Accessibility links

logo-print

كلينتون تطالب العرب بتقديم مزيد من المساعدات المالية للفلسطينيين وتؤكد جهود واشنطن لتحقيق السلام


دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مساء الأربعاء الدول العربية إلى تقديم مزيد من المساعدات للسلطة الفلسطينية خاصة الدعم المالي، مؤكدة أن الرئيس باراك أوباما يرى أنه بمقدور الجانبين التوصل إلى اتفاق سلام خلال عام، ومواصلة جهود واشنطن بعودة المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل إلى المنطقة قريبا.

وجاءت مطالبة كلينتون خلال حفل العشاء السنوي لمؤسسة "فريق العمل الأميركي من أجل فلسطين" المقربة من السلطة الفلسطينية والمؤيدة لحل سلمي للصراع بين إسرائيل والفلسطينيين.

وأشادت كلينتون خلال الحفل الذي أقيم بمناسبة الذكرى الخامسة لإنشاء المؤسسة بجهود العرب لبناء الإطار لدولة فلسطينية، مضيفة أن تحسين نظام الإدارة العامة يساعد على خلق بيئة مواتية لتعزيز النمو والاستثمار.

لكن كلينتون قالت إن الدولة الناشئة ستحتاج إلى مزيد من المساندة وخاصة من العالم العربي الذي تخلف عن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في تقديم التمويل. وأضافت الوزيرة: "إن المساعدة على جعل الدولة الفلسطينية حقيقة يتطلب أكثر من خطط ووعود".

جدير بالذكر أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي هما أبرز المانحين للسلطة الفلسطينية. وقد منحت الإدارة الأميركية للفلسطينيين خلال العام الجاري أكثر من 74 مليون دولار وهي قيمة تجاوزت المساعدات التي قدمتها الدول العربية مجتمعة.

وطلبت كلينتون من الدول العربية "البدء في تطبيق" المبادرة العربية للسلام التي قدمتها السعودية عام 2002 والتي تنص على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل مقابل انسحاب إسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة منذ يونيو/حزيران 1967، وقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية وحل مسألة اللاجئين الفلسطينيين.

"لا توجد وصفة سحرية"

من جهة أخرى، أكدت الوزيرة أن إدارة الرئيس أوباما لن تتخلى عن جهودها الرامية إلى التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين مهما كانت الصعوبات، غير أنها أضافت أنه لا توجد "وصفة سحرية" لاجتياز المأزق بشأن مفاوضات السلام.

وأكدت كلينتون أنه يمكن مع ذلك التوصل إلى اتفاق ببذل جهود جادة، مشيرة إلى أن المفاوضات ليست سهلة، لكنها ضرورية وأن "تأجيل القرارات أسهل دائما من اتخاذها".

وأوضحت كلينتون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مازالا ملتزمين بحل الدولتين على الرغم من خلاف ينذر بإفساد محادثات السلام المباشرة بعد أقل من شهرين من إطلاقها.

وكانت مفاوضات السلام المباشرة قد انطلقت في الثاني من سبتمبر/أيلول الماضي، لكن الفلسطينيين أوقفوها في الـ26 من الشهر ذاته بعد انتهاء فترة تجميد عمليات البناء في مستوطنات الضفة الغربية التي استمرت لـ10 أشهر، مطالبين بتمديد قرار تجميد الاستيطان كشرط لاستئناف المفاوضات.
XS
SM
MD
LG