Accessibility links

logo-print

نهاية عمليات الاقتراع في الانتخابات الأردنية وسط أنباء عن خروقات وأعمال عنف محدودة


انتهت عمليات الاقتراع في الانتخابات التشريعية الأردنية اليوم الثلاثاء وسط مقاطعة من المعارضة الإسلامية، وفي ظل حالات عنف محدودة وانخفاض في نسبة المشاركة لاسيما في العاصمة عمان.

وقال سعد شهاب مدير الانتخابات في وزارة الداخلية الأردنية في مؤتمر صحافي إن نسبة الاقتراع العامة بلغت 53 بالمئة في مختلف أنحاء المملكة التي يبلغ عدد سكانها ستة ملايين نسمة من بينهم 2.5 مليون ناخب.

وأضاف أن اللجان أغلقت أبوابها في السابعة بالتوقيت المحلي بعد أن "ارتأى رؤساء اللجان المركزية عدم التمديد بسبب عدم وجود أشخاص على أبواب مراكز الاقتراع".

وبحسب الأرقام الرسمية فإن أدنى نسبة اقتراع سجلت في العاصمة عمان وبلغت 34 بالمئة تليها محافظة الزرقاء بنسبة 36 بالمئة، وهما الأكثر كثافة سكانية في المملكة، فيما سجلت أعلى نسب الاقتراع في مناطق بدو الشمال والجنوب والوسط وبلغت 81 و80 و76 بالمئة على التوالي.

وبدأت عمليات الفرز مباشرة بعد إغلاق مراكز الاقتراع على أن يتم إعلان النتائج الأولية في ساعة متأخرة من مساء اليوم الثلاثاء تمهيدا لإعلان النتائج النهائية الرسمية يوم غد الأربعاء من جانب وزير الداخلية نايف القاضي.

وأكدت مؤسسات المجتمع المدني في الأردن ضبط هويات انتخابية مزورة خلال عمليات الاقتراع، بحسب ما أفاد به مراسل "الحرة" في عمان نايف المشاقبة.

مقاطعة الإسلاميين

ومن ناحيته قال رئيس الوزراء الأردني سمير الرفاعي في مؤتمر صحافي بعد إغلاق صناديق الاقتراع إن "الأردن صوت اليوم لمرحلة جديدة"، مشيرا إلى أن الانتخابات "كانت انجازا أردنيا بامتياز".

وحول مدى تأثير مقاطعة الإسلاميين للانتخابات، قال الرفاعي إنه "واضح من الأرقام ومقارنة بأرقام السنوات السابقة لم يكن هناك أثر".

وقاطعت الحركة الإسلامية، ممثلة بحزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن وابرز أحزاب المعارضة، الانتخابات باعتبار أن الحكومة "لم تقدم ضمانات لنزاهتها" بعد ما حدث من "تزوير" في انتخابات عام 2007.

ورغم قرار المقاطعة فقد شارك سبعة مرشحين مستقلين من الحركة الإسلامية في هذه الانتخابات، مما أدى إلى تجميد عضويتهم في حزب جبهة العمل الإسلامي كما أنهم يواجهون عقوبة الطرد.

وشارك في الانتخابات نحو 763 مرشحا بينهم 97 نائبا من المجلس النيابي السابق، و134 سيدة يتنافسون جميعا على 120 مقعدا في البرلمان.

وسيحصل مسيحيو الأردن على تسعة مقاعد والشركس على ثلاثة مقاعد والنساء على 12 مقعدا ضمن حصة انتخابية محددة "كوتة".

وبحسب المراقبين فإن أغلب المرشحين موالون للدولة وينتمون إلى العشائر الكبرى بالإضافة إلى مستقلين ورجال أعمال مع وجود معارضة مبعثرة.

وجرت الانتخابات بحضور نحو ثلاثة آلاف مراقب محلي و250 مراقبا أجنبيا، وذلك للمرة الأولى في تاريخ المملكة.

وأقرت الحكومة الأردنية في 18 مايو/أيار الماضي قانونا مؤقتا للانتخاب رفع عدد المقاعد المخصصة للنساء في مجلس النواب من 6 إلى 12 وعدد أعضاء المجلس من 110 إلى 120 نائبا.

إلا أن القانون أبقى نظام "الصوت الواحد" الذي لا يزال موضع انتقاد منذ بدء تطبيقه منتصف تسعينات القرن الماضي، والذي ينص على أن الناخب يحق له التصويت لمرشح واحد لمرة واحدة في الدائرة الانتخابية.

أعمال عنف

وعلى الصعيد الأمني، قتل شاب أردني (25 عاما) وأصيب أربعة آخرون بجروح اثر مشاجرة نشبت بين أنصار مرشحين في الكرك جنوب عمان، كما أفاد محمد الخطيب المتحدث باسم مديرية الأمن العام الأردنية.

وقال إن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على 30 شابا في محافظة مأدبا وبحوزتهم سكاكين عند محاولتهم الاقتراب من احد مراكز الاقتراع، بالإضافة إلى سائق مخمور اقتحم بسيارته احد مراكز الاقتراع في عمان مما أدى إلى إصابة شخصين بجروح نقلا على إثرها إلى المستشفى.

يذكر أن العاهل الأردني الملك عبد الله كان قد أصدر قرارا في 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بحل مجلس النواب بعد انتقادات لسوء أدائه وضعفه.

وكانت آخر انتخابات نيابية في الأردن قد أجريت في 20 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2007، على أن تستمر ولاية مجلس النواب المنتخب آنذاك حتى عام 2011.

وهذه هي المرة الثانية التي يحل فيها العاهل الأردني مجلس النواب منذ اعتلائه العرش عام 1999.

ويضم مجلس الأمة في الأردن مجلس النواب الذي يتم انتخاب أعضائه كل أربع سنوات، ومجلس الأعيان الذي يضم 60 عضوا يعينهم الملك.

XS
SM
MD
LG