Accessibility links

logo-print

البابا ينتقد مشاعر العداء ضد الكنيسة ويدعو إلى لقاء الإيمان والعلمانية بدلا من المواجهة


حذر البابا بنيدكت السادس عشر السبت من عودة "عدائية" لظاهرة مناهضة الكنيسة والتي تعود إلى ثلاثينيات القرن الماضي في اسبانيا، داعيا هذا البلد وبقية أوروبا إلى إعطاء "زخم جديد لجذورهم المسيحية".

وبعد أن اعتبر أن المواجهة بين "الإيمان والحداثة قوية جدا" في اسبانيا، دعا البابا بنيدكت لدى وصوله إلى هذا البلد حيث تتراجع التقاليد الكاثوليكية، إلى "لقاء الإيمان والعلمانية بدلا من المواجهة" بينهما.

ولتوجيه هذه الرسالة، توجه البابا للقاء زوار مدينة سانتياغو دي كومبوستيلا شمال غرب اسبانيا، المزار الكاثوليكي التقليدي منذ القرون الوسطى حيث كان ينتظره سبعة آلاف شخص في ساحة أمام الكاتدرائية.

ولدى نزوله من الطائرة، استذكر البابا تيارات قوية ولدت في اسبانيا خلال ثلاثينيات القرن الماضي، عشية الحرب الأهلية وعهد الديكتاتور فرانكو، وتدعو إلى العلمانية ومعاداة الكنيسة.

وقال البابا إن "اسبانيا شهدت في الثلاثينيات بروز معاداة رجال الدين وحركة علمانية قوية وعدائية"، محذرا من مخاطر العودة إلى تلك النزعة.

قانونان اسبانيان يغضبان الكنيسة

لكن البابا لم يشر إلى إصلاحات المجتمع التي أنجزتها الحكومة الاشتراكية خلال السنوات الأخيرة حيث تبنت قانونا يضفي الشرعية على زواج مثليي الجنس -تم بمقتضاه الاحتفال بـ 20 ألف زواج- وقانون آخر يوسع الإطار القانوني للإجهاض في فبراير/شباط 2010.

وهذان القانونان اللذان أثارا غضب الكنيسة الكاثوليكية، جعلا من اسبانيا أكثر بلدان أوروبا تقدمية في هذا المجال، بينما تتراجع فيها الممارسة الدينية، رغم أن 73 بالمئة من الأسبان يقولون إنهم كاثوليك.

والبابا بلباسه الأبيض والذي كان في استقباله لدى نزوله من الطائرة ولي العهد الاسباني الأمير فيليبي، دعا اسبانيا وأوروبا إلى "إعطاء زخم جديد لجذورهما المسيحية".

وسار البابا على متن سيارته وسط الحشود متوجها إلى وسط المدينة القديمة وكاتدرائيتها حيث صلى عند ضريح القديس سانتياغو، شفيع اسبانيا، قبل إقامة قداس عصرا في ساحة اوبرادويرو.

وقد أمضى آلاف الزوار ليلتهم في محيط الساحة على ضوء الشموع كي يكونوا أول من يدخلها.

وتوقعت الأسقفية حضور 200 ألف شخص في مدينة إقليم غاليسيا حيث رفرفت الأعلام الفاتيكان الصفراء والبيضاء فوق حشود اختلط فيها الشبان برجال الدين والمسنين والمعوقين.

وقال المزارع ابيلاردو غومث 73 سنة الذي قطع 450 كيلومترا وعلى رأسه قبعته المعقوفة على طريقة صدفة سانتياغو التي ترمز للمزار، إن "حماستي تنسيني التعب".
XS
SM
MD
LG