Accessibility links

المحكمة الدولية تتحرك لاتهام عناصر في حزب الله ومغنية من أبرز المتورطين في اغتيال الحريري


تتحرك المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والمكلفة بالنظر في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري نحو توجيه تهم إلى ما بين اثنين إلى ستة من أعضاء حزب الله قبل نهاية العام الجاري، حسب ما ذكرته مصادر مطلعة على عمل المحكمة.

وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال في عددها الصادر الاثنين بأن من بين الأشخاص الذين يتم النظر إليهم في إطار التحقيق مصطفى بدر الدين القائد العسكري الكبير في حزب الله وصهر عماد مغنية المسؤول العسكري في الحزب الذي اغتيل في انفجار سيارة ملغومة في دمشق في 2008.

الاشتباه في مغنية

ويشتبه محققو الأمم المتحدة، وفقا للصحيفة، بأن مغنية كان له دور إلى جانب صهره في التفجير الضخم الذي أودى بحياة الحريري و22 شخصا آخرين في فبراير/شباط 2005.

يذكر أن مغنية كان مدرجا على القائمة الأميركية لأهم الأشخاص المطلوبين، ويشتبه بأنه خطط ونفذ عمليات خطف طائرات وتفجير السفارة الأميركية في بيروت في عام 1983.

وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قد قال في يوليو/تموز الماضي إنه يتوقع توجيه اتهامات إلى أعضاء في جماعته إلا أنه نفى تورط حزب الله في مقتل الحريري.

كما دعا نصر الله إلى مقاطعة المحكمة وقدم أدلة تثبت، على حد قوله، تورط إسرائيل في اغتيال الحريري إلا أن الأخيرة نفت ذلك ووصفت ادعاءاته بأن لا أساس لها من الصحة.

مخاوف من تجدد الصراع

وتثير الاتهامات المتوقع أن توجه إلى عناصر حزب الله مخاوف أميركية وعربية من احتمال زعزعة الاستقرار في لبنان وتجدد الصراع الطائفي فيه.

وخلال الأيام القليلة الماضية قام أشخاص قالوا إنهم يؤيدون حزب الله بالاعتداء على موظفين دوليين من فريق التحقيق في اغتيال الحريري، حسب ما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال.

وأضافت الصحيفة أن نصر الله وزعماء آخرين في حزبه حذروا بشكل علني حكومة سعد الحريري من تقديم مزيد من الدعم للمحكمة الدولية ولمحوا إلى احتمال اللجوء إلى العنف إذا صدرت اتهامات ضد أعضاء في حزب الله.

الخلاف السياسي في لبنان

هذا وقد أفاد مراسل "راديو سوا" في بيروت يزبك وهبه بأن الوزراء اللبنانيين لم يبلغوا بعد بأي دعوة لعقد اجتماع للحكومة هذا الأربعاء وهو الموعد الأسبوعي المعتاد، مما يعني أن التفاهم حول حل وسطي لما يعرف بقضية شهود الزور لم يتم التوصل إليه بعد.

وقد نبه رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى أن المزيد من التأجيل في حسم هذا الملف سيترك تداعيات سلبية على الوضع العام، مشيرا إلى أنه لا يمكن الاستمرار على هذا المنوال وقتاً إضافياً.

كما أعرب عن خشيته في أن يصدر القرار الظني فيما نحن مستغرقون في هذا الخلاف الذي سيصبح عبثياً إذا بقي قائما، بحسب تعبيره.

من جانبه قال وزير العدل إبراهيم نجار إن اتصالات إقليمية ومحلية لإيجاد المخارج لم تنضج بعد. وأضاف: "الأفضل ألا تكون هناك جلسة لمجلس الوزراء إذا ما سيؤدي إلى تصويت أو إلى فرط عقد الحكومة".

أما رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط الذي يزور مع وزراء كتلته الرئيس سليمان اليوم الاثنين للتشاور، فقد أشار إلى أنه ما زال على موقفه بضرورة التوافق وتجنب التصويت في مجلس الوزراء، مضيفا أن "الحوار السوري-السعودي أهم من التفاصيل اللبنانية، وعلينا ألا نقدم على أي خطوة قد تنعكس سلباً على هذا الحوار".

XS
SM
MD
LG