Accessibility links

logo-print

الإذاعة الأميركية العامة تفصل صحافيا بارزا بسبب تصريحات اعتبرت مسيئة للإسلام


أعلنت الإذاعة الوطنية العامة في الولايات المتحدة NPR اليوم الخميس عن فصل أحد أقدم صحافييها من عمله كمحلل إخباري بسبب تعليقات له على شبكة Fox News الإخبارية، اعتبرت مسيئة للإسلام.

وقال بيان صادر عن الإذاعة إن التعليقات التي أدلى بها المحلل الإخباري لديها جوان ويليامز، والتي قال فيها إنه يصبح "قلقا ومتوترا" عندما يشاهد أناسا يرتدون زيا إسلاميا على متن أي طائرة يستقلها، " لا تتوافق مع المعايير والممارسات الصحافية للإذاعة فضلا عن أنها تقوض من مصداقية ويليامز كمحلل إخباري" لديها.

وكان ويليامز قد وافق المعلق المحافظ في شبكة Fox News بيل اورالي عندما قال "إن الجهاديين، الذين يتلقون الدعم والعون من عدد من الدول الإسلامية، يشكلون اكبر تهديد في العالم".

وخلال المقابلة، قال ويليامز " إنني لست متطرفا كما إنني أدافع عن الحقوق المدنية، ولكن عندما أكون على متن طائرة وأشاهد أناسا يرتدون زيا إسلاميا ويقدمون أنفسهم قبل كل شيء على أنهم مسلمون، ينتابني نوع من التوتر والشعور بالقلق".

وكان أورالي قد اثار جدلا بتصريحات له على برنامج The View الذي يحظى بشعبية كبيرة في أميركا وتبثه شبكة ABC عندما وجه اللوم للمسلمين عن هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 مما دفع اثنتين من مقدمات البرنامج الخمسة وهما الممثلتان ووبي غولبيرغ وجو بيهار إلى الانسحاب من البرنامج، قبل أن يعودا مرة أخرى بعد اعتذار أورالي.

تأييد للقرار

ومن جهته، عبر المتحدث باسم مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية CAIR إبراهيم هوبر في حديث لموقع "راديو سوا" عن تأييد المجلس لقرار الإذاعة الوطنية العامة بحق الصحافي ويليامز.

وقال هوبر "إننا نساند هذا القرار الذي اتخذته إذاعة NPR"، معتبرا أنها "المرة الأولى التي تقوم فيها وسيلة إعلامية في الولايات المتحدة باتخاذ إجراء بحق شخص قام بالإدلاء بتصريحات معادية للإسلام، وهذا أمر مشجع".

وتابع قائلا إنه "في السابق كان العديد من الأشخاص يدلون بتصريحات حول الإسلام والمسلمين دون أن يتعرضوا لأية عواقب غير أن ما جرى اليوم هو أمر مختلف"، في إشارة إلى طرد الصحافي ويليامز.

وأضاف أنه "عندما طالبنا إذاعة NPR باتخاذ إجراء بحق الصحافي ويليامز لم نحدد طبيعة الإجراء الذي يفترض بهم اتخاذه، لكن كان من الواضح أن الإذاعة بصدد إنهاء تعاقده".

يذكر أن الإذاعة الوطنية العامة تم تأسيسها عام 1970 كمؤسسة غير هادفة للربح وهي تحصل على تمويل خاص وعام وتجمع تحت مظلتها عددا من الإذاعات العامة الأخرى.

ويتعامل الإعلام الأميركي بشكل عام بنوع من الحذر مع الأمور ذات الحساسية بخصوص الأديان، الأمر الذي دفع سائر القنوات والصحف إلى تجنب نشر الرسوم المسيئة للرسول محمد والتي نشرتها صحف دنماركية وأخرى أوروبية في العام الماضي.

XS
SM
MD
LG