Accessibility links

محكمة عسكرية لبنانية تدين عددا من اللبنانيين والفلسطينيين بتهمة التعامل مع إسرائيل


حكمت محكمة عسكرية لبنانية الأربعاء على 31 لبنانيا وفلسطيني واحد غيابيا بالسجن 15 عاما بعد إدانتهم بالتعامل مع إسرائيل وحيازة الجنسية الإسرائيلية.

وقال مصدر قضائي طلب عدم الكشف عن هويته إن المدانين، وبينهم نحو عشر نساء، غادروا لبنان إلى إسرائيل في عام 2000، وهي السنة التي انسحبت فيها إسرائيل من أراض لبنانية بعد احتلال دام 22 عاما.

ولم يوضح المصدر إن كان هؤلاء أعضاء في جيش لبنان الجنوبي الذي لجأ عناصره إلى إسرائيل مع زوجاتهم وأولادهم في أعقاب الانسحاب الإسرائيلي.

وسجن العديد من أفراد الميليشيا الموالية لإسرائيل اثر عودتهم إلى لبنان بعد إدانتهم "بالتعامل مع العدو"، لكنهم استفادوا من ظروف تخفيف الأحكام الصادرة ضدهم ولم يمضوا سوى سنة أو سنتين في السجن. مما يذكر أن لبنان في حالة حرب مع إسرائيل.

وتنفذ السلطات اللبنانية منذ ابريل/نيسان 2009 حملة ضد شبكات تجسس إسرائيلية تم خلالها توقيف أكثر من 100 شخص بينهم ضباط وعناصر من الشرطة والجيش.

واصدر القضاء اللبناني أحكاما عدة خلال الأشهر القليلة الماضية في ملفات التعامل بينها خمسة أحكام بالإعدام.

وقد أدين المحكومون بإجراء اتصالات مع الدولة العبرية وبإعطاء إسرائيل معلومات عن الجيش اللبناني وحزب الله.

ويواجه المتعاملون مع إسرائيل في حال إدانتهم عقوبة السجن المؤبد مع الإشغال الشاقة. وإذا رأى القاضي أن هذا التعاون تسبب بالقتل، فبإمكانه أن يطلب إنزال عقوبة الإعدام.

الاعتداء على محققين تابعين للمحكمة الدولية

وفي الشأن اللبناني أيضا، أكدت المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري أن "العنف لن يردعها عن انجاز مهمتها"، وذلك بعد الإشكال الذي وقع الأربعاء بين فريق من محققيها ومجموعة من النساء خلال قيام المحققين بمهمة في عيادة نسائية في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وجاء في بيان صادر عن المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها "يشكل الاعتداء الذي وقع صباح الأربعاء في بيروت ضد موظفين من المحكمة الخاصة بلبنان محاولة مدانة لإعاقة العدالة".

وأضاف "يجب أن يعلم مرتكبو هذا الاعتداء أن العنف لن يردع المحكمة الخاصة بلبنان، وهي محكمة قضائية، من انجاز مهمتها".

وأكد البيان إدانة رئيس المحكمة القاضي انطونيو كاسيزي، ورئيس مكتب الدفاع فرانسوا رو، ورئيس قلم المحكمة بالنيابة هرمان فون هايبل، "كل أشكال العنف اشد الإدانة".

كما صدر بيان ثان عن مكتب المدعي العام في المحكمة دانيال بلمار روى وقائع الأشكال الذي حصل صباحا في عيادة الطبيبة إيمان شرارة في منطقة الاوزاعي عند أطراف الضاحية الجنوبية.

وجاء في البيان أن "محققين من مكتب المدعي العام لدى المحكمة الخاصة بلبنان توجها برفقة مترجمة فورية تعمل لدى المحكمة لحضور لقاء مرتب مسبقا في عيادة طبيبة في بيروت، وذلك كخطوة مشروعة ضمن إطار التحقيق الجاري".

وأكد البيان أن "الإجراءات المحيطة بالزيارة كانت على درجة عالية من المهنية وخاضعة للضمانات القانونية"، مشيرا إلى أن "السلطات اللبنانية وافقت على الزيارة".

كما أشار إلى أن "عناصر من الشرطة القضائية ومن الجيش اللبناني رافقت المحققين" وأن "الطبيبة التي حصلت على إذن مسبق من نقابة الأطباء في بيروت، وافقت على الاجتماع بالمحققين".

وذكر مكتب بلمار أن "اللقاء مع الطبيبة جرى في جو يسوده الاحترام" قبل أن "تظهر على نحو مفاجئ مجموعة كبيرة من الأشخاص الذين اعتدوا بعنف على المحققين وعلى المترجمة الفورية التي كانت برفقتهما".

وأشار البيان إلى "سرقة أغراض عدة تعود لموظفي مكتب المدعي العام أثناء الاعتداء".

وأوضح أن "الجيش اللبناني تمكن من إخراج الموظفين الثلاثة ونقلهم سالمين إلى مكتب المحكمة في بيروت حيث تلقوا الإسعافات الأولية".

وجدد مكتب بلمار القول إنه "يأخذ هذه الحادثة على محمل كبير من الجد وهو يجمع حاليا الوقائع المحيطة بالحادثة".

وذكرت المحكمة الدولية أن كاسيزي "سيرفع تقريرا بهذه الحادثة المؤسفة إلى الحكومة اللبنانية والأمين العام للأمم المتحدة".
XS
SM
MD
LG