Accessibility links

الأسد يقول إن بلاده تسعى لمنع حدوث صدامات في لبنان على خلفية المحكمة الدولية التي تنظر باغتيال الحريري


أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن دمشق تعمل من اجل منع لبنان من الوصول إلى "صدام"، في وقت يشهد فيه هذا البلد تشنجا سياسيا بسبب خلاف على المحكمة الدولية المكلفة بالنظر في اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري.

وقال الأسد في حديث إلى صحيفة "الحياة" العربية الصادرة من لندن إن "أي صدام في أي وقت من أي قوى سيخرب لبنان ويدمره".

وتابع الأسد قائلا "لقد كنا نتمنى ألا تحدث كل الصدامات في لبنان عبر العقود الماضية، لكنها حدثت، ونحن الآن في مجال العمل فقط من اجل أن نمنع لبنان من الوصول إلى هذه الحالة".

وردا على سؤال عن "عقدة المحكمة الدولية" التي تتمحور حولها الأزمة السياسية الحالية في لبنان، قال الأسد إن "ثمة قوى لبنانية ترى أن كلمة قرار ظني تكون عادة في جريمة عادية، أما في جريمة وطنية في بلد منقسم طائفيا، فالقرار الظني يدمر بلدا"، وذلك في إشارة إلى القرار المتوقع صدوره عن المحكمة والذي يعتقد حزب الله أنه سيوجه أصابع الاتهام له بالمسؤولية عن اغتيال الحريري.

وطالب الأسد بأن "يتم بناء الاتهام الصادر عن المحكمة الدولية على أدلة وليس على ظن" مشيرا إلى أن بعض القوى اللبنانية تطالب بهذا الأمر الذي وصفه بأنه "طرح مقنع".

وحول علاقته برئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أكد الرئيس السوري انه لا توجد مشكلة الآن بينه وبين الحريري.

وردا على سؤال عن زيارة محتملة لرئيس الحكومة اللبنانية إلى سوريا، قال الأسد إن بلاده "لم تغلق أبوابها في وجه الحريري"، وبمقدوره المجئ في أي وقت.

وحول وضع الحكومة اللبنانية الحالية برئاسة الحريري، عبر الأسد عن اعتقاده بأن "سعد الحريري قادر على تجاوز الأزمة الحالية، كما أنه قادر على مساعدة لبنان، وهو الشخص المناسب جدا لهذه المرحلة الصعبة".

وتابع الأسد قائلا إن "الحكومة في لبنان تعكس دائما الوضع السياسي فيه"، والذي وصفه بأنه "غير جيد بل مقلق".

ويخشى حزب الله توجيه الاتهام إليه في القرار الظني المنتظر صدوره عن المحكمة وذلك استنادا إلى تقارير صحافية تحدثت عن ذلك الاحتمال بخلاف قيام النيابة العامة في المحكمة الخاصة بلبنان باستدعاء عناصر في حزب الله من أجل التحقيق معهم في الجريمة.

وقد حذرت قوى سياسية لبنانية من "فتنة" في البلاد في حال اتهام حزب الله بالمسؤولية عن اغتيال الحريري.

وبعد اغتيال الحريري عام 2005، وجهت أصابع الاتهام في الجريمة إلى سوريا التي سحبت بضغط دولي ومحلي قواتها من لبنان بعد حوالي 30 سنة من الانتشار، علما بأنها نفت باستمرار أي تورط لها في العملية.

وأعلن سعد الحريري في سبتمبر/ أيلول الماضي أنه "اخطأ مع حلفائه بتوجيه الاتهام إلى دمشق" في قضية اغتيال والده، معتبرا أن صفحة جديدة فتحت مع العاصمة السورية وأن الاتهام السياسي انتهى.

XS
SM
MD
LG