Accessibility links

مخاوف من إمكانية تسرب المعلومات الانتخابية بسبب التصويت الالكتروني في الولايات المتحدة


عبرت مصادر أميركية اليوم الثلاثاء عن تخوفها من إمكانية تسرب المعلومات الانتخابية بسبب أجهزة التصويت الإلكتروني المستخدمة في عمليات الاقتراع التي بدأت في وقت سابق من اليوم لاختيار نحو 500 من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وحكام الولايات.

وتسمح 33 ولاية أميركية من أصل 50 للمشاركين في الانتخابات النصفية للكونغرس بالتصويت بواسطة البريد الالكتروني والفاكس والانترنت خاصة بالنسبة لذوي الاحتياجات الخاصة والجنود المنتشرين في الخارج وللمغتربين، والذين يبلغ عددهم مجتمعين نحو ستة ملايين أميركي.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن اختبارا لنظام التصويت عبر الانترنت في واشنطن قد أظهر إمكانية التسلل إلى النظام المعلوماتي الانتخابي والتلاعب ببطاقات التصويت وتغيير مفاتيح الدخول السرية.

ونسبت إلى ألكيس هالدمان الأستاذ في جامعة ميشيغن والذي قاد مجموعة من الطلاب الضالعين في القرصنة المعلوماتية قاموا باختبار نظام التصويت أن "الأمر كان في غاية السهولة، فقد تمكنا من معرفة المفتاح السري في أقل من ثلاث ساعات، وفي غضون 36 ساعة سيطرنا على النظام بأكمله".

والأخطر من هذا، بحسب هالدمان أن فريقه اكتشف أن قراصنة معلوماتية من دول أخرى، بينها الصين وإيران، حاولوا بدورهم السيطرة على هذا النظام.

ويعد الاختبار إلى الأذهان الخلل في بطاقات الاقتراع المثقوبة في فلوريدا خلال الانتخابات الرئاسية في عام 2000 وكذلك أيضا السجال الذي دار حول ماكينات التصويت الالكتروني التي لا تترك أي أثر خطي للتصويت وبالتالي لإعادة جمع الأصوات.

من جانبه أكد ريتشارد سودرييت الرئيس الفخري للمنظمة الدولية لأنظمة الانتخابات التي تتولى مراقبة الانتخابات في عدة دول على أهمية "إجراء اختبارات وعمليات تحقق محكمة لإقناع الرأي العام بالثقة في النتائج".

أما بول ديغريغوريو من شركة "EveryWan Counts" التي تطور أنظمة معلوماتية فقد أكد على أهمية التصويت الالكتروني لأنه "يناسب الشباب المولعين بالتكنولوجيا وكذلك الذين لا يريدون الوقوف في طوابير لساعات طويلة".

غير أن سوزان دزيدوسزيكا سوينات رئيسة منظمة Overseas Vote Foundation التي تساعد الأميركيين في الخارج على الانتخاب ليست على استعداد لدعم التصويت الالكتروني لأنه " إذا وقع خطب ما فمن المستحيل إعادة الفرز".

وكان المواطنون الأميركيون قد بدأوا صباح اليوم الثلاثاء في التوجه إلى صناديق الاقتراع في الولايات الأميركية لاختيار ممثليهم في مجلس النواب ونصف أعضاء مجلس الشيوخ بعد انتهاء الحملات الانتخابية المحمومة بين المرشحين المتنافسين والمبالغ الطائلة التي صرفت على هذه الحملات.

يذكر أن أحدث استطلاعات الرأي كانت قد أشارت إلى أن معظم الناخبين سيصوتون لصالح الحزب الجمهوري بسبب الوضع الإقتصادي المتردي في البلاد ونسبة البطالة المرتفعة التي تؤثر على حياة المواطنين الأميركيين.

XS
SM
MD
LG