Accessibility links

logo-print

ترحيب إسرائيلي بنتائج الانتخابات الأميركية والسلطة الفلسطينية تحذر من تعطيل السلام


عبرت مصادر في الحكومة الإسرائيلية عن تأييدها للتغيير المتوقع في تشكيلة الكونغرس الأميركي بعد فوز الحزب الجمهوري بأغلبية مقاعد مجلس النواب في الانتخابات النصفية التي جرت أمس الثلاثاء معتبرة أن "حصول الجمهوريين على هذه الأغلبية قد يكون مفيدا".

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر في الحكومة الإسرائيلية قولها إنه قد يكون من المفيد هذا التغيير داخل مجلس النواب الأميركي.

وأضافت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها أنه "في حال وقوع أي خلاف في الرأي بين إسرائيل والرئيس أوباما، فإن إسرائيل يمكن أن تلجأ إلى أصدقائها في مجلسي النواب والشيوخ للضغط على الرئيس الأميركي".

وعلى الصعيد الرسمي، اكتفى نائب وزير الخارجية الإسرائيلية داني ايالون بالقول إن الانتخابات الأميركية هي شأن داخلي لا علاقة لإسرائيل بها.

وقال أيالون للإذاعة الإسرائيلية إنه "على الرئيس باراك أوباما أن يتعايش مع هذه النتائج" التي أفقدت حزبه الديموقراطي الأغلبية في مجلس النواب وقلصت من غالبيته في مجلس الشيوخ.

وفي المقابل عبر نواب معارضون عن غضبهم لحالة الارتياح التي عبر عنها سياسيون إسرائيليون لنتائج الانتخابات الأميركية.

وقال عضو الكنيست من حزب كاديما المعارض مجلي وهبي في تصريحات لمراسل "راديو سوا" في القدس خليل العسلي إن "هؤلاء الذين يفرحون لفترة قصيرة بهذه النتائج لا يعون ما يتوقع في المستقبل ولا يرون مستقبل دولة إسرائيل بالمنظار الصحيح".

وأضاف أن أوباما يريد الحل السلمي خاصة الحل القائم على قيام الدولة الفلسطينية بجانب دولة إسرائيل.

وتساءل وهبي قائلا "هل إذا كان هذا يتعارض مع سياسة الليكود أو بعض أحزاب اليمين معناه أن رئيس الولايات المتحدة يجب أن يغير سياسته؟".

ورغم امتناع المسؤولين الإسرائيليين عن إعلان تأييدهم العلني للمعسكر الجمهوري في الولايات المتحدة فإن شخصيات أميركية مقربة من اليمين الإسرائيلي الحاكم لم تخف دعمها لمعارضي الرئيس اوباما.

"تعطيل السلام في الشرق الأوسط"

وعلى الجانب الفلسطيني، اتهم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه إسرائيل بالتدخل في الانتخابات التشريعية الأميركية لتعطيل عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال عبد ربه في تصريح للإذاعة الفلسطينية الرسمية إنه "يبدو أن الحكومة اليمينية الإسرائيلية كانت تتواطأ مع قوى داخل الولايات المتحدة وتقوم بألاعيب ومناورات سياسية على أمل أن تؤدي نتائج الانتخابات الأميركية إلى تعطيل العملية السياسية بكاملها أو السير فيها باتجاهات تخدم مصالحها"، حسب قوله.

واعتبر أن "هذا الأمر يكشف مجددا أن هناك حكومة إسرائيلية تريد أن تستخدم كل السبل لكي تطيح بالعملية السياسية وتمنعها، وأن تكون العملية الجارية الوحيدة على الأرض هي التوسع الاستيطاني وتهويد القدس والمزيد من التضييق على قطاع غزة، وتخريب الحياة الفلسطينية بأكملها وتسميم الأجواء لأجيال لمنع قيام سلام حقيقي في المنطقة".

إلا أن عبد ربه أكد في المقابل أن نتائج الانتخابات التشريعية الأميركية لن تؤثر على تعامل السلطة الفلسطينية مع الإدارة الأميركية.

وقال "إننا سوف نتعامل مع الإدارة الأميركية كما كنا في السابق قبل الانتخابات التشريعية النصفية".

يذكر أن أعضاء من الحزب الجمهوري الذي فاز بانتخابات الأمس كانوا قد عبروا عدة مرات عن رفضهم للضغط الذي مارسته إدارة أوباما لإقناع إسرائيل بتجميد الاستيطان في الضفة الغربية.

وكانت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية التي انطلقت في الثاني من سبتمبر/ أيلول قد توقفت مع انتهاء فترة تجميد البناء في مستوطنات الضفة الغربية، التي استمرت عشرة أشهر، في 26 سبتمبر/ أيلول.

ويطالب الفلسطينيون لاستئناف مفاوضات السلام بتمديد العمل بقرار التجميد الأمر الذي ترفضه الحكومة الإسرائيلية رغم الضغوط الأميركية والدولية.

XS
SM
MD
LG