Accessibility links

حماس تعلن أن عقد لقاء المصالحة مع حركة فتح سيتم في دمشق


أعلن أيمن طه القيادي في حركة حماس عصر اليوم الخميس أن مكان عقد لقاء المصالحة القادم مع حركة فتح سيكون في العاصمة السورية دمشق، وذلك بعد أن تجاوزت فتح تحفاظاتها على المكان بعد الملاسنة التي حصلت بين الرئيس السوري بشار الاسد ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في قمة سرت الليبية خلال انعقاد القمة العربية.

وقال طه في حديث لمراسل وكالة أنباء "معا" في غزة "إن حركة فتح تجاوزت تحفظاتها المتعلقة بمكان عقد اللقاء، وهناك اتصالات تجري لتحديد موعد اللقاء، ورجح انعقاد اللقاء الاسبوع المقبل لبحث الملف الأمني. وعن المبادرات التي طرحت لاستضافة اللقاء لبحث الملف الأمني قال طه "إن حركة حماس لم تبلغ بأي مبادرة من أي دولة بخصوص هذا الموضوع".

من جهته رأى القيادي في حركة حماس محمود الزهار اليوم الخميس، أن تنفيذ المصالحة الفلسطينية يجب أن تبدأ بلجنة للإصلاح بين العائلات "المتخاصمة" خلال فترة المواجهات التي أدت إلى مقتل العديد من المواطنين وتدمير منشآت، مشددا على أن اللجنة ستصبح هي المسؤولة عن المصالحة العائلية وستقوم اللجنة بدفع مبلغ معين كدية.

وأضاف الزهار خلال لقاء سياسي مع ضباط الأجهزة الأمنية، بغزة ان تحقيق المصالحة سيُحسن علاقة حركة حماس مع مصر.

وفي سياق آخر قال الزهار إن العديد من الدول الغربية مثل بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وغيرها أصبحت تتفهم واقع الحركة وترغب بفتح علاقات مع حماس.

وقال الزهار "ان مشروعنا كل يوم يكسب تأييدا من الغرب ونحن لسنا نسخة مكررة، وعندما نجلس مع الغرب نتكلم بنفس لغتنا". وبين الزهار ان علاقة حركة "حماس" بالعالم العربي تشهد تقدما في مراحل وتراجعا في مراحل أخرى، مشددا على أن حركته ستبقي على سياستها، موضحا أن الموقف الإسرائيلي فيما يتعلق بيهودية الدولة هي ترجمة عملية لمشروع نبذ الحق الفلسطيني.

واضاف الزهار أن هذا المشروع هو رمز من رموز الهجوم على الشعب المسلم، وأن الشعب الأوروبي "منافق" بهذه القضية. وقال الزهار إن الاعتراف بيهودية الدولة يلغي دور أميركا بشكل كامل وعندما نقول يهودية الدولة هذا يعني أن الأرض الفلسطينية هي ملك لليهود، محذرا المفاوضين الفلسطينيين من الاستمرار بالمفاوضات.

وفي سياق منفصل أكد الزهار أن قضية فصل السودان هي أخطر ما تكون بحيث أن هناك تدخلات كثيرة من أميركا وإسرائيل وأن هذا المشروع هو مشروع إسرائيلي، مضيفا أن موضوع قطع المياه عن مصر أيضا مشروع اسرائيلي.

من ناحية أخرى، أكد عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحماس لوكالة الصحافة الفرنسية في دمشق أن "حماس وفتح اتفقتا على انعقاد اللقاء المخصص لمتابعة البحث في ملف المصالحة الفلسطينية في دمشق".

واشار الرشق إلى أن "التشاور مازال جاريا للاتفاق على موعد هذا اللقاء" الذي من المتوقع ان يعقد "خلال الايام القليلة القادمة". واضاف الرشق "ان هذا الاتفاق يدل على أن حركة فتح قد تجاوزت مسألة مكان انعقاد اللقاء في دمشق".

وكانت حركة حماس قد أعلنت تأجيل لقائها مع فتح والذي كان مقررا في 20 اكتوبر/تشرين الأول في دمشق بسبب خلافات حول مكان انعقاده.

وكان وفدان رفيعا المستوى من حماس وفتح اتفقا خلال لقاء "اخوي وودي" في دمشق أواخر سبتمبر/أيلول على عقد اللقاء في 20 اكتوبر/تشرين الاول. وترأس الوفدين يومها خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وعزام الاحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح.

وكانت مصر تقوم بدور الوسيط بين الحركتين إلا أنها ارجأت إلى أجل غير مسمى توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية بعدما رفضت حماس توقيعه في الموعد الذي كانت القاهرة حددته وهو 15 اكتوبر/تشرين الأول 2009.

وتوترت العلاقات بين القاهرة وحماس منذ ذلك الحين، ووصلت الامور إلى حد الازمة بعدما باشرت مصر بناء سور فولاذي تحت الارض على طول الحدود بينها وبين قطاع غزة لمنع تهريب البضائع بواسطة الانفاق الى القطاع الفلسطيني.

وتسيطر حركة حماس على قطاع غزة منذ منتصف يونيو/حزيران 2007 اثر مواجهات دامية مع اجهزة الامن الموالية لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي يترأس كذلك حركة فتح.

XS
SM
MD
LG