Accessibility links

صناع سياسة أميركيون: العقوبات على إيران هي السبيل بعد فشل الدبلوماسية


طالبت الولايات المتحدة تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي بتنفيذ العقوبات الدولية المفروضة على إيران.

وقال ستيوارت ليفي وكيل وزارة الخزانة لشؤون مكافحة الإرهاب والمعلومات المالية في حديث إلى محطة NTV التلفزيونية التركية الخميس "كل ما نريده هو فرض العقوبات في جميع أنحاء العالم".

وأشار بعد اجتماعات مع مسؤولين حكوميين ومصرفيين على مدى يومين لمناقشة العقوبات الأميركية والدولية إلى أن "الغرض من هذه الزيارة هو تعظيم فرص نجاح العقوبات المفروضة على إيران".

تشديد الضغوط على طهران

هذا ونوقشت المسألة الإيرانية أيضا الخميس في واشنطن ضمن المؤتمر السنوي التاسع عشر لصنّاع السياسات العربية الأميركية.

وقال مراسل "راديو سوا" في واشنطن محمد وفا في تقرير عن المؤتمر أن هذه المطالبة تزامنت مع تشديد الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين الضغوط على طهران من أجل وقف تخصيب الوقود النووي والقبول بدخول مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمواقع النووية الإيرانية.

ونقل عن توماس ديلاير مدير قسم سياسات مكافحة تمويل الإرهاب وبرنامج العقوبات في وزارة الخارجية الأميركية قوله إن الإجراءات الجديدة بدأت تؤتي ثمارها.

وأضاف ديلاير "إنها واحدة من مجموعة من الإجراءات التي رأينا لها تأثيرا متعاظما على الحكومة والاقتصاد الإيراني".

ويأتي التحرك الأميركي ضمن سياسة دولية شدد بموجبها مجلس الأمن الدولي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي العقوبات المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي الذي تخشى واشنطن أن يستخدم في صنع قنابل ذرية.

وقال ديلاير "الإجراءات الأوروبية على الأخص أثبتت فعالية. تضمنت هذه الإجراءات فرض حظر على الاستثمارات الجديدة وخصوصا في قطاع الطاقة ومنع تحديث ونقل التكنولوجيا الالكترونية وأيضا إجراءات ضد القطاع المصرفي وأيضا على بعض الحسابات البنكية".

عزلة طهران لن تجلب منافع لواشنطن

إلا أن دكتور فلينت ليفيريت مدير برنامج المبادرة الإيرانية في مؤسسة أميركا الجديدة قدم خلال المؤتمر وجهة نظر مختلفة.

وقال إن عزلة إيران لن تجلب منافع للولايات المتحدة التي ترعى حاليا عملية سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مشيرا إلى أن إيران لها علاقات قوية مع كل من حماس التي تدير قطاع غزة وأيضا مع حزب الله في لبنان.

وأضاف "سيكون علينا صياغة علاقة أفضل مع إيران إذا أردنا أن نحرز سلاما بين العرب وإسرائيل. هذه هي طبيعة اللعبة اليوم".

"عدم نجاح الدبلوماسية"

من ناحية أخرى، لفت تريتا بارسي مؤسس المجلس الأميركي الإيراني الوطني خلال المؤتمر إلى أن الإدارة الأميركية مدت يدها لإيران دون جدوى.

وقال "في الثمانية عشر شهرا الماضية بدأت إدارة الرئيس أوباما بمحاولة خلق مناخ جديد بين الولايات المتحدة وإيران لتنجح الدبلوماسية. لكن كثيرا من فرص الإدارة في النجاح تقلصت بشكل ملحوظ. ويعود السبب إلى ما يحدث في إيران والذي كان خارج سلطة الإدارة نفسها".

وأشار بارسي إلى نتيجة الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها والتي فاز فيها الرئيس أحمدي نجاد بفترة ثانية وانتهاكات حقوق الإنسان التي تبعتها.

هذا وحدد ديلاير الغاية من السياسة الأميركية بقوله "إن هدف العقوبات التي فرضناها والعقوبات التي فرضتها أطراف أخرى هو البرهنة للنظام الإيراني على أن تكلفة سياساتها عالية. وسيكون لهذه السياسات رد فعل عكسي على الطبقة الحاكمة والمواطنين العاديين. وهذه العقوبات تظهر العزلة التي ستتزايد على النظام الحاكم".

ومع أن إيران تنفي أن برنامجها النووي لأغراض عسكرية، إلا أن الدول الغربية ترى أن إيران المسلحة نوويا ستكون تهديدا للسلام العالمي ولجيرانها في المنطقة.

XS
SM
MD
LG