Accessibility links

واشنطن تعرب عن قلقها إزاء تلقي الحكومة الأفغانية أموال من طهران وتشكك في الدوافع الإيرانية


أعربت الولايات المتحدة الاثنين عن قلقها وشكوكها في دوافع الحكومة الإيرانية من دفع أموال للقيادة في كابل وذلك بعدما أقر الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بأنه تلقى أكياسا من النقود من طهران.

فقد أكد البيت الأبيض الاثنين أن لدى الولايات المتحدة والعالم بأسره "كل الأسباب للقلق" من تدخل إيران في الشؤون الداخلية الأفغانية.

وقال بيل بورتون نائب المتحدث باسم الرئيس باراك أوباما: "أعتقد أن لدى الأميركيين والعالم بأسره كل الأسباب للقلق من محاولات إيران الرامية إلى ممارسة نفوذ سلبي في أفغانستان".

وأضاف في تصريح للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية الأولى التي أقلت أوباما إلى رود آيلاند (شمال شرق الولايات المتحدة) أن الإيرانيين "واجبهم، كما كل الجيران هناك، أن يحاولوا أن يكون لديهم نفوذ إيجابي لتشكيل حكومة، وأن لا تكون أفغانستان بلدا يستطيع الإرهابيون أن يجدوا فيه ملجأ أو (أن يستخدم مكانا) للتخطيط لاعتداءات".

وتابع المتحدث أن أوباما "عمل منذ البدء على إرساء أسس حكومة صلبة لمكافحة الفساد في هذا البلد. وهو سيواصل العمل مع شركائنا في أفغانستان والمنطقة تحقيقا لهذا الهدف".

من جانبه، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي للصحافيين إن على الحكومة الأفغانية شرح كيفية إنفاق المساعدة المالية التي تلقتها من دول أخرى.

وأعرب كراولي عن الأمل في أن تؤدي حكومة مثل الحكومة الإيرانية وكذلك كل حكومات المنطقة دورا بناء في أفغانستان. وقال إن الإدارة الأميركية تحدثت عن هذا الأمر مع الحكومة الأفغانية.

كرزاي يقر بتلقي أموال من إيران

وأقر الرئيس الأفغاني الاثنين بأن إدارته تلقت أكياسا من النقود من الحكومة الإيرانية ودول عدة لكنه أكد أنها مساعدة رسمية، وقال: "نحصل على أموال من العديد من الدول الصديقة للمساعدة على تغطية نفقات مكتب الرئيس، وتسديد رواتب الموظفين هنا، ولقد بحثت هذه العملية الشفافة مع الرئيس جورج بوش في كامب ديفيد وهي ليست عملية سرية، ونوجه الشكر إلى الإيرانيين لدعمهم، علما أن الولايات المتحدة تقدم لنا أيضا الأموال لتغطية نفقات بعض مكاتبنا، وبإمكاني توفير مزيد من التفاصيل".

ويأتي اعتراف الرئيس الأفغاني بعدما نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية السبت مقالا يتهم عمر داودزاي مدير مكتب كرزاي بتلقي ملايين الدولارات وضعت لاحقا في صندوق سري يستخدمه مدير المكتب لدفع رواتب النواب وزعماء القبائل وحتى مسؤولين في طالبان لضمان ولائهم، وأن إيران تستخدم نفوذها لزرع الفرقة بين الأفغان وحلفائهم الأميركيين وفي الحلف الأطلسي.
XS
SM
MD
LG