Accessibility links

فوز مرشحين موالين للعاهل الأردني بأغلبية مقاعد مجلس النواب الجديد


أظهرت النتائج الرسمية للانتخابات النيابية في الأردن اليوم الأربعاء فوز موالين للملك عبد الله الثاني بأغلبية مقاعد البرلمان الأردني الجديد، في الانتخابات التي قاطعتها المعارضة الإسلامية احتجاجا على القوانين الانتخابية.

وذكرت وكالة اسوشييتد برس أن من بين الفائزين، 20 وزيرا كانوا في الحكومات السابقة وحوالي 80 من البرلمانيين الجدد، من بينهم رجال أعمال وسياسيون قادمون من العائلات البدوية القبلية المعروفة بولائها ودعمها للملك عبد الله.

وبحسب الوكالة فإنه من المرجح أن يتخذ هؤلاء موقفا مواليا للحكومة في مجلس النواب المؤلف من 120 مقعدا.

مؤشرات على تزايد الاضطرابات

وذكرت الوكالة أن النتائج الرسمية التي أعلنت الأربعاء أظهرت أن الملك عبد الله سوف يواجه معارضة ضئيلة داخل المجلس النواب، إلا أن ثمة مؤشرات على تزايد الاضطرابات في الشوارع، في الوقت الذي يواجه فيه الأردنيون المزيد من الفقر، كما يعبرون على نحو متزايد عن استيائهم من فشل الحكومة في مواجهة إسرائيل بضغط أكبر، إزاء جهود السلام المتوقفة في الشرق الأوسط".

ونسبت الوكالة إلى نائب رئيس الوزراء الأردني وزير الداخلية ورئيس اللجنة العليا للانتخابات نايف القاضي القول إن عدد الحزبيين الفائزين بمقاعد في مجلس النواب بلغ 17 نائبا، بينما فاز 37 نائبا سابقا بمقاعد في الدورة الجديدة بخلاف نائبين سابقين من مجلس الأعيان ورئيس وزراء سابق، و12 سيدة شغلن المقاعد المخصصة للمرأة في المجلس والمعروفة باسم "الكوتة النسائية".

وبدوره قال مدير الأمن العام اللواء حسين المجالي إن الانتخابات شهدت وقوع 53 حادثة عنف في مختلف أنحاء البلاد خلال عمليات التصويت أمس الثلاثاء، بما في ذلك مقتل شاب يبلغ من العمر 25 عاما خلال تبادل لإطلاق النار بين أنصار المرشحين المتنافسين في منطقة الكرك بجنوب الأردن.

وأضاف أن قوات الشرطة في العاصمة عمان قامت باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود خلال اشتباكات بين أنصار عدد من الخصوم السياسيين.

مقاطعة وحالات عنف

وكانت عمليات الاقتراع في الانتخابات التشريعية الأردنية قد شهدت أمس الثلاثاء مقاطعة من المعارضة الإسلامية، وحالات عنف محدودة وانخفاض في نسبة المشاركة لاسيما في العاصمة عمان.

وقال سعد شهاب مدير الانتخابات في وزارة الداخلية الأردنية في مؤتمر صحافي إن نسبة الاقتراع العامة بلغت 53 بالمئة في مختلف أنحاء المملكة التي يبلغ عدد سكانها ستة ملايين نسمة من بينهم 2.5 مليون ناخب.

وأضاف أن اللجان أغلقت أبوابها في السابعة بالتوقيت المحلي بعد أن "ارتأى رؤساء اللجان المركزية عدم التمديد بسبب عدم وجود أشخاص على أبواب مراكز الاقتراع".

وبحسب الأرقام الرسمية فإن أدنى نسبة اقتراع سجلت في العاصمة عمان وبلغت 34 بالمئة تليها محافظة الزرقاء بنسبة 36 بالمئة، وهما الأكثر كثافة سكانية في المملكة، فيما سجلت أعلى نسب الاقتراع في مناطق بدو الشمال والجنوب والوسط وبلغت 81 و80 و76 بالمئة على التوالي.

وقاطعت الحركة الإسلامية، ممثلة بحزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن وابرز أحزاب المعارضة، الانتخابات باعتبار أن الحكومة "لم تقدم ضمانات لنزاهتها" بعد ما حدث من "تزوير" في انتخابات عام 2007.

ورغم قرار المقاطعة فقد شارك سبعة مرشحين مستقلين من الحركة الإسلامية في هذه الانتخابات، مما أدى إلى تجميد عضويتهم في حزب جبهة العمل الإسلامي كما أنهم يواجهون عقوبة الطرد.

وبحسب المراقبين فإن أغلب المرشحين بشكل عام كانوا موالين للدولة وينتمون إلى العشائر الكبرى بالإضافة إلى مستقلين ورجال أعمال مع وجود معارضة مبعثرة.

وأقرت الحكومة الأردنية في 18 مايو/أيار الماضي قانونا مؤقتا للانتخاب رفع عدد المقاعد المخصصة للنساء في مجلس النواب من 6 إلى 12 وعدد أعضاء المجلس من 110 إلى 120 نائبا.

إلا أن القانون أبقى نظام "الصوت الواحد" الذي لا يزال موضع انتقاد منذ بدء تطبيقه منتصف تسعينات القرن الماضي، والذي ينص على أن الناخب يحق له التصويت لمرشح واحد لمرة واحدة في الدائرة الانتخابية.

XS
SM
MD
LG