Accessibility links

logo-print

محكمة عراقية تصدر أحكاما بالإعدام بحق ثلاثة مسؤولين سابقين بينهم طارق عزيز


أصدرت المحكمة الجنائية العليا ببغداد اليوم الثلاثاء أحكاما بالإعدام "شنقا حتى الموت" على طارق عزيز وسعدون شاكر وعبد حمود بعد إدانتهم في قضية "تصفية الأحزاب الدينية.

وأوضحت المحكمة في قرارها أن الأحكام صدرت على المسؤولين السابقين الثلاثة لملاحقتهم الشيعة بعد محاولة الاغتيال التي نجا منها الرئيس السابق صدام حسين عام 1982 في بلدة الدجيل.

وكان طارق عزيز (74 عاما) وهو مسيحي، وزيرا للإعلام ونائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للخارجية في عهد الرئيس السابق صدام حسين، وقد حكم عليه في شهر مارس/ آذار 2009 بالسجن 15 عاما لإدانته بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية" في قضية إعدام 42 تاجرا عام 1992.

كما حكمت المحكمة الجنائية العليا في العراق على عزيز أيضا بالسجن سبع سنوات في شهر أغسطس/ آب الماضي بسبب دوره في ما وصف بالجرائم التي وقعت بحق أقلية الأكراد الفيليين الشيعة في ثمانينات القرن الماضي.

وقد شغل سعدون شاكر منصب وزير الداخلية أما عبد حمود فقد كان مديرا لمكتب الرئيس السابق صدام حسين الذي أعدم هو الآخر شنقا في 30 ديسمبر/ كانون الأول عام 2006.

دعوة من الفاتيكان

وفي غضون ذلك، ناشد الفاتيكان السلطات العراقية العفو عن طارق عزيز مشيرا إلى احتمال تدخله دبلوماسيا لوقف تنفيذ الحكم بإعدامه شنقا.

وقال الكاردينال فيدريكو لومباردي المتحدث باسم الفاتيكان إنه يأمل ألا ينفذ الحكم بشنق طارق عزيز لأن تخفيف الحكم يعزز فرص المصالحة وإعادة الثقة في السلام والعدالة في العراق.

وأضاف الكاردينال أن الفاتيكان يسعى دوما إلى التدخل لأسباب إنسانية لوقف تنفيذ أحكام الإعدام عن طريق القنوات الدبلوماسية.

انتقادات للحكم

من جهته ، قال زياد عزيز نجل نائب رئيس الوزراء العراقي الأسبق طارق عزيز لوكالة الصحافة الفرنسية من عمان إن صدور حكم الإعدام بحق والده يعد "انتقاما من كل شيء له علاقة بالماضي" ويثبت "مصداقية المعلومات التي نشرها موقع ويكيليكس" حول العراق، حسب قوله.

وأضاف أن "والدي لم يكن له أي علاقة بالأحزاب الدينية بل على العكس هو كان ضحية حزب الدعوة"، في إشارة إلى تعرض عزيز إلى هجوم بقنابل يدوية خلال حضوره تجمعا طلابيا في الجامعة المستنصرية في بغداد في شهر ابريل/ نيسان عام 1980 مما أدى إلى إصابته بجروح.

وانتقد عزيز صدور هذا القرار، مشيرا إلى أن والده "لم يحظ بمحام للدفاع عنه في هذه القضية" متسائلا "بأي منطق يحكمون عليه بهذه الصورة".

من جهته، انتقد بديع عارف عزت محامي طارق عزيز المقيم في عمان الحكم، معتبرا انه "جائر" لكنه كان "متوقعا".

وقال عارف إن "الحكم رغم أنه جائر إلا انه كان متوقعا"، مشيرا إلى أن "طارق عزيز سبق وأن أبلغني شخصيا انه سيقتل ولن يطلق سراحه".

وأوضح بديع أنه لم يتمكن من حضور جلسات المحاكمة للدفاع عن موكله منذ حضوره آخر جلسة في 15 مارس/ آذار عام 2007 عندما اعتقل "بتهمة إهانة المحكمة" ثم أطلق سراحه من الجانب الأميركي في السابع من ابريل/ نيسان وتمت إعادته إلى العاصمة الأردنية عمان التي يقيم فيها.

XS
SM
MD
LG