Accessibility links

logo-print

إسرائيل تبدأ تشييد 544 وحدة استيطانية في الضفة الغربية وأبو ردينة يعتبر ذلك تحديا لجهود تحريك السلام


أفادت مصادر صحافية إسرائيلية اليوم الخميس أن سرعة البناء الاستيطاني خلال الأسابيع الثلاثة التي أعقبت انتهاء أمر التجميد المؤقت قد تضاعفت أربع مرات عما كانت عليه خلال العامين الماضيين. وذلك في وقت قال فيه الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة إن استمرار البناء الاستيطاني في الضفة الغربية يشكل "تحديا سافرا" للفلسطينيين والعرب والإدارة الأميركية والجهود الدولية لتحريك عملية السلام.

وقالت وكالة أسوشييتدبرس إن المستوطنين اليهود بدأوا في بناء منازل جديدة بسرعة قياسية منذ أن رفعت الحكومة الإسرائيلية أمر التجميد الذي كان مفروضا على البناء في الضفة الغربية، مشيرا إلى قيام هؤلاء ببناء نحو 550 وحدة سكنية استيطانية خلال ثلاثة أسابيع، أي بسرعة تفوق أربع مرات وتيرة البناء خلال السنتين الماضيتين.

وأضافت أن كثيرا من الوحدات السكنية يتم بناؤها في مناطق ستصبح وفقا لأي سيناريو سلام واقعي جزءا من الدولة الفلسطينية، وهو توجه قد ينهي محادثات السلام التي تتوسط فيها الولايات المتحدة، على حد قول الوكالة.

ووفقا لإحصاء قامت به الوكالة ذاتها، فقد قام المستوطنون بحفر أساسات حوالي 544 وحدة سكنية استيطانية في الضفة الغربية منذ 26 أيلول/ سبتمبر الماضي، عندما رفعت إسرائيل أمر تجميد مؤقت استمر عشرة أشهر على معظم البناء الاستيطاني.

واستندت هذه الإحصائية إلى زيارات لـ 16 من أصل 120 مستوطنة في الضفة الغربية بالإضافة إلى اتصالات هاتفية مع أكثر من 48 مستوطنة ومقابلات مع عمال بناء ورؤساء مجالس محلية.

وشمل الكثير من البناء الذي وثقته أسوشييتدبرس عمليات تجريف للأراضي، مشيرة إلى أن عددا من قادة المستوطنين الذين تحدثت إليهم قالوا إنه من السابق لأوانه توصيف عمليات التجريف على أنها بدايات لأعمال بناء في المستوطنات.

ورأى أفراد فريق الوكالة خلال تنقلهم بين المستوطنات في الضفة الغربية جرافات وحفارات تعمل في التلال الصخرية في عدد من المواقع.

ومن ناحيتها، قدرت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية أن هناك بدايات لنحو 600 وحدة سكنية استيطانية مشيرة إلى أنها ستقوم الأسبوع المقبل بإصدار تقرير مفصل حول النشاط الاستيطاني منذ نهاية العمل بقرار تجميد الاستيطان.

أبو ردينة ينتقد استمرار البناء الاستيطاني

من ناحية أخرى، أكد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة اليوم أن استمرار البناء الاستيطاني في الضفة الغربية يشكل "تحديا سافرا" للفلسطينيين والعرب والإدارة الأميركية والجهود الدولية لتحريك عملية السلام.

وأضاف أنه "لا بد من رد فعل عربي ودولي تجاه استمرار البناء الاستيطاني لاسيما من جانب الولايات المتحدة".

وأوضح أن القيادة الفلسطينية ستقدم دراسة بخياراتها للجنة المتابعة العربية في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم، داعيا الإدارة الأميركية إلى أن تتحمل مسؤولياتها حفاظا على مصداقيتها.

وتابع قائلا إنه "يجب على الإدارة الأميركية أن توقف كل هذه الأعمال الإسرائيلية المنافية لمناخ السلام والتي تسعى من خلالها إسرائيل للمس بمصداقية واشنطن في المنطقة"، على حد قوله.

واتهم أبو ردينة إسرائيل بأنها تعمل ليلا ونهارا لتدمير عملية السلام التي تسعى الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي لإنقاذها من التصرفات الإسرائيلية وخاصة تواصل الاستيطان.

وكان الفلسطينيون والإسرائيليون قد استأنفوا مطلع الشهر الماضي محادثاتهم المباشرة في واشنطن بعد جهود أميركية حثيثة إلا أن هذه المحادثات توقفت بسبب رفض الفلسطينيين استئنافها إذا لم تعد الحكومة الإسرائيلية العمل بقرار لتجميد البناء الاستيطاني استمر عشرة أشهر.

وتسعى الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق يعيد المفاوضات بين الطرفين أملا في تحقيق تسوية مشتركة في غضون عام لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

XS
SM
MD
LG