Accessibility links

دبلوماسي سابق في حركة طالبان يقول إن واشنطن تريد سلاما في أفغانستان بشروطها


قال دبلوماسي سابق في حركة طالبان إن واشنطن تريد أمنا وسلاما في أفغانستان بشروطها حيث تسعى لوجود طويل الأمد في المنطقة وتدعم المحادثات بين كابل والحركة من أجل بث الفوضي في صفوف المتمردين حسب ما ذكرت وكالة أنباء رويترز.

فقد قال الملا عبد السلام ضعيف الذي عمل في السابق سفيرا لحكومة طالبان التي أطيح بها إن تصريحات مسؤولي حلف شمال الأطلسي والمسؤولين الأميركيين بأن المتشددين فتحوا قنوات اتصال في الفترة الأخيرة مع حكومة كابل هي محض دعاية يراد من ورائها بث الفرقة بين قادة طالبان.

وتتشابه تعليقات ضعيف مع تصريحات صدرت عن قادة طالبان نفوا خلالها وجود مفاوضات وتسلط الضوء على صعوبة جذب المتمردين إلى طاولة التفاوض في الوقت الذي يتشبثون فيه بمطلبهم بضرورة رحيل القوات الأجنبية عن البلاد.

وقال ضعيف الذي كان سفيرا لطالبان لدى باكستان حتى الإطاحة بالحركة من السلطة في عام 2001 "المشكلة الجوهرية.. المشكلة الأساسية هي... احتلال أفغانستان. هذه هي المشكلة الحقيقية ويريد الأميركيون أن يتجاهلوا ذلك."

وأضاف في مقابلة في منزله بكابل "يرغبون في سلام بشروطهم. أن يكونوا في أمان.. أن يكونوا هنا.. ويقولوا للدول الأخرى .. افعلوا كذا.. وعليها، أي هذه الدول أن تفعل."

ومع ارتفاع الخسائر البشرية في صفوف القوات الأجنبية وتراجع الدعم في البلدان الغربية للحرب التي تدخل عامها العاشر في أفغانستان تقول واشنطن إنها تؤيد جهود الرئيس حامد كرزاي الأخيرة للتواصل مع قادة طالبان.

وكشروط أو "خطوط حمراء" لأي محادثات سلام تقول واشنطن إنها تريد من طالبان أن تنبذ العنف وتقطع الصلة بتنظيم القاعدة وتقبل الدستور الأفغاني الجديد.

وقال ضعيف إنه يعتقد أن الولايات المتحدة تسعى لتأمين مصالحها في المنطقة الغنية بالمعادن والتي تشهد صعود الصين كقوة اقتصادية وعودة روسيا للظهور كلاعب رئيسي فضلا عن تصدي إيران للضغوط الأميركية بشأن برنامجها النووي.

وقضى ضعيف عدة سنوات في السجن العسكري الأميركي بقاعدة خليج غوانتانامو في كوبا بعد سقوط طالبان. ورفض الانضمام للمجلس الأعلى للسلام المؤلف من 70 عضوا الذي عينه الرئيس كرزاي لإجراء محادثات مع طالبان. وكان من بين أسباب الرفض الشروط التي وضعت للمفاوضات.
XS
SM
MD
LG