Accessibility links

logo-print

التحذير من آثار اقتصادية سلبية اثر المواجهة المحتملة بين الإدارة والكونغرس بعد الانتخابات النصفية


حذرت مصادر أميركية اليوم الثلاثاء من آثار اقتصادية سلبية جراء الصدام المتوقع بين كونغرس يخضع جزئيا لسيطرة الحزب الجمهوري وإدارة يهيمن عليها الحزب الديمقراطي الذي من المتوقع أن يحتفظ بالأغلبية في مجلس الشيوخ أيضا.

وقالت وكالة أنباء أسوشييتدبرس إنه إذا لم يتفق المشرعون الأميركيون على أي من المشاريع المطروحة في الكونغرس بعد الانتخابات والانتقال المحتمل للسيطرة في مجلس النواب إلى الجمهوريين فإن المجلس سيعجز عن إصدار قوانين وضوابط قد تزيد من التدهور الاقتصادي في البلاد، لكن في المقابل فإن عدم تعاون الحزب الجمهوري مع البيت الأبيض لن يساعد هو الآخر في تعافي الاقتصاد الأميركي.

وأضافت أن المواجهة بين الهيئتين التشريعية والتنفيذية في الولايات المتحدة تعني أنه من المرجح أن يتصدى الجمهوريون لأي محاولة من البيت الأبيض لمساعدة الاقتصاد الذي يشهد نموا بطيئا وبطالة مرتفعة مازالت عالقة عند نسبة 9.6 بالمئة، مما قد يتسبب في شيوع حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين والشركات بسبب الصراع بين الحزبين حول الضرائب وعجز الموازنة والرعاية الصحية والضوابط المالية.

وبحسب مصادر أميركية متنوعة فإن فرص المواجهة بين الكونغرس والإدارة تظل مرتفعة للغاية لاسيما على خلفية قيام الجمهوريين بعرض قائمة تحت عنوان "تعهد لأميركا" قبل الانتخابات النصفية، وعدوا فيها بمنع أي محاولة جديدة من طرف إدارة الرئيس أوباما للإنفاق من أجل إنعاش الاقتصاد، مما يعني أن خطة الرئيس لإنفاق 50 مليار دولار في إصلاح الطرق والسكك الحديدية والمطارات على سبيل المثال، قد ماتت على الأرجح.

وقالت المصادر إن الكونغرس بتشكيلته الجديدة قد يقاوم أيضا استمرار تقديم المساعدة لحوالي 6.1 مليون عاطل عن العمل، دون التأثير على ميزانية مشاريع أخرى على الأقل.

وأضافت أن الجمهوريين تعهدوا كذلك بإلغاء مشروع الرعاية الصحية الذي تمكن الرئيس أوباما من انتزاع مصادقة الكونغرس المنتهية ولايته عليه، فضلا عن محاولة تقليص الإصلاحات المالية التي مررها الكونغرس في الصيف الماضي.

وتابعت المصادر قائلة إنه "في حين سترحب شركات الرعاية الصحية والتأمين والبنوك بالتخلص من الضوابط التي أقرها الكونغرس فإن الجمهوريين لن تكون لهم أصوات كافية للتغلب على الفيتو الرئاسي" في هذه القوانين معتبرة أن "ترقيع القوانين القائمة قد يسبب عدم يقين لدى الشركات مما قد يجعلها مترددة في توظيف أشخاص جدد أو ضخ استثمارات جديدة نظرا للشكوك حول مستقبل الاقتصاد".

يذكر أن الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون كان قد دخل في مواجهة مشابهة مع الحزب الجمهوري بعد سيطرته على الكونغرس عام 1994 إلا أن عواقب هذه المواجهة لم تكن مؤثرة بسبب الحالة القوية للاقتصاد الأميركي آنذاك، الأمر الذي يختلف عن الظروف الراهنة التي يواجه فيه الاقتصاد الوطني أزمة حقيقية هي الأسوأ منذ ثلاثينات القرن الماضي.

XS
SM
MD
LG