Accessibility links

أوباما ينتقد القرار الإسرائيلي ببناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية ويعتبره "غير مساعد" لعملية السلام


عبر الرئيس باراك أوباما اليوم الثلاثاء عن "قلقه" لخطط إسرائيل ببناء وحدات سكنية استيطانية جديدة في القدس الشرقية مشددا على أن هذه الإجراءات الإسرائيلية "لا تساعد عملية السلام في الشرق الأوسط".

وقال أوباما في تصريحات للصحافيين خلال رحلته إلى اندونيسيا إن "هذا النوع من الأنشطة لا يعد أمرا مساعدا على الإطلاق عندما يتعلق الأمر بمفاوضات السلام".

وتابع أوباما قائلا "إنني قلق من عدم رؤية كل جانب يقوم ببذل جهد إضافي لتحقيق طفرة تسهم في النهاية في خلق إطار عمل لوجود إسرائيل آمنة تعيش جنبا إلى جنب في سلام مع فلسطين ذات سيادة".

وكانت إسرائيل قد أعلنت أمس الاثنين عن خطط لبناء 1300 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية التي تسعى السلطة الفلسطينية لجعلها عاصمة لدولتها المستقبلية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي إن الولايات المتحدة تعتبر أن هذا الإعلان يعود بنتائج عكسية على جهودها لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الطرفين.

وكان الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي قد أوقفا المفاوضات المباشرة بينهما بعد انطلاقها بوساطة أميركية مطلع شهر سبتمبر/أيلول الماضي في واشنطن وذلك بسبب اعتراض الفلسطينيين على عدم قيام إسرائيل بتمديد العمل بقرار يمنع البناء الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية بعد نهاية العمل به في 26 سبتمبر/أيلول المنقضي.

العلاقات مع اندونيسيا

وعلى صعيد آخر، أعلن الرئيس باراك أوباما اليوم الثلاثاء عن "شراكة جديدة" لتعزيز التعاون السياسي والأمني والاقتصادي مع اندونيسيا والمساهمة في نشر الديمقراطية في أكبر بلد مسلم في العالم وذلك كجزء من الدعوة التي وجهها في العام الماضي من القاهرة لإطلاق بداية جديدة بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي.

وقال أوباما في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو إن الولايات المتحدة تقوم بإنجاز "شراكة شاملة" مع اندونيسيا التي تعد أحد الاقتصاديات النامية في العالم.

وأضاف أن بلاده تعتزم "المساهمة في التحول الديمقراطي عبر مبادرة لدعم المجتمع المدني في اندونيسيا كجزء من دعوته في القاهرة لبداية جديدة بين أميركا والعالم الإسلامي".

وقال إن أندونيسيا التي يزورها حاليا تحمل تشابها ضئيلا مع الدولة التي زارها عندما كان طفلا وقضى أربعة أعوام فيها بصحبة والدته التي كانت متزوجة من مواطن اندونيسي.

وعبر أوباما عن دعمه لنظيره الاندونيسي في ظل المشكلات التي تواجهها بلاده جراء الزلزال الذي ضربها مؤخرا وأعقبه موجات تسونامي وثورة بركان خامد فيها.

وأكد أن الولايات المتحدة تسعى لتعزيز الصلات التجارية والاستثمارية مع اندونيسيا ومضاعة الصادرات الأميركية لها للمساهمة في خلق المزيد من الفرص أمام البلدين .

وقال إن "الولايات المتحدة تتطلع إلى العودة لاندونيسيا في العام المقبل للمشاركة في قمة آسيان".

وأضاف أن العلاقات مع اندونيسيا تركز على ثلاثة أهداف أولها تعزيز التعاون التجاري والاستثماري وثانيها زيادة التعاون العلمي والتعليمي وثالثها تعزيز التعاون السياسي والأمني.

العلاقات مع المسلمين

وعن العلاقات مع العالم الإسلامي بعد عامين على توليه الرئاسة، قال الرئيس أوباما إن الولايات المتحدة تسلك "الطريق الصحيح" في تحسين علاقاتها مع البلدان الإسلامية.

وأقر بأن إدارته ""لم تزل تماما بعض سؤ التفاهم والشكوك الموجودة منذ زمن طويل، لكننا نعتقد أننا على الطريق الصحيح".

وأضاف عند سؤاله عن نتائج سياسته بعد أكثر من عام على خطاب ألقاه في القاهرة في الرابع من يونيو / حزيران عام 2009 أن " جهودنا لمد اليد إلى العالم الإسلامي صادقة ومستمرة".

وأكد الرئيس أوباما أنه "ما زال أمامنا الكثير من العمل"، كما تحدث عن وسائل للتواصل مع العالم الإسلامي ومنها التبادل الطلابي.

وكان الرئيس أوباما قد دعا في القاهرة إلى " انطلاقة جديدة بين المسلمين والولايات المتحدة " من اجل إنهاء "دوامة الشك" المرتبطة خصوصا بحرب العراق والسياسة التي انتهجها سلفه جورج بوش بعد اعتداءات 11 سبتمبر/ أيلول عام 2001.

يذكر أن زيارة أوباما إلى اندونيسيا كان قد تم إرجاؤها عدة مرات من قبل بسبب تطورات داخلية في الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يغادر الرئيس جاكارتا مبكرا قبل الموعد المحدد لختام الزيارة بسبب الرماد البركاني الذي تخشى السلطات الأميركية من أن يتسبب في تعطيل أحد محركات طائرات أوباما الرئاسية.

XS
SM
MD
LG