Accessibility links

logo-print

الناخبون الأميركيون يواصلون الإدلاء بأصواتهم ومراقبون لا يستبعدون حدوث مفاجآت في النتائج


يستمر توافد الناخبين الأميركيين على صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس وحكام الولايات، في ظل توقعات بانتزاع الحزب الجمهوري للأغلبية في مجلس النواب من منافسه الديمقراطي الذي قد يحتفظ بسيطرته على مجلس الشيوخ.

ووصف النائب الديمقراطي عن ولاية مينيسوتا كيث اليسون في تصريحات لـ"رايو سوا" الانتخابات الحالية بأنها "مهمة لمستقبل البلاد"، كما دعا الناخبين إلى التوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع، لتمكين الديمقراطيين من تحقيق كل الوعود التي قطعوها على أنفسهم.

وقال اليسون من داخل أحد مراكز الاقتراع في ولاية مينيسوتا إن "معظم الناخبين قاموا بالتصويت قبل عامين لصالح تغيير تاريخي، وانتخبنا رئيسا يصر على إحداث التغيير، وتحسين علاقاتنا مع بقية دول العالم بعد آثارِ الحرب في العراق وأفغانستان وأمور أخرى".

وتابع قائلا "لقد انتخبنا أوباما أيضا لتغيير نظام الرعاية الصحية، وتغيير الأنظمة المالية في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة والتي تغلبنا عليها بفضل الحوافز المالية التي أنقذت عدة بنوك وشركات كبرى، وعلينا الآن الحفاظ على هذا التغيير".

استياء من السياسات الاقتصادية

وفي المقابل، قال داريل ويست نائب رئيس مؤسسة بروكينغز إن السياسات الاقتصادية للرئيس أوباما ستؤدي إلى فقدان الديمقراطيين سيطرتهم على الكونغرس لأن الناخب يعتقد أنها خاطئة.

وأضاف ويست في مقابلة مع "راديو سوا" أن "هذا العام يبدو أنه سيكون عظيما بالنسبة للجمهوريين، لأن الناخبين يبدون استياءهم إزاء الاقتصاد، كما أنني أعتقد أن عدد الناخبين الجمهوريين يفوق عدد نظرائهم الديمقراطيين".

ورغم التوقعات واستطلاعات الرأي التي رجحت فوز الجمهوريين بهذه الانتخابات فإن بعض المراقبين لم يستبعدوا حدوث مفاجآت ربما تقلب التوقعات.

وقال مراسل "راديو سوا" في واشنطن إن خبراء في العاصمة الأميركية لا يستبعدون أن تؤدي التوقعات بانتزاع مرشحي الحزب الجمهوري للأغلبية في مجلس النواب وكسبهم لمقاعد إضافية في مجلس الشيوخ، لردة فعل تدفع أنصار الحزب الديموقراطي للتوجه بحماس إلى مراكز الاقتراع لمنع الجمهوريين من السيطرة على الكونغرس.

ومن ناحيته قال روبرت بيرنز مراسل شؤون الأمن القومي في وكالة أنباء اسوشيتد برس "لراديو سوا" إن هذا الاحتمال "يظل أمرا ممكنا، ومن ثم فإنه علينا أن ننتظر لمعرفة نتائج الانتخابات" قبل التكهن بأي شئ.

وأضاف أنه "في بعض الأحيان تبرز مفاجآت كبيرة عندما لا تكون الاتجاهات التي يتم رصدها في استطلاعات الرأي والاستقصاءات دقيقة لأن رد فعل الناخبين يتبلور نتيجة لما يسمعونه خلال الأيام والأسابيع الأخيرة قبل الانتخابات".

توقعات الناخبين

وحول توقعات الناخبين من الكونغرس بتشكيلته الجديدة المحتملة، قال أحد سكان مدينة أرلينغتون في ولاية فرجينيا ويدعى إيغناسيو أغيري لـ"راديو سوا" إنه يتوقع التمسك بأحكام الدستور وإحداث توازن في الموازنة العامة والتخلص من بعض الديون والأعباء لاسيما العبء الذي يشكله نظام الرعاية الاجتماعية.

وقال إن "الاقتصاد والهجرة هما أهم القضايا بالنسبة لي، ومن المدهش كيف تبدو الأمور الآن، فكأنها تتراجع إلى الوراء نتيجة أفعال بعض السياسيين وهذا ما دفعني في الحقيقة إلى الإدلاء بصوتي".

وكانت مراكز الاقتراع قد فتحت أبوابها قبل الفجر بالتوقيت المحلي في مختلف الولايات الأميركية على أن تبدأ في إغلاق أبوابها الساعة السادسة مساء بتوقيت شرق البلاد.

وتجري الانتخابات على كل مقاعد مجلس النواب وعددها 435 مقعدا وعلى 37 مقعدا في مجلس الشيوخ فضلا عن منصب الحاكم في 37 ولاية من بين 50 ولاية أميركية.

XS
SM
MD
LG