Accessibility links

logo-print

إيران تبدأ ضخ الوقود في مفاعل بوشهر وتنفي تحديد موعد لاستئناف المحادثات النووية


أعلنت إيران اليوم الثلاثاء أنها بدأت ضخ الوقود في قلب مفاعل بوشهر النووي في جنوب البلاد، كما نفت في الوقت ذاته التوصل لاتفاق على "مكان وتاريخ ومضمون المحادثات" المرتقبة بين طهران والدول الست الكبرى حول البرنامج النووي الإيراني.

وقال رامين مهمانبرست المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن بدء ضخ الوقود في مفاعل بوشهر "يؤكد أن إيران ماضية في تنفيذِ برنامجها النووي، رغم العقوبات الدولية المفروضة عليها".

وكانت روسيا التي قامت ببناء المفاعل رغم الاعتراضات الغربية قد زودت إيران بالوقود النووي اللازم لتشغيله، إلا أن ضخ الوقود في المفاعل تأخر رغم نقله إلى المحطة في شهر أغسطس/ آب الماضي بسبب حدوث تسرب في منشأة التخزين على نحو أدى إلى تأخير عمليات ضخ الوقود في المفاعل الذي تقول طهران إنه يستهدف إنتاج الكهرباء.

ومن المقرر بحسب آخر التقديرات الرسمية ربط أول محطة نووية إيرانية بشبكة الكهرباء في يناير/ كانون الثاني القادم، بتأخير شهرين عن التاريخ المحدد سلفا وهو شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

ونسبت السلطات الإيرانية هذا التأخير إلى عوامل عدة مثل ظروف الطقس غير المواتية وعمليات التسرب السابقة للوقود والتشديد على اتخاذ جميع تدابير السلامة في انجاز هذه العملية الجارية تحت إشراف فنيين روس.

شكوك غربية

ورغم الشكوك الغربية في نوايا برنامج إيران النووي فإن خبراء يقللون من أثر تشغيل مفاعل بوشهر على أي مساعي محتملة لتطوير سلاح نووي.

وقال مارك فيتزباترك الباحث المختص في شؤون منع الانتشار النووي في المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية إن "إيران تحاول الحصول على القدرات اللازمة لإنتاج أسلحة نووية... لكنها لم تصل بعد إلى حد ينذر بالخطر".

وأضاف أن "منشأة بوشهر الخاصة بإنتاج الطاقة لا تثير قلقا كبيرا لأن الهدف منها هو إنتاج الطاقة التي تحتاج إليها شبكة الكهرباء الإيرانية" مؤكدا عدم وجود شكوك في نوايا الإيرانيين بهذا الشأن.

ويؤكد الخبراء أن إيران لا تستطيع استغلال مُفاعل بوشهر لأغراضٍ عسكرية لأن روسيا هي التي ستتولى تزويده بالوقود النووي منخفض التخصيب، كما أنها ستستعيد الوقود المستنفَد للتأكد من أن الإيرانيين لن يستخدموا الوقود الذي يحصلون عليه من روسيا في برنامجهم النووي العسكري المحتمل.

لا موعد لاستئناف المحادثات

من ناحية أخرى، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست اليوم الثلاثاء أنه لم يتم الاتفاق بعد على "مكان وتاريخ ومضمون المحادثات" المرتقبة بين إيران والدول الست حول البرنامج النووي الإيراني.

وقال المتحدث خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي إن "المفاوضات مستمرة حول تاريخ ومكان ومضمون المحادثات وينبغي على الطرف الأخر إبداء المزيد من المرونة من اجل التوصل إلى توافق على هذه المسائل".

وأضاف مهمانبرست أنه "يجب التوصل إلى اتفاق بين الطرفين على تاريخ ومكان المحادثات، ولكن أيضا على مضمون المفاوضات".

وكانت الممثلة العليا لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية كاثرين أشتون التي تقوم بتمثيل دول مجموعة 5+1 المؤلفة من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا بشأن الملف النووي الإيراني، قد عرضت على إيران في 15 أكتوبر/ تشرين الأول إجراء المفاوضات في فيينا بين 15 و18 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وأعلنت إيران أنها تنظر إلى هذا العرض "بايجابية" لكنها لم تعط ردا رسميا بعد بحسب أشتون التي طلبت الجمعة من طهران الرد "خلال الأيام المقبلة".

وقالت اشتون إن الدول الكبرى تود تركيز المحادثات على البرنامج النووي الإيراني لاسيما عمليات تخصيب اليورانيوم التي تشتبه الدول الغربية بإخفائها شقا عسكريا بالرغم من نفي إيران المتواصل.

يذكر أن إيران كانت قد طالبت مرارا بتوسيع نطاق المحادثات مع الدول الست لتشمل مشكلات أوسع نطاقا تتعلق بالأمن الإقليمي ومنها على وجه الخصوص حيازة إسرائيل لأسلحة نووية.

XS
SM
MD
LG