Accessibility links

logo-print

غريشن يقول إن واشنطن لن تؤيد أي تأخير في الاستفتاء على مصير جنوب السودان


قال مسؤولون أميركيون يوم الجمعة إنه يتعين على المسؤولين في شمال السودان وجنوبه أن يكونوا على استعداد لتقديم تنازلات الأسبوع القادم حين يعقدون اجتماعا في أثيوبيا لبحث العراقيل المتبقية أمام انتخابات يناير/ كانون الثاني التي قد تنتهي بأن يصبح الجنوب الغني بالنفط دولة مستقلة.

وقال المبعوث الأميركي للسودان سكوت غريشن إن محادثات الأربعاء المقبل قد تكون واحدة من الفرص الأخيرة للاتفاق على إطار عمل للتصويت الذي يخشى مراقبون أن يفتح الباب أمام تجدد القتال في المنطقة التي لم تخرج سوى في عام 2005 من حرب أهلية دامت عقودا، حسب ما ذكرت وكالة أنباء رويترز.

وأضاف غريشن للصحفيين "ليس هناك وقت آخر كي يهدر...يجب على الطرفين أن يكونا مستعدين للمجيء لأديس أبابا بموقف يقبل بالتسوية. العالم اجمع يراقب وسيصدر أحكاما تستند إلى الكيفية التي يقبل بها الطرفان على المفاوضات وعلى كيفية تصرفهم في الشهرين المقبلين."

وتأتي محادثات الأسبوع المقبل والتي يقودها ثابو مبيكي رئيس جنوب أفريقيا السابق عقب محادثات بين الطرفين استمرت تسعة أيام هذا الشهر لكنها فشلت في حل القضايا الخلافية الجوهرية ومنها وضع منطقة أبيي الحدودية المتنازع عليها.

وطبقا لاتفاقية السلام الشامل في السودان المبرمة في نيفاشا بكينيا عام 2005 فمن المقرر إجراء استفتائين متوازيين احدهما بخصوص ما إذا كان الجنوب سينفصل عن الشمال أو يبقى متحدا معه والآخر يحدد انضمام أبيي للشمال أو للجنوب.

لكن العلاقات بين الطرفين لا تزال متوترة وأثار بطء التحضيرات المخاوف من احتمال تأجيل الاستفتائين وهو الافتراض الذي قال الجنوب إنه غير مقبول وقد يؤدى إلى عودة الحرب.

ومن بين القضايا الجوهرية التي لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأنها الحدود والمواطنة واقتسام عائدات النفط. كما أن الطرفين بحاجة لانجاز الخطوات النهائية في الاستعدادات الخاصة بالاستفتائين ومنها تسجيل أسماء الناخبين وتكليف موظفين لانجاز عملية التصويت ونشر المراقبين المحليين والدوليين.

وأكد غريشن على أن الولايات المتحدة التي عرضت على الخرطوم حزمة حوافز إذا تعاونت بشأن الاستفتائين وحققت السلام في إقليم دارفور غرب السودان لن تؤيد أي تأخير في التصويت المقرر له يناير/كانون الثاني المقبل.

وأضاف جريشن "نحن ملتزمون باستفتائين في موعدهما في كل من أبيي وجنوب السودان...والأمر في الحقيقة متروك للطرفين لاتخاذ القرارات والإجراءات لجعل ذلك حقيقة."

ويقول مسؤولون في البيت الأبيض إن الرئيس باراك أوباما معني بشكل متزايد بأمر السودان وإنه يتلقي ثلاثة تقارير على الأقل أسبوعيا بخصوص هذه القضية من دنيس مكدونو المسؤول الرفيع الذي عين يوم الجمعة نائبا لمستشار الأمن القومي الأميركي.

وطلبت الولايات المتحدة من مسؤولي الأمم المتحدة اطلاع مجلس الأمن الدولي يوم الاثنين على استعدادات حفظ السلام في السودان بما في ذلك دارفور وتكثف واشنطن أيضا اتصالاتها مع منظمات المساعدات والمنظمات غير الحكومية لتقييم ما قد يحدث بعد التصويت.
XS
SM
MD
LG