Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • تحطم مقاتلة روسية لدى محاولتها الهبوط على حاملة طائرات في البحر المتوسط

كرزاي يقول إن الأمل في السلام والمصالحة آخذ بالتزايد في أفغانستان


قال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي يوم الأربعاء إن الأمل في السلام والمصالحة في أفغانستان يتزايد بعد نحو عشرة أعوام من الحرب مشددا على رغبته في التوصل إلى تسوية سلمية للنزاع، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء رويترز.

ففي كلمة مطولة ألقاها في قصر الرئاسة بالعاصمة كابل لم يشر كرزاي مباشرة لمحادثات السلام بين الحكومة وحركة طالبان وغيرها من الجماعات المتمردة.

لكنه قال إن أفغانستان وحلفاءها يعملون من أجل التوصل لتسوية وإنه يأمل في أن يطرأ تحسن كبير في غضون عام أو عامين.

وأضاف كرزاي "تنامت آمال السلام في أفغانستان. يعمل المجتمع الدولي وجيراننا وشعبنا كثيرا من اجل تحقيق ذلك، نحن على اتصال بجيراننا... كي يؤيدون هذه العملية ونأمل أن نرى جميعا تحسنا في وضع الأمن والاستقرار في بلدنا في غضون عام أو عامين مقارنة بالوضع اليوم والأمس."

مما يذكر أن أعمال العنف بلغت أعلى مستوى لها في أفغانستان منذ أن أطاحت قوات تدعمها الولايات المتحدة بنظام طالبان في أواخر 2001 وبلغ عدد القتلى من المدنيين والعسكريين مستوى قياسيا هذا العام رغم وجود نحو 150 ألف جندي أجنبي.

وتناقش قمة لحلف شمال الأطلسي تعقد في لشبونة في نوفمبر/تشرين الثاني القادم ما أحرز من تقدم في الصراع في أفغانستان كما يجري الرئيس الأميركي باراك أوباما مراجعة لإستراتيجية واشنطن بشأن الحرب في أفغانستان في ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

وقد شكل كرزاي المجلس الأعلى للسلام وأشار رئيسه إلى انه سيتحلى بالمرونة بشان الشروط الصارمة التي وضعها كرزاي لأي محاولات وساطة مع طالبان.

وأيد كرزاي منذ فترة إجراء محادثات مع المتمردين لكنه أكد أنه يتعين عليهم أولا نبذ العنف وقطع صلاتهم بالقاعدة وقبول الدستور الأفغاني الجديد.

وقد اكدت واشنطن نفس الشروط.

وقال كرزاي إن المجلس المكون من 70 عضوا برئاسة الرئيس السابق برهان الدين رباني يضع "آلية" قبل أن يبدأ عمله قريبا.

وقال كرزاي إن أفغانستان تتعاون مع الولايات المتحدة وحلفائها في أوروبا وفي كل مكان للتصدي للإرهاب، إلا انه استدرك قائلا " لكن رغم أن شعبنا غاضب ويشعر بالإحباط لأسباب مختلفة .. إلا أننا نريد المصالحة والسلام."

إشراك دول إسلامية في مباحثات المصالحة

من ناحية أخرى، قال مات والدمان من المعهد الأميركي للسلام والذي عاد للتو من رحلة بحثية في أفغانستان استمرت سبعة أشهر، إن هناك فجوة كبيرة تباعد بين الحكومة والمتمردين".

وقال "إن سبب الفشل في إجراء مفاوضات جادة هو انعدام الثقة والعداوة بين زعماء الجانبين."

ويقول والدمان إن هناك حاجة لإشراك أطراف دولية في أي محادثات مستقبلية ولكن ليس بالضرورة باكستان.

ومضى إلى القول "ليس هناك من شك في أن دولة إسلامية في المنطقة يجب أن تنخرط في المفاوضات. المتمردون أنفسهم يتحدثون عن السعودية أو الإمارات العربية المتحدة. ولكنهم لا يعتقدون أن الأمم المتحدة طرف مستقل."

ونقل مراسل "راديو سوا" محمد وفا عن والدمان قوله إن الحل يجب ألا يكون عسكريا فقط، وقال:

إن "زيادة العمليات العسكرية تضغط بكثافة على المتمردين، لكنها لا تساعد في تحقيق نتيجة إيجابية من المفاوضات، ولكنها في الحقيقة تفاقم وتعمق من الريبة والعداوة بين الطرفين."
XS
SM
MD
LG