Accessibility links

جورج بوش ينفي أن إسرائيل كانت وراء قرار غزو العراق ويرفض الاعتذار عن شن الحرب


في كتاب مذكراته الجديد، رفض الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الأفكار التي شاعت بأن إسرائيل كانت وراء قراره اجتياح العراق.

وكتب يقول إن "تلك النظريات خاطئة، فقد أرسلت جنودنا إلى ميدان القتال لحماية الشعب الأميركي"، نافيا أن يكون ذلك القرار الأميركي "يهدف في حقيقته السيطرة على نفط العراق أو إرضاء إسرائيل".

وذكرت صحيفة جيروسليم بوست الأربعاء إن كتاب بوش "قرارات حاسمة" Decision Points، في الفصل الذي تحدث عن مناقشاته مع شخصيات دولية قبل حرب العراق والذي شمل 30 صفحة، لم يُشِرْ لمرة واحدة إلى أنه أجرى حديثا مع مسؤول إسرائيلي أو عضو في منظمة داعمة لإسرائيل حول شن الحرب.

في المقابل، أشار الكتاب إلى إرشادات قدمها مسؤولون عرب ومن بينهم الرئيس المصري حسني مبارك الذي أكد لبوش أن لدى العراق أسلحة بيولوجية سيستخدمها بكل تأكيد ضد الولايات المتحدة، وهو مما دعا مبارك الى تجنب الاعتراف به علنا "خشية إثارة غضب الشارع العربي" وفقا للكتاب.

وقد اتهم بعض المحللين "اللوبي الإسرائيلي" بلعب دور رئيسي في قرار غزو العراق، من أبرزهم المفكران جون ميرشايمر و ستيفن والت، اللذان قالا إن حرب العراق "لم تكن لتحصل بالتأكيد لولا ضغط اللوبي الإسرائيلي".

"لا مبرر للاعتذار عن الحرب"

وقد تطرق كتاب بوش الجديد، الذي صدر الثلاثاء في الولايات المتحدة، إلى الطريقة التي اتبعها في اتخاذ أهم قراراتِه خلال السنوات الثماني التي أمضاها في البيت الأبيض. وخلال حوار أجرته معه شبكة تلفزيون NBC قال الرئيس بوش إنه لا يرى مبررا للاعتذار عن خوض حرب العراق رغم أنه اتضح فيما بعد أن العراق لم يكن يملك أسلحة تدمير شامل، وقال بوش: "سيعني الاعتذار في المقام الأول أن القرار كان خاطئا، ولكني لا أعتقد أنه كان كذلك".

التحقيق بـأسلوب "الإيهام بالغرق"

وفي إجابة له عن سؤال عما إذا كان نادما على استخدام طريقة (الإيهام بالغرق) في التحقيق مع أهم المتهمين في معتقل غوانتانامو قال الرئيس بوش إنه وافق عليها بعد استشارة المحامين في البيت الأبيض، وأضاف: "وافقتُ عليها لأن المحامين قالوا إنها قانونية، وقالوا إنها لا تقع تحت القانون الخاص بمنع التعذيب. أنا لست محاميا، وينبغي على المرء أن يثق في تقدير الأشخاص المحيطين به، وذلك ما أفعله".

خطة ضرب إيران

وروى الرئيس السابق جورج بوش أنه طلب من قادته العسكريين إعداد خطة لضرب إيران بهدف تدمير مواقع نووية محتملة قبل أن يتراجع عن هذه الفكرة.

وقال بوش في كتابه: "لقد أصدرت أوامري إلى البنتاغون بدراسة ما يجب فعله لشن ضربة. وقد كانت عملية عسكرية دوما على الطاولة إنما كخيار أخير".

وأضاف أن "الهدف كان وقف العد التنازلي للقنبلة النووية على الأقل مؤقتا".

إلا أن بوش روى في كتابه أنه تراجع عن هذا المشروع بسبب شكوك راودته في فعاليته وخشيته من تداعياته في إيران وكذلك في العراق. وفي نوفمبر / تشرين الثاني 2007، أدى تقرير صادر عن أجهزة الاستخبارات الأميركية إلى "تكبيل" بوش إذ أكد أن إيران لا تقيم أنشطة نووية عسكرية.

وقال بوش متسائلا إنه بعد هذا التقرير، "كيف كان بإمكاني تبرير اللجوء إلى الجيش لتدمير المنشآت النووية لبلد قالت أجهزة الاستخبارات لتوها إنه لا يملك برنامجا نوويا عسكريا قيد التطوير؟".
XS
SM
MD
LG