Accessibility links

1 عاجل
  • وفاة رائد الفضاء الأميركي جون غلين الخميس عن عمر يناهز 95 عاما

غيتس ووزير الدفاع الباكستاني يتفقان على تحسين التعاون على الحدود الباكستانية الأفغانية


قالت وزارة الدفاع الأميركية الأربعاء إن قادة عسكريين من الولايات المتحدة وباكستان بحثوا سبل تحسين تنسيق العمليات القتالية على طول الحدود الأفغانية، وذلك في أعقاب غارة شنتها قوات حلف الأطلسي عبر الحدود تسببت في توتر العلاقات بين البلدين.

وفي بداية محادثات أميركية-باكستانية تستمر ثلاثة أيام، اتفق وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس وقائد الجيش الباكستاني المتنفذ اشفق كياني خلال اجتماع استمر 30 دقيقة على ضرورة تحسين التعاون على الحدود الأفغانية الباكستانية، حسبما قال جيف موريل السكرتير الصحافي للبنتاغون.

وصرح موريل للصحافيين بأن المسؤولين "تحدثا مطولا عن كيفية تحسين تنسيق عملياتنا على جانبي الحدود".

وأضاف موريل أن التعاون بين قادة الجيشين الأميركي والباكستاني قد تحسن على الحدود "ولكن هذا الحادث يشير بوضوح إلى أنه يجب القيام بمزيد من العمل" في إشارة إلى الغارة التي شنتها مروحية أميركية وأدت إلى مقتل جنديين باكستانيين.

وأعرب غيتس مجددا عن أسف واشنطن على الحادث "وأعرب عن تعازيه لعائلات" الجنديين الباكستانيين اللذين قتلا، حسب موريل.

وأكد وزير الدفاع الأميركي أن مقتل الجنديين اللذين كانا من حرس الحدود "لم يكن مقصودا" وأن الجيش الأميركي يعمل مع الباكستانيين لضمان عدم تكرار هذا الحادث مطلقا.

وكان الحادث قد أثار غضبا واسعا في إسلام آباد،إلا أن حلف الأطلسي قال إن قوات التحالف التي تقاتل المتمردين في أفغانستان تحتفظ بحق "الدفاع عن النفس" في حال تعرضها لهجوم.

وينتشر أكثر من 150 ألف جندي من الولايات المتحدة وحلف الأطلسي في أفغانستان لقمع تمرد طالبان المستمر منذ تسع سنوات أي بعد الإطاحة بنظام طالبان من السلطة في أواخر 2001.

كما أن باكستان أغلقت الممر الرئيسي لإمدادات حلف الأطلسي عبر ممر خيبر، وصعد مسلحو طالبان هجماتهم على قوافل الحلف. وأعادت باكستان فتح الممر أمام إمدادات الحلف في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول.

وعادة ما تتجنب القوات الأميركية ملاحقة المسلحين عبر الحدود إلى باكستان. إلا أن وكالة الاستخبارات الأميركية CIA تشن غارات صاروخية على مسلحين من القاعدة وطالبان باستخدام طائرات أميركية بدون طيار في حملة لم يناقشها المسؤولون الاميركيون علنا.

وشارك الأدميرال الأميركي مايك مولن في الاجتماع إضافة إلى مايكل فلورنوي وكيل وزارة الدفاع لشؤون السياسة.

وقال موريل إن غيتس أعرب عن "تقديره" للحملة العسكرية التي تشنها باكستان ضد المتطرفين على أراضيها، وأكد على رغبة واشنطن في بناء شراكة طويلة الأمد لا تركز فقط على القضايا الأمنية.

وأضاف أن غيتس ابلغ الباكستانيين أن الولايات المتحدة "تريد رفع مستوى هذه العلاقة".

وأكد موريل كذلك على أن الجانبين ناقشا احتمال قيام الجيش الأميركي ببيع المعدات وغيرها من المساعدات العسكرية إلى باكستان.

وأضاف أن الجانبين "تحدثا عن المساعدات الأمنية لباكستان" إلا أنه لم يكشف عن تفاصيل.

والمحادثات التي تستمر لثلاثة أيام تأتي في إطار الجولة الأخيرة في "الحوار الاستراتيجي"، وهي المبادرة التي اتخذتها إدارة الرئيس باراك اوباما لتثبت للرأي العام الباكستاني المشكك بأنها تسعى إلى علاقات ابعد من مجرد تعاون حول أفغانستان.

ووافق الكونغرس الأميركي العام الماضي على تطبيق خطة خمسية بقيمة 7.5 مليارات دولار في باكستان لتشييد مدارس وبنى تحتية وإقامة مؤسسات ديموقراطية سعيا لقطع الطريق امام المتطرفين.

وكانت باكستان الداعم الرئيسي لنظام طالبان في أفغانستان لكنها غيرت مواقفها بعد اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول 2001 وأصبحت الشريك الأساسي للولايات المتحدة في حربها على الإرهاب.

ويجتمع مسؤولون من 13 مجموعة عمل الأربعاء والخميس لبحث مواضيع تتعلق بالزراعة والدفاع والتعليم وتطبيق القانون والمياه وغيرها.

ويبلغ الحوار ذروته الجمعة مع مباحثات بين وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ونظيرها الباكستاني شاه محمود قرشي. وسيشارك رئيس الأركان الباكستاني كياني في المحادثات ويجري لقاءات في البنتاغون.
XS
SM
MD
LG