Accessibility links

الحركة الشعبية ترى أن الاستفتاء سيقرر فصل جنوب السودان والخرطوم تريد الإعداد له أولا


أعربت الحركة الشعبية لتحرير السودان عن اعتقادها شبه المؤكد أن يؤدي الاستفتاء الخاص بمستقبل الجنوب إلى فصله عن الشمال.

وفي لقاء مع "راديو سوا"، قال ايزيكيل غاتكوث ممثل الحركة الشعبية في الولايات المتحدة إن الأوضاع الحالية تشير إلى أن الاستفتاء سيجرى في الموعد المحدد، ودعا الحكومة إلى الالتزام بتعهداتها إزاء اتفاقية السلام الشامل الموقعة منذ عام 2005.

وأضاف: "كل ما نريده من المؤتمر الوطني الحاكم هو الإرادة السياسية لتنفيذ بروتوكول أبيي وما تقرر في لاهاي بين الطرفين لنتمكن من إقامة اللجنة الخاصة باستفتاء أبيي، وهي المنطقة المعروفة بأنها تابعة لقبيلة دنغا وحسب الاتفاقية البريطانية المعلنة عام 2009".

وأشار غاتكوث إلى أن الاستعدادات بدأت بالفعل لضم البلاد إلى عضوية الأمم المتحدة، وأضاف:
" لقد بحثنا مع وفد مجلس الأمن الدولي الذي زار جنوب السودان العديد من القضايا، من بينها قضية التنمية، وأن جنوب السودان سيكون دولة قابلة للعيش مع حلول عام 2011 وما بعد ذلك، ومن ضمن مسؤولياتي كممثل للحركة في واشنطن ونيويورك، بحث عضويتنا في الأمم المتحدة والتي تتضمن استكشاف الخيارات لأنه أصبح من شبه المؤكد أن الجنوب سيصبح دولة مستقلة مع مطلع العام المقبل".

واستبعد المسؤول في الحركة الشعبية لتحرير السودان أن تؤدي نتائج الاستفتاء إلى عودة العنف أو الحرب الأهلية إلى المنطقة.

علاقات متميزة بين الشمال والجنوب

وقال ممثل الحركة الشعبية لتحرير السودان في الولايات المتحدة، في لقائه مع "راديو سوا"، إن الحركة تتطلع الآن إلى مستقبل الجنوب وعلاقاته مع الشمال وجميع الدول الأخرى بعد أن ينفصل بصفة نهائية في يوليو/ تموز المقبل، أي بعد ستة أشهر من الاستفتاء المقرر إجراؤه في التاسع من يناير/ كانون الأول المقبل، وأضاف غاتكوث:

"من المؤكد أننا سنبقى سودانيين كما هو الحال قبل أن يتم الانفصال، وبغض النظر عن موقعنا الجغرافي والتحول الذي يحدث بعد الاستفتاء، يجب أن تبقى العلاقات بين الشمال والجنوب متميزة، لأننا سنبقى جيرانا نتقاسم عدة مصالح وموارد طبيعية من بينها النفط، لذا يجب أن تبقى العلاقات متميزة من أجل مصلحة البلدين".

كما توقع ممثل الحركة الشعبية في الولايات المتحدة أن تجري العملية بسلاسة دون حدوث أي مشاكل، وقال:
"بصراحة، أستبعد أن تكون هناك أية أسباب لاندلاع حرب جديدة، وقد أقترح الرئيس سلفا كير رئيس حكومة الجنوب إقامة منطقة منزوعة السلاح بين الشمال والجنوب لأسباب واضحة، وناشد المجتمع الدولي وقال إننا لا نريد العودة إلى الحرب، ويجب مراقبة الحدود بين الشمال والجنوب، وأكد رفضه عرقلة الاستفتاء، وعلى حزب المؤتمر الوطني أن يتعامل مع المسألة مثلنا ويسمح لقوات الأمم المتحدة بمراقبة الحدود، وأعتقد أن الشعب السوداني يرفض العودة إلى الحرب".

الإعداد للاستفتاء أولا

إلا أن السفير دفع الله الحاج عثمان، مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة حذر من إجراء الاستفتاء قبل الإعداد له بشكل تام، وأضاف السفير في تصريحات في مقر الأمم المتحدة منذ قليل:

"تسعى حكومة السودان إلى التوصل إلى حلول للقضايا المتبقية والمتعلقة بتنفيذ اتفاقية السلام الشامل، ومن بينها قضية الاستفتاء، كما أنها أكدت ضرورة حل قضية أبيي والجنسية ورسم الحدود قبل الاستفتاء".

كما أعرب السفير عن رفض حكومته طلب الرئيس سلفا كيير بزيادة عدد قوات حفظ السلام في المناطق التي تفصل بين الشمال والجنوب، وقال السفير:
"لقد أبلغنا مجلس الأمن الدولي أن زيادة عدد تلك القوات ليس الحل المثالي، وأن الحل هو توصل الطرفين إلى تسوية لجميع المسائل العالقة".

محادثات سودانية في أديس ابابا

على صعيد آخر، تستأنف الأربعاء المحادثات بين الحركة الشعبية لتحرير السودان وحزب المؤتمر الوطني الحاكم في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا لتسوية الخلافات بين الطرفين وعلى رأسها مشكلة أبيي.

وحول هذه الاجتماعات، قال المحلل السياسي الصادق الرزيقي لـ"راديو سوا":

XS
SM
MD
LG