Accessibility links

logo-print

البابا يدعو إلى إرساء دعائم السلام في الشرق الأوسط وإسرائيل ترد على بيان الأساقفة الكاثوليك


دعا البابا بنيدكت السادس عشر في كلمته التي ألقاها في ختام إجتماع مجمع أساقفة الشرق الأوسط الذي إستمر أسبوعين إلى إرساء دعائم السلام في منطقة الشرق الأوسط ، وقال إن الحروب والعنف والإرهاب نكبت تلك المنطقة لفترة طويلة.

وقال البابا: " لقد نكبت النزاعات المستمرة، والحروب، والعنف والإرهاب الشرق الأوسط لفترة طويلة. لكن السلام، والذي يعد هبة من الله هو نتيجة الجهود التي يبذلها ذوو النوايا الحسنة من المؤسسات الوطنية والدولية لا سيما تلك الدول التي تشارك في محاولة التوصل إلى تسوية للنزاعات."

وأضاف البابا يقول: "يجب ألا نستسلم لفكرة عدم التوصل إلى السلام، لأن تحقيقه ممكن. فالسلام مطلب عاجل، وشرط لاغنى عنه لحياة البشر والمجتمع."

البابا يدعو لمزيد من الحرية

ودعا البابا بنيدكت السادس عشر إلى إنتهاج مزيد من الحرية الدينية في منطقة الشرق الأوسط والسماح للجميع بإشهار ديانتهم دون خوف أو تمييز. وقال: "تنتشر حرية العبادة في كثير من بلدان الشرق الأوسط، إلا أنه لا مجال للحرية الدينية. ولقد أصبح توسيع مجال هذه الحرية واحدا من الضمانات التي تكفل لكل من ينتمي إلى جماعة دينية مختلفة الحرية الحقة للعيش وإشهار عقيدته الخاصة."

وقد طالب القساوسة في ختام مؤتمرهم إسرائيل بقبول قرارات الأمم المتحدة التي تدعوها إلى إنهاء إحتلالها للأراضي العربية.

عريقات يرحب ببيان الأساقفة

وقد رحب صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية بدعوة مجمع الأساقفة الكاثوليك للأسرة الدولية إلى حث إسرائيل على الانسحاب من الأراضي الفلسطينية. وقال عريقات إن المسيحيين يمثلون جزءا لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، واتهم إسرائيل بالتسبب في هجرتهم من الأرض المقدسة.

وكان مجمع الأساقفة الكاثوليك من أجل الشرق الأوسط قد دعا المجتمع الدولي في ختام اجتماعه في الفاتيكان إلى العمل من أجل تحقيق السلام العادل في الشرق الأوسط وذلك بتطبيق قرارات مجلس الأمن.

إسرائيل تنتقد بيان الأساقفة

ومن ناحيتها وصفت إسرائيل الاتهامات التي وجهها لها مجمع الأساقفة الكاثوليك بأنها تستخدم التوراة لتبرير احتلالها للأراضي الفلسطينية بأنها اتهامات تـُذكـِّر بالحوار الذي كان يدور في العصور الوسطى.

وكان مجمع الأساقفة الكاثوليك من أجل الشرق الأوسط قد قال في ختام اجتماعه في الفاتيكان إنه لا يحق لإسرائيل الاعتماد على ما جاء في التوراة لتبرير الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.

غير أن ييغال بالمور المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية قال إنه لم يسبق لأية حكومة إسرائيلية استخدام التوراة لتبرير الاستيطان.

ونفى بالمور الاتهامات التي وجهتها السلطة الفلسطينية لإسرائيل بالتسبب في هجرة المسيحيين من المنطقة، مشيرا إلى أن عدد المسيحيين في إسرائيل ازداد بعد تأسيس الدولة اليهودية، بخلاف ما هو عليه الحال في كثير من دول الشرق الأوسط الأخرى التي هاجر منها المسيحيون بسبب الحروب وعدم الاستقرار والمصاعب الاقتصادية.

XS
SM
MD
LG