي والنفطي وقطاع النقل.

تشافيز في طهران

من ناحية أخرى، استقبل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد نظيره الفنزويلي هوغو تشافيز الذي يزور طهران لمدة يومين يجري خلالهما مباحثات سياسية واقتصادية ويلتقي خلالها بمسؤولين إيرانيين .

وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية إن الزيارة التي تعتبر التاسعة لتشافيز إلى طهران تأتي في إطار الجهود لتعزيز العلاقات بين البلدين.

ومن ناحيتها ذكرت شبكة Press TV الإيرانية الناطقة باللغة الانكليزية أن محادثات تشافيز ستتمحور حول قطاع الطاقة، إذ يسعى البلدان إلى تطوير تعاونهما في مجالات النفط والغاز والبتروكيماويات، فضلا عن مناقشة إنشاء شركة بحرية لنقل النفط، ومشاركة فنزويلا في تطوير حقل "اوف شور ساوث بارس" الإيراني العملاق للغاز.

يذكر أن إيران وفنزويلا عضوان نافذان في منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك) التي ستتولى طهران رئاستها في الأول من يناير/كانون الثاني المقبل للمرة الأولى منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

ومن المقرر أن يزور الرئيس الفنزويلي بعد إيران كلا من سوريا وليبيا، وذلك في إطار الجولة التي حملته أيضا إلى روسيا وبيلاروسيا واوكرانيا.

وقد وقع تشافيز في موسكو مجموعة من الاتفاقات على صعيد الطاقة التي تنص إحداها على قيام روسيا ببناء أول محطة نووية في فنزويلا، وهو الاتفاق الذي قالت الولايات المتحدة إنها تنوي مراقبته "عن كثب".

وكانت روسيا قد انتهت في وقت سابق من العام الجاري من بناء أول محطة نووية إيرانية رغم احتجاج البلدان الغربية التي تشتبه في أن إيران تسعى إلى حيازة السلاح النووي.

XS
SM
MD
LG