Accessibility links

logo-print

واشنطن تمدد العقوبات الاقتصادية على السودان واعتقال نشطاء في دارفور قبل أسابيع من استفتاء تقرير مصير الجنوب


مددت الولايات المتحدة العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان منذ عام 1997، وذلك قبل شهرين من موعد إجراء الاستفتاء حول استقلال جنوب السودان.

وقال الرئيس باراك أوباما في رسالة بعثها الاثنين إلى رئيسي مجلس النواب والشيوخ في الكونغرس إنه قرر تمديد العقوبات بسبب السياسات التي يتبعها السودان وتهدد مصالح الولايات المتحدة وأمنها القومي. وقال الرئيس أوباما إن أزمة دارفور التي أدت إلى فرض عقوبات على الحكومة السودانية ما زالت قائمة بسبب الإجراءات والسياسات التي تتبعها الحكومة السودانية، ووصفت الرسالة إجراءات الحكومة السودانية وسياساتها في دارفور بأنها سياسات معادية.

في هذا الوقت يواصل المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان سكوت غريشن لقاءاته مع عدد من المسؤولين السودانيين، حيث أبلغهم بقرار الرئيس أوباما تمديد العقوبات على الخرطوم، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي: "سيقوم غريشن بزيارة جُوبا غداً، للقاء عدد من القادة الجنوبيين، وفي مُقدّمة الموضوعات التي ناقشها اليوم، فقد أبلغ المسؤولين في الخرطوم بقرار الرئيس أوباما تمديد العقوبات على السودان لمدة عام إضافي".

وسيشارك غريشن لاحقا في مفاوضات جديدة في أديس أبابا حول تنظيم الاستفتاءين المقررين في التاسع من يناير/ كانون الثاني 2011 في جنوب السودان وفي منطقة أبيي.

وهذه العقوبات التي تمنع التجارة والاستثمارات الأميركية في السودان، تشكل وسيلة ضغط على الحكومة السودانية مع اقتراب موعد استفتاء التزم به أوباما بقوة.

وفي 24 سبتمبر/ أيلول ، طالب الرئيس أوباما في الأمم المتحدة بأن ينظم الاستفتاء حول مستقبل السودان بهدوء وفي الموعد المحدد ونبه إلى أن مصير ملايين الأشخاص على المحك.

ولاحظ المتحدث باسم البيت الابيض تومي فيتور "أن تجديد هذه العقوبات الصارمة يأتي في لحظة حاسمة بالنسبة إلى السودانيين والعلاقات الأميركية السودانية".

وأضاف هذا المتحدث في بيان "أن الولايات المتحدة تأمل في أن يقوم المسؤولون في السودان في الأسابيع والأشهر المقبلة بخيارات صعبة تفرض نفسها بهدف التوصل إلى إحلال السلام للسودانيين".

وخلص فيتور إلى القول "إذا اتخذت الحكومة السودانية إجراءات لتحسين الوضع على الأرض وأحرزت تقدما في مجال السلام، فإننا نكون على استعداد للعمل مع (هذا البلد) بما يؤدي إلى استعادته المكانة الخاصة به في المجتمع الدولي".

والسودان مزقه عقدان من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب مما أسفر عن مقتل حوالي مليوني شخص قبل التوصل إلى اتفاق سلام في 2005.

وسينظم الاستفتاء في التاسع من يناير/ كانون الثاني المقبل لكن الدبلوماسيين يتحدثون عن أن التحضير له تأخر كثيرا.

ويخشى عدد كبير من المسؤولين من أنه إذا تأخر التصويت في الاستفتاء، فإن جنوب السودان قد يعلن استقلاله من جانب واحد مما يؤدي إلى اندلاع نزاع جديد.

اعتقال نشطاء في دارفور قبل أسابيع من استفتاء الجنوب

من ناحية أخرى، أفاد مصدر رسمي سوداني بأن قوات الأمن الحكومية اعتقلت تسعة نشطاء في دارفور بينهم محام بارز في حقوق الإنسان، وذلك قبل أسابيع من إجراء استفتاء تقرير مصير الجنوب.

وقال أحد ناشطي المجتمع المدني إن كل الموقوفين من دارفور، وأحدهم محام نشط جدا في رابطة المحامين في دارفور، إلا أنه أضاف بأنه لا توجد لديه معلومات حول التهم الموجهة إليهم أو المكان الذي يحتجزون فيه، فيما نفى مصدر أمني سوداني أن تكون لديه أي معلومات بشأن تلك الاعتقالات.

من جهتها، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش ومقرها نيويورك إن الحكومة السودانية، تتخذ إجراءات صارمة ضد نشطاء حقوق الإنسان، تحت غطاء استفتاء التاسع من يناير المقبل، وذلك بمواصلة عملياتها العسكرية في دارفور، معتبرة أن موجة الاعتقالات هذه، تشير إلى حملة جديدة في دارفور.

الشمال والجنوب يتبادلان الاتهام بالمسؤولية عن مواجهة على الحدود

هذا، وقد تبادل جيشا شمال وجنوب السودان الاتهام الاثنين بالمسؤولية عن إطلاق نار وقع في نهاية الأسبوع الماضي على حدود المنطقتين، وهي منطقة حساسة مع اقتراب الاستفتاء حول مستقبل جنوب البلاد، كما أعلن مسؤولون.

وقال المتحدث باسم الجيش السوداني (الشمالي) الصوارمي خالد سعد إن قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان (الجنوبي) هاجمت السبت مواقع الجيش السوداني في قطاع زمالي الواقع على بعد خمسة إلى ستة كلم من الجهة الشمالية لحدود 1956 في ولاية سنار.

وأضاف أن الهجوم دام ساعة وتمكنت قواتنا صد المهاجمين من الجيش الشعبي لتحرير السودان.

ويتواجه الشماليون والجنوبيون حول ترسيم بعض نقاط الحدود بين المنطقتين مع اقتراب موعد استفتاء تقرير مصير جنوب السودان في يناير/ كانون الثاني الذي قد يؤدي إلى انفصال الجنوب عن شمال السودان، أكبر دولة أفريقية.

واتهم مسؤول في الجيش الشعبي لتحرير السودان الاثنين الجيش السوداني بالتوغل السبت في ولاية أعالي النيل الجنوبية، بحسب وسائل الإعلام المحلية.

وأسفر اشتباك على حدود المنطقتين عن إصابة شخص بجروح، كما أعلن مسؤول كبير في الأمم المتحدة في الخرطوم لوكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت القوات المسلحة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان أعلنت الأسبوع الماضي أمام الصحافيين في الخرطوم تشكيل لجنة مشتركة لتدرس "ميدانيا" ما يحصل بين الجيشين من حوادث على الحدود.
XS
SM
MD
LG