Accessibility links

logo-print

باراك يرفض التخلي عن رئاسة حزب العمل رغم تزايد المطالب بتنحيته


أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك عزمه على مواصلة قيادة حزب العمل المشارك في الائتلاف الحكومي الذي يتزعمه رئيس حزب الليكود بنيامين نتانياهو والذي يعول على باراك كثيرا لمواجهة نفوذ أحزاب اليمين المتشدد التي تعارض الاستجابة لضغوط أميركية بتجميد الاستيطان واستئناف عملية السلام مع الفلسطينيين.

ودعا باراك في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية اليوم الخميس الرافضين لزعامته الحالية لحزب العمل إلى "التنافس بنفسه أو ترشيح آخر لمنصب الرئاسة في الانتخابات التمهيدية المقبلة للحزب".

وأقر باراك بأن قيام عقيلته بتشغيل عاملة فلبينية في الخدمة المنزلية بدون ترخيص كان "خطأ وخرقا للقانون"، مشيرا إلى أن زوجته قد أبدت رغبتها في تسوية الملف من خلال دفع غرامة مالية.

واعتبر وزير الدفاع الذي يمتلك حزبه ثالث أكبر عدد من المقاعد في الائتلاف الحاكم أن "القضية قد تم تضخيمها ربما عمدا".

وعبر باراك عن احتجاجه على "أسلوب اللغة غير المقبول" الذي اعتمده عوفر عيني رئيس الاتحاد العام للعمال في إسرائيل "هستدروت" وأحد قيادات حزب العمل.

وجاء تصريح باراك هذا ردا على قيام عوني بوصف باراك بأنه "أحمق" في ما يخص قضية العاملة الفلبينية.

وتعرض باراك لهجمات عنيفة من مسؤولين في حزبه بدأوا يحتجون بشكل متزايد على قيادته لحزب العمل.

وفي مقابلة تلفزيونية مساء الأربعاء، قال عيني إن حزب العمل بحاجة لزعيم فعلي معتبرا أنه "يجب أن يكون الشخص أحمقا ليوظف خادمة فيليبينية بشكل غير شرعي في منزله حين يكون في منصب وزير"، في إشارة إلى الفضيحة التي طالت باراك.

وساهمت هذه القضية في تراجع صورة وزير الدفاع الذي يعتبر من "الأثرياء الجدد" بنظر الرأي العام الإسرائيلي.

خلافة باراك

من جهته، قال وزير التجارة والصناعة الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر الرئيس السابق لحزب العمل إن "شخصية من خارج الحزب هي وحدها التي يمكنها تولي قيادة العماليين" طارحا علنا تساؤلات حول خلافة باراك.

وأكد بن اليعازر الذي كان يعتبر حتى الآن قريبا جدا من وزير الدفاع، أنه لن يترشح لخلافة باراك لكنه يعتزم "العمل على إصلاح الحزب".

ومن ناحيتها كشفت صحيفة جيروسليم بوست عن إلغاء اجتماع كان مقررا اليوم الخميس بين باراك وبن اليعازر والأمين العام السابق لحزب العمل وايزمان شيري في أعقاب تصريحات عيني.

وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية فإن عيني ورئيس هيئة الأركان المنتهية ولايته الجنرال غابي اشكينازي يفكران أيضا في الترشح لرئاسة الحزب.

وحصل العماليون في ظل رئاسة باراك على 13 مقعدا في الكنيست في الانتخابات التشريعية التي جرت في عام 2009 احتل بها المرتبة الرابعة بعد أحزاب كاديما والليكود وإسرائيل بيتنا، وذلك في أسوأ أداء تاريخي لحزب العمل فيما تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أنهم سيفوزون بستة مقاعد فقط إذا أقيمت الانتخابات الآن.

ولم يتم تحديد موعد الانتخابات التمهيدية لحزب العمل بعد لكن ولاية البرلمان تنتهي في شهر اكتوبر/ تشرين الأول عام 2013.

يذكر أن حزب العمل قد لوح مؤخرا باحتمال الانتقال الى صفوف المعارضة في الأسابيع المقبلة في حال عدم استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين التي أعيد إطلاقها في 2 سبتمبر/ أيلول الماضي في واشنطن.

XS
SM
MD
LG