Accessibility links

logo-print

أنباء عن مشاركة ائتلاف القائمة العراقية في حكومة يشكلها المالكي


قال نائب كبير من أعضاء ائتلاف القائمة العراقية يوم الأربعاء إن الائتلاف الذي يؤيده العرب السنة ويقوده رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي سيشارك في حكومة جديدة يقودها رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي.

وينضم ائتلاف العراقية الذي فاز بأكبر عدد من المقاعد في انتخابات السابع من مارس/آذار إلى التحالف الكردي في دعم المالكي وكتلته الشيعية الأمر الذي يضمن له فترة ثانية في رئاسة الحكومة.

وقال النائب الذي طلب عدم نشر اسمه "نعم بالطبع" عندما سئل إن كانت العراقية وافقت على الانضمام إلى الحكومة عقب اجتماع لكبار الساسة من الفصائل المختلفة بهدف استكمال اتفاق بشأن الحكومة الجديدة.

وأضاف النائب أن ائتلاف العراقية سيختار مرشحا من بين صفوفه لمنصب رئيس البرلمان في اجتماع يعقده يوم الخميس.

من ناحية أخرى، قال مصدر برلماني مشارك في اجتماعات القادة العراقيين بعد انتهاء جلستهم مساء الأربعاء إنه تم الاتفاق على عقد جلسة للبرلمان بعد ظهر الخميس على أن تسبق ذلك جلسة محادثات أخرى تختار خلالها القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي مرشحها إلى رئاسة البرلمان.

وأضاف المصدر أن من بين الملفات التي اتفق عليها خلال جلسة الأربعاء إنشاء المجلس الوطني للسياسات العليا وملفي المصالحة الوطنية وهيئة المساءلة والعدالة، مشيرا إلى الاتفاق على كافة الملفات من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وكان قادة الكتل السياسية العراقية قد واصلوا اجتماعاتهم في بغداد عصر الأربعاء للتوصل إلى اتفاق حول تقاسم المناصب الرئيسية وتوزيع الصلاحيات في البلاد بعد أكثر من ثمانية أشهر على إجراء الانتخابات التشريعية.

وأفادت مصادر برلمانية أن قادة الكتل السياسية وفي مقدمتهم رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي ومنافسه الأبرز أياد علاوي حضروا الجلسة في مقر إقامة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني في المنطقة الخضراء في بغداد. والاجتماع هو الثاني من نوعه في بغداد بعد اجتماع أربيل.

ويحاول القادة التغلب على خلافاتهم المستعصية بعد اجتماع الاثنين في أربيل قبل اجتماع متوقع للبرلمان الخميس لانتخاب رئيسه ثم انتخاب رئيس الجمهورية الذي سيعين بعد ذلك رئيسا للوزراء لتشكيل الحكومة.
لكن الاتفاق على توزيع هذه المناصب متوقف في الدرجة الأولى على حل المشاكل التي تعرقل العملية السياسية.

وناقش اجتماع الثلاثاء ملفات الالتزام بالدستور والتوافق والتوازن السياسي.

وقال نائب رئيس الوزراء المنتهية ولايته روز نوري شاويس مساء الثلاثاء للصحافيين إن "الجلسة الأولى من اجتماع اليوم لم تناقش الرئاسات الثلاث لأنها ليست موضوع البحث فهي مسألة مهمة بحاجة إلى وقت ونقاشات مستفيضة".

بدوره، قال طارق الهاشمي القيادي في الكتلة العراقية إن "ما تم الاتفاق عليه أمس من التزام بالدستور والتوافق والتوازن يعد خطوة مشجعة لمواصلة الحوار".

وبحسب بيان لمكتب الهاشمي، فانه "سيحضر الاجتماع حاملا في حقيبته الحد الأدنى المقبول للعراقية في جميع الملفات محل الخلاف من اجل حسمها في اجتماع اليوم أو لاحقا مع الكتل السياسية الأخرى وما لم يتحقق ذلك فسيكون لكتلته موقف آخر".

وقد أبدى المالكي في وقت سابق الأربعاء تشددا في مواقفه السياسية خلال اجتماع للتحالف الوطني الشيعي، محذرا في الوقت ذاته من "تحول الاختلاف إلى صراع".

وشدد على "التحدي والصلابة والإصرار على أن لا نسمح لمثالب الفتنة والمؤامرة أن تعود مرة أخرى وتصادر كل ما تم انجازه ببركة دماء شهدائنا وفي طليعتهم الصدرين الأول والثاني وآلاف الشهداء الأبرار".
ويشير بذلك إلى محمد باقر الصدر ومحمد صادق الصدر اللذين قتلهما النظام السابق العامين 1980 و1999 على التوالي.

وأضاف "هذه ليست المحطة الأخيرة كما أنها ليست الضربة الأخيرة التي نضرب فيها خيوط المؤامرة التي كادت أن تنجح من خلال ما تمت حياكته عبر أشهر سبقت الانتخابات وجاءت بما جاءت به"، في إشارة إلى فوز "العراقية" بزعامة خصمه الأبرز أياد علاوي.

وتابع المالكي "لكن هناك مجموعة أمور لمن يريد أن يتصدى للمهام والمسؤوليات لا بد أن يتصف بها، غدا في مجلس النواب ستكون البداية تأسيس الدولة العراقية وليس تشكيل الحكومة فقط لأنها ستتشكل على أسس تستكمل تلك التي قطعنا بها الشوط".
XS
SM
MD
LG