Accessibility links

logo-print

محامي طارق عزيز يقول إنه لن يستأنف حكم الإعدام الصادر بحقه


صرح جيوفاني دي ستيفانو أحد محامي طارق عزيز الأربعاء أن الوزير العراقي السابق في نظام صدام حسين لن يستأنف على الأرجح حكم الإعدام الصادر بحقه، لان من شأن هذه الخطوة أن تضفي صفة الشرعية على المحكمة التي أصدرت هذا الحكم الثلاثاء.

وقال دي ستيفانو الذي يقول إنه المحامي الرئيسي عن عزيز لوكالة الصحافة الفرنسية بشأن احتمال استئناف الحكم "لن نقوم بذلك على الأرجح"، مضيفا أنه فضل تقديم الطعون لدى مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ولجنة حقوق الإنسان الأميركية.

وأوضح أن حكم الإعدام صدر عن محكمة بدون حكومة. ويفرض القانون الجزائي العراقي أن تتم المصادقة على عقوبة الإعدام من قبل الرئيس وأيضا من قبل عضو في الحكومة. إلا أن العراق لم يشكل بعد أي حكومة منذ انتخابات السابع من مارس/آذار الماضي.

وقد أصدرت المحكمة الجنائية العليا ببغداد الثلاثاء إحكاما بالإعدام "شنقا حتى الموت" على المسؤولين العراقيين السابقين الثلاثة طارق عزيز، وسعدون شاكر رئيس المخابرات العراقية حتى 1982 قبل أن يصبح وزيرا للداخلية، وعبد حميد حمود واسمه الكامل عبد الحميد محمود التكريتي مدير مكتب صدام حسين بعد إدانتهم في قضية "تصفية الأحزاب الدينية".

وأوضحت المحكمة أن الأحكام صدرت عليهم لملاحقتهم الشيعة بعد محاولة الاغتيال التي نجا منها الرئيس السابق صدام حسين في 1982 في الدجيل.

وكان طارق عزيز قد سلم نفسه في نهاية ابريل /نيسان 2003 للقوات الأميركية بعد شهر على الحرب في العراق.

وأمام المحكومين مهلة شهر لاستئناف الحكم. وفي حال تم تثبيت حكم الإعدام، سيتعين على المجلس الرئاسي أن يوافق عليه قبل تطبيقه.

وقال دي ستيفانو الذي يعتزم التوجه الأحد إلى العراق "إذا استأنفت قرار المحكمة فذلك يعني أن هناك إقرارا قانونيا بأنني أوافق على وجود حكومة".

وأضاف أن لجنة حقوق الإنسان الأميركية التي يوجد مقرها في واشنطن تملك الصلاحية بمنع تسليم عزيز المحتجز لدى الأميركيين، إلى السلطات العراقية.
ويعتبر دي ستيفانو الذي يتباهى بأنه صديق شخصي لزعيم الحرب الصربي أركان الذي اغتيل في عام 2000، شخصية مثيرة للجدل. وهو يقدم نفسه على أنه محام في ايطاليا لكنه لا يظهر على السجل الرسمي لوزارة العدل الايطالية.

روسيا والفاتيكان يطالبان بعدم تنفيذ الحكم

وفي نفس السياق، قالت وزارة الخارجية الروسية إن موسكو دعت العراق اليوم الأربعاء إلى عدم تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق طارق عزيز لاعتبارات إنسانية، حسب ما ذكرت وكالة أنباء رويترز.

كما ناشد الفاتيكان عدم تنفيذ الحكم الذي أصدرته المحكمة العليا العراقية يوم الثلاثاء ضد عزيز المسيحي الذي كان يوما الواجهة الدولية للرئيس الراحل صدام حسين ووزير خارجيته.

وقالت وزارة الخارجية في بيان على موقعها الرسمي "انطلاقا من وجهة نظر إنسانية أساسية .. من الواضح أن وضعه يستحق الرأفة". وأضافت أن عزيز الذي ولد عام 1936 يعاني من مشكلات صحية وفي سن متقدمة.

وكانت روسيا قد عارضت بشدة الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003.

وكان قد حكم على عزيز العام الماضي بالسجن 15 عاما بتهمة مشاركته في قتل عشرات التجار عام 1992 وبسبع سنوات أخرى عن دوره في التهجير القسري للأكراد من شمال العراق خلال حكم صدام حسين.
XS
SM
MD
LG