Accessibility links

logo-print

توقعات بتدهور في عملية السلام واحتفاظ أوباما بالرئاسة لفترة ثانية رغم خسارة الانتخابات


توقع مراقبون وخبراء أميركيون اليوم الأربعاء أن يؤدي فوز الحزب الجمهوري بالانتخابات النصفية للكونغرس لمزيد من "التدهور" في عملية السلام المتوقفة في الشرق الأوسط، غير أنهم لم يستبعدوا تمكن الرئيس باراك أوباما من الفوز بفترة رئاسة ثانية عام 2012 رغم خسارة حزبه الديموقراطي للانتخابات النصفية.

وقال عضو الحزب الجمهوري والمعهد العربي الأميركي جورج سالم في مقابلة مع موقع "راديو سوا" إن "مفاوضات السلام في الوقت الحالي تعاني من شلل عام وتعيش على مدعمات للحياة ومع نتائج الانتخابات يوم أمس الثلاثاء فإنني أعتقد بأن عملية السلام ستشهد مزيدا من التدهور".

وأضاف أن "إسرائيل ومن يدعمها من الجمهوريين سيقوى وضعهم الآن، وسيحاولون جاهدين تقويض كل الوسائل الداعمة لحل الدولتين كما سيقوضون الجهود التي يبذلها أوباما لإحلال عملية السلام".

ومن ناحيته يقول زياد عسلي رئيس مؤسسة فريق العمل الأميركي من أجل فلسطين لموقع "راديو سوا" إن نتائج الانتخابات ستخلف آثارا على "الالتزام الأميركي بحل الدولتين والأساليب العملية لدعمه، التي استخدمها الرئيس اوباما خلال السنتين الماضيتين" لكنه رأى في الوقت ذاته أن "الجمهوريين والديموقراطيين على العموم ملتزمون بالعلاقة مع إسرائيل وهذا لن يتغير".

واعتبر أن هذا التأثير سيعتمد بشكل أساسي على هوية رؤوساء اللجان في مجلس النواب والمساومات التي سيتفق عليها الرئيس أوباما مع الرئاسة الجديدة للكونغرس.

وقال إنه "من الممكن أن يقل الدعم المالي المقدم للسلطة الفلسطينية أو تتم زيادة الشروط التعجيزية عليه" معتبرا أن "كثيرين من الفلسطينيين والعرب ناقمون على سياسة الرئيس أوباما بالنسبة للقضية الفلسطينية ولكنهم لم يقدروا دعمه لهم ماليا لتثبيت مؤسسات الدولة" المستقبلية.

فرص أوباما في الانتخابات الرئاسية

وحول أي أثار محتملة لنتائج الانتخابات النصفية على الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2012، يقول جورج سالم إن فوز الجمهوريين بالأغلبية في مجلس النواب ناجم عن "لوم الناخبين ورفضهم الواضح لما يقوم به الحزب الديموقراطي الحاكم".

وأضاف أنه "عندما يكون هناك حزب واحد يسيطر على مجلسي النواب والشيوخ معا فهذا يعني أن هناك حزبا واحدا يقع عليه اللوم وهذا ما سيتغير بشكل واضح الآن، فخلال العامين القادمين لن يكون هناك حزب واحد يقع عليه اللوم بشكل كامل".

وتابع قائلا إنه "إذا لم تتحسن الأمور في أميركا فإن هناك حزبين يقع عليهما اللوم، مما يحفظ للديموقراطيين فرصهم في الانتخابات المقبلة.

وأضاف أن " الرئيس أوباما سياسي محنك وأنا على يقين أنه سيدفع باللوم على الجمهوريين في حال حصول أي شئ مستقبلا، لذلك فإنني أعتقد أن فرصه للفوز بفترة رئاسية أخرى هي بالحقيقة كبيرة كنتيجة لما حصل يوم أمس الأربعاء".

واعتبر أن الرسالة التي حاول الشعب الأميركي إيصالها لحكومته عبر هذه الانتخابات هو التعبير عن عدم رضاهم من أداء الحكومة وأنهم يريدون التغيير ويريدون من ممثليهم في الحكومة الإصغاء لمطالبهم لذلك دفعوا بالجمهوريين إلى النجاح وذلك حتى يجبروا الحزبين على العمل معا، فنسبة البطالة زادت عن عشرة بالمئة في بعض الولايات ونسبة الدين العام تجاوزت أربعة تريليونات دولار.

وقال إن نتائج الانتخابات "تعني أن العامين القادمين سيشهدان تغيرا كبيرا، قد يكون بعودة الديموقراطيين للسيطرة مرة أخرى أو بفوز أوباما بالانتخابات القادمة".

الأثر على العرب والمسلمين

وعن الآثار المتوقعة لتغيير هوية حزب الأغلبية في الكونغرس على العرب والمسلمين، قال نهاد عوض المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الأميركية الإسلامية CAIR إن "الحزب الديموقراطي أكثر مساندة واحتراما لمشاعر المسلمين أما الجمهوريين وحركة "تي بارتي" فقد استخدموا الإسلام كفزاعة وسببوا إحباطا للمسلمين من المشاركة في الانتخابات".

وأضاف أن "الديموقراطيين لم يستطيعوا تنفيذ الوعود بتحريك عجلة إعادة بناء العلاقة مع العالم الإسلامي والضغط على إسرائيل وإنهاء ملف العراق بشكل تام والانسحاب من أفغانستان، مما سبب إحباطا واستياء".

واعتبر أن "سيطرة الجمهوريين على أحد مجلسي الكونغرس تجعل المسألة معقدة وفيها تحد أكثر"، حسب تعبيره.

XS
SM
MD
LG