Accessibility links

باكستان تنفي وجود زعماء القاعدة وطالبان على أراضيها وتؤكد استمرار ملاحقتهم


نفت باكستان اليوم الثلاثاء وجود زعماء القاعدة وطالبان على أراضيها مؤكدة في الوقت ذاته أنها "مستمرة في البحث عن هؤلاء الزعماء لا مساعدتهم كما يشيع البعض"، حسبما قال وزير الخارجية الباكستانية شاه محمود قريشي لراديو سوا.

وأضاف قريشي الذي يزور واشنطن حاليا أن بلاده "لم تقدم الدعم إلى أيٍ من المسلحين الذين يهددون أمنها وأمن دول الجوار والعالم بأسره".

وتابع قائلا إن الحديث عن دعم باكستاني لهؤلاء "أمر غير صحيح"، مشددا على أن بلاده "لن تقدم الدعم لمن يقومون بعمليات تخريبية فيها".

وتساءل قريشي قائلا "لماذا تقدم باكستان الحماية لأناس قتلوا العديد من الأبرياء والأطفال، وأثروا سلبا على صورتها وعلى اقتصادها".

وأضاف أنه لا توجد علاقة لباكستان "بهؤلاء الأشخاص ولا تتعاطف معهم، كما أن غالبية الشعب الباكستاني لا تؤيد أفكارهم ولا مواقفهم".

واعتبر قريشي أن "العالم لا يقدر ما فعلته باكستان التي قدمت الكثير، ودفعت ثمنا باهظا، وفقدت العديد من أفراد جيشها وشعبها" مشيرا إلى أن عدد القتلى الباكستانيين جراء المواجهات مع طالبان وأعمال العنف "يفوق عدد القتلى الذين سقطوا في حرب أفغانستان".

وأكد أن "باكستان إعتقلت العديد من المسلحين، وتبذل كل ما في وسعها من أجل تثبيت الأمن والاستقرار في أفغانستان" مشددا على أن "الحكومة الباكستانية المنتخبة قد حسنت علاقاتها مع حكومة كابل".

ورحب الوزير الباكستاني بمفاوضات السلام التي قالت أفغانستان إنها بدأتها مع مسلحي طالبان من أجل التوصل إلى مصالحة مع الحركة المتمردة، كما أعلن استعداد إسلام أباد لتقديم الدعم إذا طلب منها ذلك.

وقال قريشي إن "باكستان ذكرت في السابق أن المصالحة في أفغانستان شأن أفغاني داخلي، كما قالت إنها تدعم عملية المصالحة، لكن مع ضرورة أن تتم بقيادة أفغانية".

وتابع قائلا إن باكستان "على استعداد تام للمساعدة إذا طلب منها ذلك، وإذا كان بمقدورها تقديم مثل هذه المساعدة" مشددا على أن بلاده "تريد السلام في أفغانستان وفي المنطقة بأسرها".

وكانت تقارير إخبارية قد أشارت إلى أن زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن ومساعده الأول أيمن الظواهري يعيشان في منزلين قريبين شمال غرب باكستان تحت حماية عملاء الاستخبارات الباكستانية ورجال القبائل في المناطق الحدودية المحاذية لأفغانستان.

غارة أميركية

وعلى صعيد متصل، قالت مصادر استخباراتية في باكستان إن سبعة مسلحين قد قتلوا في غارة شنتها طائرة أميركية بدون طيار على موقع لهم في المنطقة القبلية المحازية لأفغانستان، وذلك في ظل تنديدات باكستانية بالعملية.

وأكد أطهر عباس المتحدث باسم الجيش الباكستاني في تصريح لراديو سوا رفض بلاده لتلك العمليات التي وصفها بأنها غير مجدية.

وقال إن باكستان "مصرة على رفض هذه العمليات" مشيرا إلى أن بلاده "قالت مرارا إن نتائجها غير مجدية لأنها تخلف أعدادا كبيرة من القتلى في صفوف المدنيين والجيش الباكستاني".

XS
SM
MD
LG