Accessibility links

logo-print

أزمة مياه النيل تعود إلى السطح بعد إعلان أثيوبيا أنها بحاجة إلى حصة أكبر


تقول إثيوبيا إنها بحاجة إلى الحصول على حصة أكبر من مياه النيل للتخلص من أزمات الجفاف والمجاعات التي تعاني منها البلاد بصورة مستمرة، وتشاركها في هذا الرأي دول المنبع الأخرى في وسط إفريقيا.

وفي هذا الصدد يقول المزارع الإثيوبي يشيواس أليمو إن تطوير مصادر دائمة للري ضروري لبلاده، ويضيف: "إننا نعاني من الفقر بصورة مستمرة، ولا بد لنا من الاستفادة من مياه الري وعدم التخلي عنها".

غير أن دولتي المصب، وهما مصر والسودان، تقولان إنهما لا تستطيعان التنازل عن حقهما في مياه النيل، وهو حق تضمنه اتفاقيتي مياه النيل اللتين تم إبرامهما إبان العهد الاستعماري.


ويقول سفير مصر لدى إثيوبيا طارق غنيم إن مياه النيل تـُعتبر مسألة حياة أو موت بالنسبة لبلاده: "إننا نعتمد على النيل، وذلك كل ما في الأمر. 95 بالمئة من مياهنا تأتي من نهر النيل، أما بقية دول حوض النيل فلديها مصادر أخرى للمياه".

ولكن دول المنبع تقول إنها لا تعترف باتفاقيتيْ مياه النيل لأنهما أبرَمتا بين مصر والسودان وبريطانيا بدون مشاركة دول المنبع، كما يقول إمرو تامرات الخبير الإثيوبي في شؤون المياه:

"بدون موافقة دول المنبع قسَّمت مصر والسودان كل مياه النيل فيما بينهما، وذلك ما يشيران إليه بحقهما التاريخي في مياه النيل، ولكن ميثاق الأمم المتحدة لا يتضمن شيئا عن مفهوم الحقوق التاريخية".

ورغم محاولة دول المنبع والمصب التوصل إلى اتفاق جديد بشأن مياه النيل في مفاوضات بدأت عام 1999، إلا أن تلك المحاولة لم تنجح بسبب إصرار مصر والسودان على أن تتضمن الاتفاقية الجديدة بندا ينص على عدم تعريض مصالحِهما للضرر. ولكن دول المنبع تقول إنها لا توافق على إضافة تلك العبارة إلى الاتفاقية، كما يقول تيفيرا بييني المسؤول في وزارة الري الإثيوبية:

"عندما نستخدم عبارة (عدم الإضرار) فإن ذلك يعني أنه لن يُسمح لنا باستعمال موارد المياه أو مسها. هذه موارد مشتركة، وعندما ننفذ مشاريع معينة فقد يقع بعض الضرر، ولكن ينبغي ألا يكون ذلك الضرر كبيرا".

غير أن السفير غنيم يقول إن من الضروري بذل مزيد من الجهد من أجل التوصل إلى حل وسط يؤدي في نهاية الأمر إلى تحقيق مصالح جميع الأطراف، "وسيؤدي هذا إلى وضع يكسب فيه الجميع ولا تتعرض فيه أي من دول حوض النيل للضرر".
XS
SM
MD
LG