Accessibility links

logo-print

كلينتون تؤكد للحريري دعم واشنطن للبنان بالتزامن مع مقاطعة حزب الله لجلسة الحوار الوطني


عبرت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون مجددا اليوم الخميس عن دعم الولايات المتحدة لاستقرار لبنان، وذلك بالتزامن مع انعقاد جلسة الحوار الوطني في لبنان التي قاطعها حزب الله وحلفاؤه لأول مرة احتجاجا على عدم مناقشة مجلس الوزراء لما يسمى بملف شهود الزور.

وقالت وزارة الخارجية في بيان لها إن كلينتون، الموجودة حاليا في نيوزيلندا، أجرت اتصالا برئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري لتؤكد له "مجددا التزام الولايات المتحدة القوي حيال سيادة واستقلال واستقرار لبنان".

وأشادت كلينتون "بالدور القيادي القوي الذي يضطلع به الحريري باسم الشعب اللبناني"، ووعدت "بتعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية عبر برامج أمنية ومساعدة اقتصادية".

ويسود خلاف كبير بين معسكر الحريري الذي يدعم المحكمة الخاصة بلبنان، ومعسكر حزب الله الذي يتهم المحكمة بأنها "مسيسة" وأنها تقوم على تحقيق استند إلى شهادات زور.

الحوار الوطني

ويأتي هذا الاتصال بين كلينتون والحريري بالتزامن مع قيام حزب الله وزعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون المتحالف معه بمقاطعة جلسة الحوار الوطني مما ينذر باحتدام الأزمة المرتبطة بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان المكلفة بالتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وجاء في بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية عقب انتهاء الجلسة أن "الرئيس ميشال سليمان دعا هيئة الحوار إلى جلسة أخرى تعقد في فترة لا تتجاوز 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2010 وتخصص لمتابعة مناقشة موضوع الإستراتيجية الوطنية الدفاعية لحماية لبنان والدفاع عنه بما يضمن صيانة السلم الأهلي المستند إلى صيغة العيش المشترك وفقا لروح الدستور والميثاق الوطني".

وترأس سليمان جلسة هيئة الحوار الوطني المؤلفة من 19 زعيما سياسيا في غياب أقطاب المعارضة ومن بينهم رئيس كتلة حزب الله النيابية محمد رعد والزعيمان المسيحيان ميشال عون وسليمان فرنجية.

وجاءت جلسة الحوار بعد يوم واحد من تأجيل جلسة لمجلس الوزراء كان يفترض أن تحسم ملف شهود الزور الذي يطالب حزب الله وحلفاؤه بحسمه قبل أي شيء آخر.

جعجع: حزب الله لم يتخذ قرارا بشأن المرحلة

من ناحية أخرى، قال رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع في حديث أدلى به لجريدة "الأنباء" الكويتية إن حزب الله لم يتخذ القرار بعد بشأن كيفية مواجهة صعوبات المرحلة الحالية.

واعتبر جعجع أن "حزب الله لن يلجأ إلى استعمال العنف على المدى المنظور، لأنه لن يحصد من لجوئه إلى العنف سوى السيئات"، وذلك في إشارة على ما يبدو إلى تكهنات سابقة بإمكانية قيام الحزب بعمل عسكري للسيطرة على بيروت حال توجيه الاتهام له في قضية اغتيال الحريري.

وقال جعجع إنه "في حال افتراض أن حزب الله نزل إلى الأرض فلن يستطيع تغيير أي شيء في مسار الأمور، بل سيثبت على نفسه الصبغة التي يحاول تجنبها من خلال نفيه لأي قرار اتهامي"، في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

وأضاف أن "كل ما سيحدث هو الاستمرار في التهويل لتشكيل الضغط المطلوب على الحريري وليس أكثر من ذلك"، حسب قوله.

ويشكك حزب الله وحلفاؤه بمصداقية التحقيق في قضية اغتيال الحريري قائلين إنه يعتمد على شهادات زور وتسجيلات لمحادثات هاتفية يمكن أن يكون عملاء لإسرائيل قد تلاعبوا بها.

وكثف حزب الله المدعوم من إيران وسوريا حملته ضد المحكمة بعد أن قال مسؤولون لبنانيون ودبلوماسيون إن الادعاء في المحكمة قد يوجه الاتهام إلى أعضاء في الحزب ربما في مطلع العام المقبل.

وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قد دعا الأسبوع الماضي إلى مقاطعة محققي المحكمة المدعومة من الأمم المتحدة واتهمهم بنقل معلومات إلى إسرائيل.

يذكر أن الولايات المتحدة تعهدت الأربعاء بتقديم عشرة ملايين دولار إضافية للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان كونها "تساعد في منع مزيد من أعمال العنف ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب على الاغتيالات السياسية في لبنان"، حسبما قالت المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس.

XS
SM
MD
LG