Accessibility links

logo-print

كروكر: التحديات المقبلة التي سيواجهها العراق أكثر خطورة من ذي قبل


قال السفير الأميركي الأسبق في العراق ريان كروكر إن الحكومة العراقية سيتم تشكيلها في النهاية برئاسة نوري المالكي في ظل وجود مجلس وزراء متعدد الانتماءات الطائفية والعرقية.

إلا أنه أكد خلال مشاركته في المؤتمر السنوي التاسع عشر لصناع السياسات العربية الأميركية في واشنطن الخميس أن التحديات التي سيواجهها العراق بعد تشكيل الحكومة ستكون أكثر صعوبة من ذي قبل.

وفي إشارة إلى التوترات الكامنة بين الأكراد والعرب، قال كروكر "انخفضت حدة العنف الطائفي. لكن ما يزال هناك توتر طائفي. وفي كثير من الأحوال هذا يفسح المجال للتوتر العرقي.

ليس توترا سنيا شيعيا لكنه توتر بين الأكراد والعرب." وأكد كروكر أن جذور هذه التوترات عميقة ولكنها أيضا توترات يغذيها الخلاف المؤسسي بين بغداد وأربيل (عاصمة إقليم كردستان العراق).

وأضاف أن أحد مظاهر هذا التوتر يتجلى في الخلاف بشأن من يتحكم في القوات النظامية وغيرها الموجودة في الإقليم.

النزاعات الحدودية الداخلية

من بين المشاكل التي أشار إليها كروكر، البروفسور حاليا وعميد كلية جورج بوش للحكومات والخدمة المدنية في جامعة تكساس، هي الحدود الداخلية المتنازع عليها بين المحافظات. وقال كروكر إن صدام حسين (الرئيس العراقي المخلوع) غيّر من حدود الأقاليم المحلية حتى يضمن مزيدا من السيطرة والولاءات على سكانها.

وأضاف أن المشكلة بشأن كركوك ليست الوحيدة في هذا السياق.

وقال "هناك حدود متنازع عليها على سبيل المثال بين كربلاء والأنبار. عندما قرر صدام أن يحرم شيعة كربلاء من التواجد على طريق الحج إلى مكة، فصل قضاء النخيب عن كربلاء وألحقها بالأنبار".

ولفت إلى أن محافظة كربلاء تريد ضم قضاء النخيب مرة أخرى.

وأشار كروكر إلى أهمية تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة في العراق.

وقال إن إلحاق قوات الصحوة بالأجهزة الأمنية الرسمية أو تسريحها تحد آخر.

وكان تقرير لصحيفة نيويورك تايمز قد أفاد بأن بعض أفراد هذه القوات يلتحقون حاليا بالمتمردين.

الوجود الأميركي في العراق

وعرج كروكر على الدور المرتقب للولايات المتحدة في العراق مع اقتراب المهلة التي منحتها الاتفاقية الأمنية لخروج القوات الأميركية من العراق نهاية 2011، مشيرا إلى أن العراقيين ربما يطلبون تعديلها.

وقال "من وجهة نظري، سنبقى في العراق بوصفنا القوة الخارجية التي لا يمكن الاستغناء عنها. وبينما يصارع العراق هذه القضايا السياسية المعقدة، سنكون في الخلفية وليس في المقدمة".

XS
SM
MD
LG