Accessibility links

logo-print

تباين المعلومات حول عدد ضحايا عملية تحرير الرهائن من كنيسة في بغداد


أعلنت وزارة الداخلية العراقية اليوم الاثنين أن 44 شخصا قد قتلوا بينهم 37 مسيحيا وسبعة من رجال الأمن وأصيب71 آخرون بجروح بينهم 15 من قوات الأمن خلال عملية احتجاز رهائن داخل كنيسة في وسط بغداد نفذها مسلحون من تنظيم القاعدة أمس الأحد.

ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى مسؤول في وزارة الداخلية العراقية القول إن 37 مسيحيا قد قتلوا بينما أصيب 56 آخرون بجروح خلال عملية احتجاز الرهائن.

وكانت المعلومات قد تباينت حول عدد الضحايا الذين سقطوا جرّاء عملية تحرير الرهائن من كنيسة للسريان الكاثوليك وسط بغداد، حيث شنت القوات العراقية تؤازرها القوات الأميركية عملية لتحرير عدة رهائن بينهم كاهنان احتجزهم متمردون داخل الكنيسة.

فقد نقلت وكالة رويترز عن بيان عسكري أميركي أن العملية أدّت إلى مقتل 24 شخصاً، من بينهم 10 من الرهائن، ولفت البيان إلى مقتل سبعة من عناصر الشرطة العراقية، وإلى سقوط ما لا يقل عن سبعة من المسلحين.

وكانت وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن مصدر في وزارة الداخلية العراقية أن العملية أدّت إلى مقتل سبعة من الرهائن وجرح 20 آخرين.

إلا أن وكالة أسوشييتد برس نقلت أيضاً عن مصادر أمنية عراقية قولها إن عملية تحرير الرهائن أدّت إلى مقتل ثمانية من المسلحين، واثنين من رجال الشرطة، إضافة إلى جرح 12 شخصاً من الرهائن.

وقال اللفتنانت كولونيل إيريك بلوم وهو متحدث عسكري باسم القوات الأميركية، إن نحو 100 شخص كانوا متواجدين في الكنيسة لحظة دخول المسلحين إليها، موضحاً أن أحد المسلحين قتل خلال هذه العملية، فيما عمد ثلاثة آخرون إلى تفجير أنفسهم لدى بدء القوات العراقية عملية اقتحام مباني الكنيسة.

وأوضح المتحدث الأميركي أن القوات الأميركية وفرّت دعماً جوّياً، نافياًَ مشاركة أي جندي أميركي في عملية الاقتحام.

أربعة مسلحين اقتحموا الكنيسة

وكان مصدر في وزارة الداخلية أفاد بأن أربعة مسلحين اقتحموا كنيسة سيدة النجاة وهي واحدة من أكبر كنائس بغداد خلال قداس الأحد بعدما قتلوا حارسين في سوق العراق للأوراق المالية الواقعة على مقربة من الكنيسة.

وأضاف المصدر أن المسلحين الأربعة حاولوا دخول البورصة إلا أنهم فشلوا في ذلك مع وصول تعزيزات أمنية إلى المكان فما كان منهم إلا أن فجروا سيارة مفخخة مما أسفر عن سقوط أربعة جرحى، ثم فروا باتجاه الكنيسة.

إدانات دولية

وقد أدانت كل من باريس وروما عملية احتجاز الرهائن في الكنيسة.

كما دعا الفاتيكان إلى "حل سريع وبدون عنف" لقضية الرهائن، كما صرح المتحدث باسم الكرسي الرسولي الأب فيدريكو لومباردي لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال الأب لومباردي "إنه وضع محزن للغاية يؤكد صعوبة الأوضاع التي يعيشها المسيحيون في هذا البلد"، مضيفا "نحن نتابع الوضع عن كثب ونأمل حلا سريعا وبدون عنف أو ضحايا".

الكنائس في العراق مهددة

وفي الأول من أغسطس/ آب 2004 تعرضت الكنيسة نفسها إضافة إلى خمسة مراكز دينية مسيحية أخرى لسلسلة هجمات أوقعت الكثير من القتلى والجرحى.

وفي 12 أكتوبر/ تشرين الأول، خلال انعقاد سينودس الأساقفة الكاثوليك من أجل الشرق الأوسط في الفاتيكان، أعرب أسقف كركوك للكلدان لويس ساكو عن قلقه من "الهجرة المميتة" لمسيحيي العراق، مؤكدا أنه "لا يمكن تجنب الهجرة المميتة التي تصيب كنائسنا، فالهجرة هي التحدي الأكبر الذي يهدد حضورنا".

وبحسب أرقام الكنيسة، انخفضت نسبة الكاثوليك في العراق من 2.89 بالمئة من إجمالي عدد السكان في 1980 (378 ألف كاثوليكي عراقي) إلى 0.94 بالمئة في 2008 (301 ألف).

وأواخر 2008 تعرضت الأقلية المسيحية في العراق لموجة أعمال عنف دموية خلفت 40 قتيلا مما أدى إلى نزوح أكثر من 12 ألف مسيحي من الموصل.

ومؤخرا بين 14 و23 فبراير/ شباط قتل ثمانية مسيحيين في الموصل ومحيطها.

XS
SM
MD
LG